إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أرجوحة امرأة

توقفت أرجوحتي وأنا لم آذن لها!

كنت مستمتعه بأرجحتِها، أعانق السماء فرحًا عندما أطير، وأعانق الأرض مرحًا عندما أهبط، وَمن الأنسِ لا أبالي بسقوط، أضحك، وأبكي، وأغني، وأصرخ بــلهــوٍ، كطفله مدللــة تحتمي بوالديها، لا تأبى أي خطر.

توقفت بي فجأة!

توقفت دون إنذار!

توقفت بــحــزم!

توقفت بإصـــرار!

توقفت بعــنف!

توقفت وكنت أثق بها أنها لن تقف، ولن تخذلني، لكنها بالفعل توقفت، وتوقفت معها ابتسامتي!

أصبحت ثابتة دون أرجحة تضحك، وصامتة لا شيء يحتاج صوتي، وساكنة لا شيء يحرك ما بداخلي، وجامدة لا شيء يستثير مشاعري!

يغمرني صمتُ عارم

ويسودُ يومي هدوء قاتل

توحّد لون الليل والنهار

وعقارب ساعتي بطيئة

يا إلهي!

طال بي الوقت وبان على وجهي الذبول، شاحبة الوجنتين، خاملة المشاعر.

قد هزلَ جسدي؛ أنهكهُ التعب، وخارت قواي، وتحشرج صوتي، وأغرقت الدموع عيناي؛

ما الذي هزّ كياني؟

ما الذي دمّر فؤادي؟

أصبحتُ خالية القلب، وحيدة الجسد، قليلة الكلام،

أعيش بكوكب لا يمتُ لي بصلة، ولا يشبهني،

سأظل عالقة بأرجوحتي، ومتمسكة بسلاسلها، عسى أن تحنُ علي وتعودُ تأرجحني،

وتشرق بقلبي شمس صبحً جديدة، وأستعيد ابتسامتي، وتزهر ورودُ قلبي، وتغمرني السعادة.

بقلم/ فوز السهلي

مقالات سابقة للكاتبة

عزف في عزوف

دهشة غيمة

دفء وشاح

لا تحاربني

حنين صمت!

مقالات ذات صلة

‫70 تعليقات

  1. هناك بعد الصور البيانية لم أفهمها جيدًا، لكن الشاعرة أسرتني بجماليات أسلوبها وروعة تعابيرها

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى