إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

المال وتسميته في الوطن

بما أنّنا نعتقد بأنّنا نمرّ في وقتٍ ضائع، والتخطيط لإقليم الشرق الأوسط قد بدأ، لذلك إن لم تكن هناك صحوة ضمير لدى القيّمين على أوضاع البلد فإن وطننا سيتحوّل إلى هباءٍ منثور. فلتُدرس عميقاً التطورات التي تجري من حولنا..

إنّنا لا نستطيع أن نعمل أي شيء لتفادي الأسوأ، سوى أن ننتظر ونصلّي ليقظة ضمير عند البعض؛ ربما يستطيعون تفادي كارثة الأسوأ.

وقد وصلتني معلومة برسالةٍ من أحد الأصدقاء، وأحببتُ أن نتشارك بفحواها بفترة الانتظار، معلومة أعجبتني أنّ المال له أسماء مختلفة:

– في المدرسة يسمّى (رسوم)

– في الزواج يطلق عليه (المهر)

– في الطلاق يطلق عليه (النفقة)

– وعندما تأخذه من شخص لأجلٍ مسمّى (دَين)

– وعندما يُدفع للحكومة (الضرائب)

– وفي المحكمة (الغرامات)

– للموظفين المتقاعدين (معاش)

– وللموظفين الاعتياديين (الراتب)

– وعند العمال (الأجور)

– وعندما يُدفع للوسطاء في صفقات تجارية متبادلة يسمونه (العمولة)

– وعندما يُدفع مقابل الخدمات المهنية (الأتعاب)

– وعندما يخصّص لمشروع تجاري (استثمار)

– وعندما يؤخذ من البنك (القرض)

– وعندما يؤخذ من المستدين أضعافًا مضاعفة، من الأصل اسمه (ربا)

– وعندما يودَع في البنك (ودائع)

– وعندما يُدفع لأهل القتيل (دِيّة)

– وعندما يقدّم بعد نهاية الخدمة (مكافأة)

– والخاطفون يسمّونه (فدية)

– وعندما يقدّم بشكل غير قانوني في رسم الخدمة لمعاملة أنت محق فيها اسمه (رشوة)

– وعندما يقدّم للفقراء والمحتاجين كواجبٍ أخلاقي يُقال له (زكاة)

– وعندما يُعطى لهم تطوعًا يسمى (صدَقة)

– وعندما يُدفع مقابل تأجير عقار (الإيجار)

– وعندما يُدفع من قِبل العظماء يدعى (مكرمة)

– وعندما يُصرف لتصفية الذنوب (كفّارة)

– وعندما يُدفع كهدية الأعياد (عيدية)

– وعندما يأتي من المتوفّى لذويه يسمى (ميراث)

– وعند الذين لا يصلون إليه (وسخ الدنيا)

أمّا في وطننا فله أسماء خاصة تتخطى كل التسميات المتعارف عليها. المال عندما يكون متواجد في وطننا فهو: (مسروق، مهدور، محجوز، مخصّص، مفقود، …). وبما أنه ما زال، وسيبقى البحث جاريًا وجاريًا للوصول إليه بالحلال.

فلنتحدّث عن الضمير، عندما يغيب الضمير:

– تموت المبادئ،

– وتُكفَّن الأخلاق،

– وتُدفن القيَم والإنسانية.

الضمير: هو دائمًا ضمير مستتر، تقديره أنتَ وحدك كمواطن شريف.

فإذا مات القلب ذهبت الرحمة، وإذا مات العقل ذهبت الحكمة، أمّا إذا مات الضمير، ذهب كل شيء.

وشعور تأنيب الضمير لا يستوطن سوى قلوب مفعمة بالمواطنة، وبانتظار معجزة من اللّه.

بقلم الكاتب اللبناني/ أ. خالد بركات

 

المقال سبق نشره بتاريخ 28/11/2020، في جريدة الأنباء/ المنبر. 

مقالات ذات صلة

‫63 تعليقات

  1. راعى الكاتب ارتباط الأفكار في المقال بشكل وثيق، ولكن كنت أتمنى مزيدًا من التفصيل.

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى