إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الاعتراف بالغدر والظلم في الوضع الفكري والسياسي

آن لنا الاعتراف بأن العربي والمسلم باتا يحفظات عن ظهر قلب، ومنذ عقود، جميع سيناريوهات الغدر والظلم والتآمر والبغي التي تستهدف وجوده وحاضره ومستقبله، وإلى درجة اختلطت فيها الحقيقة بالخيال والأوهام، بل وإلى مستوىً جَعَلهُ هو نفسه مُبدعاً بامتياز في ابتكار تخريجات جديدة لتلك الممارسة المشؤومة مع كل مناسبة أو أزمة مستجدة.

آن الأوان أيضاً لنعترف أن كثيراً من مثقفينا وعلماءنا يساهمون في تأزيم الوضع الفكري والسياسي والاجتماعي والأمن اليمني أو السوري أو العراقي ……والعربي والإسلامي عبر تكرار تلك الممارسات. وهم يسحبون من إنساننا القدرة على ممارسة الفعل في الموقع الذي يمكن فيه الفعل، وهو فعل المراجعة والنقد والتصحيح الذاتي والبناء الداخلي في هذه الحالة، ليضعوا هذا الإنسان في موقع حيرة شديدة إما أن تؤدي إلى الانفجار، أو إلى اليأس والإحباط والهزيمة الداخلية. فهذا مايحدث في حالات الانسداد السياسية والثقافية الناتجة عن افتقاد الإجابات على الأسئلة الكبرى التي يطرحها الواقع الصعب المعقّد، كما هو الوضع تماماً في الحال الراهنة للشرق الأوسط وبالذات في اليمن أو سوريا ، ومعهم العرب والمسلمون.

ولمن يفكر بالمقلوب أو عبر مفهوم المخالفة، لايعني هذا الطرحُ دعوةً للسذاجة السياسية فيما يتعلق بالعلاقات الدولية، أو في قيام تلك العلاقات على التخطيط واستخدام جميع الوسائل لتحقيق المصالح القومية. وإنما هو محاولة لتسليط الضوء على الاتجاه الصحيح للفعل البشري الذي يدرك كل تلك الحقائق، ولكنه أولاً وقبل كل شيء ينطلق من دلالات عبارة قالها أديب العربية وفيلسوفها مصطفى صادق الرافعي منذ زمن طويل: “إنه ليس لمصباح الطريق أن يقول: إن الطريق مظلم، إنما قوله إذا أراد كلاماً أن يقول: ها أنذا مضيء”.

أما إن كان البعض يخاف من الفوضى بسبب المراجعات في زمن الأزمة، فإن غياب المراجعات هو الذي يؤدي إلى المزيد منها على جميع المستويات. فمن مؤتمر سوشي ….الى فوضى هيمنه الحوثي على الجنوب والشمال اليمني ومحاولة تقسيم اليمن وفصلهمها …

ومن حرب مستبدة في العراق يضطلع بالغدر فيها داعش وزبانيته ….نقول إلى أين نحن سائرون ..وإلى أي مدى سقطت العروبة وماتت النخوه …؟!!

 

نطعها لكم كالعادة

ناجي الرين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى