إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

المتاجرة والتربّح في سوق الأوهام

أصبح لكل عاطل ودجّال سوق كبير في حجمه، وواسع في طوله وعرضه، ومرتادوه والمتسوقون فيه من أهل الوهم والمغفلون الذين قلَّ علمهم وكثر جهلهم. أو هم من المتعلمين، ولكن عقولهم مريضة بالوهم، إضافة إلى ذلك قلة إيمانهم وعدم تصديقهم للعلم المثبت الصحيح، وقد يوجد تناقض واضح في القرارات التي يقومون باتخاذها؛ فترى الواحد منهم يصلي الفجر في جماعة، وبعدها يقول أذكار الصباح ثم إذا سقط من يده فنجان قهوة أو تألم من بطنه أو من أي عضو آخر في جسده ولو برهةً من الوقت أمام آخرين، سارع بالقول أنتم أصبتموني بالعين؛ حقاً إنه التناقض بعينه!.

والسؤال هو: أين ذهب اعتمادك وتوكلك على الله بعد أن صليت الفجر وتليت الأذكار الصباحيه؟!، إنَّ هذا وللأسف.. ضعف في إيمانك وتناقض واضح مع نفسك.

وترى الآخر يصلي ويصوم ويؤدي معظم العبادات، وإذا مرض لم يذهب إلى الطبيب بل يذهب راكضًا إلى أزقة الأحياء الشعبية التي يسكنها المشعوذون؛ ويركض فيها ذهابً وإيابًا؛ يسأل عن مشعوذ، عله يجد عنده العلاج؛ أليس هذا تناقضًا مع النفس ومع العقيدة التي تحملها؟!، بلى والله إنه التناقض بعينه، لذلك كم من ناس أضاعوا أموالهم في ملاحقة المشعوذين سنين طويلة، واشتروا منهم الوهم.

وكم من أناسٍ ضيعوا عقيدتهم في هذا السوق الكبير الواس؟!.

وأخيرًا.. أقول: لا شك أن العين حق وقد يصاب الإنسان بالعين، ولكن لو حدث ذلك فليذهب إلى راقٍ، معروف عنه التُّقى والصدق، ومعروف عنه أيضًا أنه لا يأكل أموال الناس بالباطل في أسواق الوهم والدجل.

والله ولي التوفيق

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات ذات صلة

‫110 تعليقات

  1. من يتوهمون الأمور، هم أنفسهم من يتوهمون الحل، حتى إذا تفاقمت المشكلة لم يجدوا لها حلا

  2. المتوهمون هم من يسمحون للجاهلين والمشعوذين للتربح، وبدون توهمهم لن تكون هناك سوق لمثل هؤلاء

  3. لا شك أن العين حق وقد يصاب الإنسان بالعين، ولكن لو حدث ذلك فليذهب إلى راقٍ، معروف عنه التُّقى والصدق.

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى