إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

(ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك)

هذه الآية (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) تدعو إلى الاستغراق في الحيرة والتفكير، فحين أراد الخالق العظيم خلق آدم تساءلت الملائكة، سؤال الحائر والباغي معرفة الحكمة، لا سؤال المعترض أو المستنكر أو الحاسد حاشا لله، وحاشا الملائكة المجبولين على طاعته أن يتطاولوا هذا التطاول.

تساءلوا عن حكمة خلق هذا المخلوق الذي سيقتل بعضًا من نسله ويفسد، وتساءلوا لم لا يكون الاقتصار عليهم وهم العابدون الطائعون، المسبحون المصلون.

فمعنى نقدس لك: أي نصلي، وأيضا تأتي بمعني التعظيم والتطهير.

فكانت إجابة المولى بأنه يعلم ما لا يعلمه مخلوق، مهما ارتقت مكانته عند الله.

ربِّ اجعلنا مسبحين.. معظمين لجنابك.. وتوفنا مصلين.. وتعظيمك في قلوبنا يفوق كل تعظيم.

ثمرة الآية أن في أحايين كثيرة لا تتبدى لنا الحكمة من أمر ما، ومحدودية إدراكنا تحول بيننا وبين فهم مغزاه والهدف منه. فها هي الملائكة لم تحط علمًا بغرض خلق آدم، وهي التي في كنف الرحمن قربًا، ولديها من التفرد مكانة وخلقا ما لديها.

فكيف بنا نحن أهل الأرض؟!

فليس كل أمر يحيطه علمك يا بن آدم.

ربّ تقبّل وارضَ.

بقلم/ د. فاطمة عاشور

مقالات ذات صلة

‫81 تعليقات

  1. ربِّ اجعلنا مسبحين.. معظمين لجنابك.. وتوفنا مصلين.. وتعظيمك في قلوبنا يفوق كل تعظيم.

  2. ربِّ اجعلنا مسبحين.. معظمين لجنابك.. وتوفنا مصلين.. وتعظيمك في قلوبنا يفوق كل تعظيم

  3. “ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك” .. من أعظم آي القرآن، جعلنا الله وإياكم من المسبحين الصابرين الشاكرين.

  4. تساءلوا عن حكمة خلق هذا المخلوق الذي سيقتل بعضًا من نسله ويفسد، وتساءلوا لم لا يكون الاقتصار عليهم وهم العابدون الطائعون، المسبحون المصلون. تسال طالما خالجني

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى