إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أنموذج يستحق الثناء والإشادة

ذهبت يومًا إلى أحد البنوك في مدينتي لإنهاء بعض الأمور المصرفية، دخلت من البوابة الرئيسية وأنا لا أعرف أين أتجه؛ فلم يسبق لي أن راجعت ذلك الفرع، كانت تلك هي المرة الأولى، تقدمت بضع خطوات ورأيت إحدى العاملات تقف امامي، فسالتها وطلبت منها أن تدلني على مكان من يستطيع إنجاز ما جئت بشأنه؛ أشارت إلي بأن أصعد إلى الدور العلوي مباشرة، فهناك ستجدين من يخدمك، هكذا قالت لي تلك العاملة.

صعدت السلم ووصلت إلى الدور العلوي وكان المكان مكتظ جدًّا بالمراجعات ولا يكاد يوجد مكان للجلوس، حتى كنت كتائهة؛ لا أعرف أين أتجه ولا أين أجلس، أخبرتني إحداهن بأنه يتوجب علي أخذ رقم والانتظار حتى تتمكن الموظفة المسؤولة من خدمتي.

اخذت الرقم وبحثت عن مكان لأجلس به وبصعوبة بالغة وجدت حيزًا بسيطًا بين عميلتين وجلست بينهما، في تلك الأثناء ظهرت موظفة من بين حشود المراجعات والموظفات بزيها وهندامها الأنيق جدًّا وابتسامتها الهادئة البسيطة، وكان لافتا للعيان تواضعها الجم مع الجميع؛ فقد كانت تتعامل مع المراجعات بلطف بالغ وأدب ملحوظ، جذبني تعاملها مع الموجودين جدًّا.

زاد انبهاري بها من خلال تعاملي معها عندما حان دوري وجلست أمامها، اكتشفت أنها إنسانة رائعة جدًّا، وعملية جدًّا؛ استطاعت كسب ثقتي أنا والكثيرات غيري؛ بحسن التعامل اللبق والراقي جدًّا.

لاحظت جدارتها في إنجاز الأمور بسرعة فائقة وحرصها على إرضاء العميل.

تلك الموظفة عززت بذلك التواصل الفعال، والعلاقات الإيجابية بين الأشخاص، وقد حفّزت بتعاملها الأشخاص للعطاء وبذل الجهد عن رضا وسعادة.

نادرًا ما نجد أمثال تلك الموظفة المثابرة والحريصة على إعطاء عملها جل اهتمامها،  وإعطاء الآخرين من حولها درسًا في الرقي في التعامل بالأخلاق، والتواضع، ولين الجانب. جعلت  كل من تعامل معها يغادر وهو يدعي لها ويشكرها ويثني عليها بالغ الثناء.

لقد حظيت تلك الموظفه باحترام الكثيرات ذلك اليوم.. لله درها.

لن أنسى أول لقاء جمعني بتلك الموظفة، ولن أنسى وجهها البشوش.

ذلك اللقاء الذي جعلني لا أرضى بديلًا في التعامل إلا معها فقط، وبالفعل كان تعاملي معها على مدار سنوات.

تلك الموظفة هي (أماني الرميح) إنسانة من ذهب.

بقلم/ فوزية بنت عبد الله الشيخي

مقالات ذات صلة

‫32 تعليقات

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى