جيل الغدقصص وأناشيد

قصة الدب الكسول والعسل المسموم

في صباح كل يوم كانت تخرج جميع الحيوانات بفرح شيطة وهي تبتسم، تبحث عن الطعام والشراب في الغابة، وفي طريقها إلى الغابة تمر على الدب الكبير الكسول، الذي لا يفعل أي شيء، ويجلس مستلقٍ في خمول شديد لا يتحرك أسفل شجرة الصنوبر العملاقة.

وكانت الحيوانات تتعجب بشدة من كسل الدب، ولكنها كانت تلقي عليه التحية، وتحاول بعض الحيوانات المقربة له مثل الفيل والزرافة إيقاظة وإقناعة بأهمية الخروج معهم للعمل والبحث عن الطعام.

ولكن الدب لا يستجيب، وفي كل مرة ينهرهم بشدة ويشير إلى شجرة الصنوبر الكبيرة التي يستلقي أسفلها بارتياح شديد وكسل، قائلًا في ثقة شديدة: ولماذا أعمل يا حمقى؟ لست في حاجة إلى ذلك التعب تحت أشعة الشمس الحارقة، فهذه الشجرة  الكبيرة تحتوي على كنز كبير من العسل الطازج الشهي الذي يكفيني لشهور طويلة، فارحلوا ولا تتدخلوا في شؤوني هيا.

ورغم حزن الحيوانات على حال الدب، لكنها كانت تتركه وتمضي للبحث عن طعامها في الغابة.

وفي أحد الأيام، كان الدب جالسًا بجوار الشجرة ينظر باستمتاع إلى كنزه الثمين من العسل، فشاهد ثعبانًا ضخمًا يزحف فوق العسل وكان يطارد فأرًا، فألقى الثعبان بسمه فوق الفأر فتسمم العسل والفأر.
وقف الدب وأخذ يتحسر على العسل الذي أصبح مسمومًا، مدركًا أنه لن يستطيع تناوله مجدّدًا، وأدرك ضرورة البحث عن الطعام مع بقية الحيوانات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى