إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أن تصيبوا قومًا بجهالة

بلادنا الحبيبة أكرمها الله سبحانه وتعالى واختصها بالكثير من الفضائل التي جعلت منها محطة للريادة ومصدرًا للعدل والعزة والكرامة والمحبة وتقديم العون والمساعدة للشقيق والصديق على حد سواء، مما جعل الكثيرين يطلقون عليها مسمى مملكة الإنسانية، وهذا حق اكتسبته من عظم الدور الذي تقوم به لخدمة الحرمين الشريفين ولكل القادمين إليهما لأداء شعيرتي الحج والعمرة، وما تقوم به أيضًا من مساعدة مستدامة عند الحاجة لكل من تجبره الظروف من الأشقاء والأصدقاء.

ولعل من أبرز ما تقدمه هذه البلاد العظيمة هو احتضانها للملايين من أبناء الأمة الإسلامية وغيرها، للعمل والإفادة من تلك الثروات التي منحها الله لها، حتى إن عدد المقيمين من غير السكان تجاوز عدد السكان الحقيقي. وبما أن الكثيرين من أولئلك المقيمين يعملون بطرق غيرنظاميه لحسابهم الخاص دون التقيد بأنظمة الدولة وقوانينها، وبما أن مملكتنا الحبيبة تعيش هذه الفترة الزمنية حراك خطتها الطموح 2030، والتي كان ضمن خططها تنظيم عمل تلك العمالة وتصحيح مسار المخالفين منهم؛ فقد قامت الدولة بتنفيذ حملات تصحيحية تنظيمية لعمل تلك العمالة، وإبعاد المخالفين منهم.

وهذا الأمر تحديدًا نال إجماع المواطنين وحتى رضى النظاميين من تلك العمالة، على أهميته، لكن المؤسف أن بعض أفراد تلك الحملات ممن ينقصهم إدراك الأمور وفهم التوجيهات الحقيقية لولاة الأمر -حفظهم الله ورعاهم- والتي تؤكد دومًا على إعطاء كل مقيم نظامي كامل حقوقه والمحافظة على كرامته تحت مظلة الأمن والأمان الذي تتسم بها هذه البلاد الطاهرة، فكان لتلك التصرفات غير المسؤولة من قبل بعض الأفراد، باستثمار بعض السلطات الممنوحة لهم في تطبيقها في غير محلها مما يعد مخالفة صريحة لما فوض عليه، فكان من نتيجة ذلك أن حدث بعض الضبط العشوائي الخاطئ الذي أضر بالكثير من أصحاب المؤسسات والأفراد السعوديين وكذلك ببعض الأفراد المقيمين، وقد اتضح للجهات الرسمية -لاحقًا- بعض من تلك الممارسات؛ فسارعت لإصلاح ما أفسده أولئك.

ولعل هذا تحديدًا يمنح المسؤولين الموكل إليهم تنفيذ تلك الحملات بعض الدروس التي يستفاد منها، وليعلموا أن هناك الكثير من المتربصين حولنا يجعلون من الحبة قبة، وقد يثيرون بعض البلابل ليستثمروها في تشويه تلك الصورة الناصعة لبلادنا العظيمة، وتشويه ذلك الدور العظيم الذي تقوم به مملكتنا الحبيبة في احتواء أبناء البلدان الشقيقة والصديقة، وتطبيق الأنظمة الرادعة لكل مخالف.

والله من وراء القصد.

بقلم/ د. محمد سالم الغامدي

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

  1. لمست التماسك بين الفقرات والتدرج بها من فقرة إلى أخرى؛ لإيصال الفكرة إلى القارئ.

  2. راعى الكاتب ارتباط الأفكار في المقال بشكل وثيق، ولكن كنت أتمنى مزيدًا من التفصيل.

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى