إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

بلا حدود.. بلا شروط.. بلا قيود

هيا انهضي من جديد، لحياة جديدة. اعلمي يا حلوتي أنها بداية مُحرقة، لكن نهايتها مشرقة ولا بد.

أتظنين أن الكون سيتوقف؟!

أو أن طقوس عزاء ستقام لأنكِ حزينة؟!

انظري بعيدًا، هناك من يتأمل لحظة سقوطك وجثوك على ركبتيكِ. قفي وانهضي وارتفعي أكثر وأكثر للأعلى.

أنتِ الآن لست بحاجة لأحد يسندكِ، أنت الآن سند لنفسك، حان وقت التحرير؛ حرري نفسكِ، روحكِ الآن تتجلى لهذه الحقيقة، شيئًا فشيئًا.

ما من شئ يستحق الحزن، ها أنتِ الآن بخير، دون مساعدة من أية يد، أنتِ الآن تعرفين جيدًا كيف تنقذين نفسكِ لاجتياز أية مرحلة مؤلمة في حياتك، أليس كذلك؟

نعم حان الوقت الآن لأعيش حياتي كاملة، لا تخدير، ولا تجاهل، ولا تحايل. وحدها المواجهة كفيلة بالمعافاة،  ولا شيء مستحيل، ولو أوصدت دوني الأبواب سأحطمها، سأرتطم بها بكل قوتي. وإن سقطت مرارًا سأنهض من جديد بكل قواي، شامخة وروحي مبتهجة.

رغم مرارة الألم، أبتسم ابتسامة الأبطال، غير متعلقة بشيء، قنوعة بما أنا فيه وما سأكون عليه.

بشغف وإصرار وعزيمة، سأنال ما أريد بتوفيق إلهي، سأبني لنفسي مجدًا، وأصنع تاريخًا حافلاً بالإنجازات.

غدت روحي سماوية؛ لا ترضى أبدًا بالدونية، فقط خطوات جريئة لهدف متمرد، أسعى وحدي لتحقيقه. هنا ستبدأ رحلتي من جديد.

خذلوني بقولهم “كوني واقعية”، كاد بريق حلمي يخفت، وشغفي الجامح يبرد، لولا عناية ربي أدركتني.

ها أنا الآن أعيش حرة طليقة، تعثري وإن طال فهو فخر واعتزاز، أستمتع بكل لحظة من لحظات ترقب الفرج، فلله الحكمة البالغة.

أنا الآن أعيش أجمل أيام عمري.. فتعثري ليس معيبًا ولا مخجلًا، بل هو محاولة لحياة أجمل.

معي الله والله معي.

بقلم/ هياء المحيسن

مقالات ذات صلة

‫46 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى