إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

لغة التجار

اكتسب خبرته من مُمارسة عملية طيلة أربعين عامًا قضاها بين أزقة وممرات ومخارج بلدته، ثم امتد به الحال وانتقل لمدينته الكبيرة واتسعت تجارته ولم يعد المكان يكفي لعمله؛ فقرر الانتقال إلى “بلاد الله الواسعة” كما يقول ويكرر دائمًا، التجارة والمال والرزق ومن أراد النجاح لا يترك بلدا يجد فيها فرصة إلا وطرق بابها، وبينما هو يُؤسس هذه الإمبراطورية التجارية كما يراها هو، لم يهمل رجال المستقبل وهو يرسلهم إلى أعرق جامعات العالم، ويدفع دون تردد لأرقاها؛ أملًا في أن يبقى اسمه قائمًا.

وهذه المرة ليس كما يفعل هو “بلغة التجار” البسيطة وإنما كما يقول أكاديميو الاقتصاد ومحترفو التجارة ورواد الأعمال، فليس كما كنت تفعل “أبي” نحن الآن في زمن المتغيرات والعلم ولم تعد الأمور تدار بتلك البساطة كما تظن، فابن عمي “سعد” ليس له مكان بيننا، هذا “السلم الإداري” لا يتماشى مع  “تخصصه” ومتطلبات أعمالنا، وهكذا تكون الإدارة، فاجتماع اليوم يحضر له”عبدالفتاح، ورامي، وجوزيف” وبعض الأعضاء المتخصصين ليظهر كما يجب على ألا تقل مدته عن ساعة يتم خلالها تقديم عرض”برزنتيشن” تقدمي لأبرز النتائج والمعطيات الحالية والقادمة.

كل هذا وهذا الرجل العصامي ينظر لهم تاركًا كل تساؤلاته وخبرته “تبتسم” وهو يقول سيعودون لي فدعهم يشعرون ويتباهون بكل هذه “الإضاءة”، سيعودون، إنها لي هذه المرة.

يقول أحد كبار مديري الشركات في مجال الاستيراد والتصدير: “هل تعلم بأنَّ العديد من مصدري المنتجات “الخام”، -إن صح التعبير وخاصة الغذائية- لا يفهمون أبدًا لغة العروض”التقديمية” هو تاجر بالفطرة أو “مزارع” يريد أن تقول له هذا مكسبك فقط وأنا أريد أن أبتاع سلعتك بمقدار ما تستحق دون أخذ ورد، هكذا ببساطة.

من يعتقد بأنَّ “البرازيلى، والهندي، وحتى الكوري الشمالي” إن أردت، يختلف عندما تناقشه بلغة المال عن غيره من البشر فأنت واهم.

فماذا عسانا نفعل وقد امتلأت مكاتبنا بالمحللين، ومعدي دراسات الجدوى، ومنظري الإدارات العليا والدنيا، ومديري الشؤون العامة والخاصة، وكأننا نخطط لغزوة فضائية ليس لوكالة “ناسا” فيها نصيب.

ومضة:

لو أملك الأيام لاستدعيت قادمها.

يقول الأحمد:

ورقة، قلم، صفحة بيضاء؛ رجوتكِ أن تكتبي ما تشائين، ضعي ريشة قلمكِ على جراحي، اسكبي كل ما تحويه محبرتك، أغرقيني وادفني ما بقي مني

لن أشعر، لن أتحدث، لن أشتكي

اليوم انحنى ظهري، تقوست أضلعي

لم أعد أسند طولي

ضاعت مني الكلمات وتبعثرت كل اللحظات

كنت أقول نعم، وكان هناك يقول لن تكون أنت ولن تكون لي

لم أزرع يومًا شوكًا، ولم أستطع قطف العنب

ضاقت بي الدنيا، وهام بي النظر

فسقطت، كمن تلبَّسه شيطان

صفعت ولم أكن مستيقظًا

وحلمت ولم أنم

بين يديكِ ولدت

وعلى نفس اليدين أموت

فكما قبلتكِ ادفني بقايا إنسان على أي دين تشائين

واذكريني، محبًّا عاشقًا لمن كانت لقلبي سكنا، ولعيني فرحة

لم أعشق امرأة كما عشقتكِ

ولن أكون بعدكِ لأحد سواكِ.

اهنئي واجعليني نصب عينيكِ

فربما تذكري تلك الدموع

لتعلمي بأني الوحيد الصادق.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫71 تعليقات

  1. راعى الكاتب ارتباط الأفكار في المقال بشكل وثيق، ولكن كنت أتمنى مزيدًا من التفصيل.

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى