إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

بين عام مغادر وعام جديد

القصة ليست في 2020 ولا في 2021، هذه مجرد أرقام فقط،

كل القصة في: “إنَّ الله لاَ يُغَيّرُ مَا بِقَومٍ حَتَّى يُغَيّروا مَا بِأنفُسِهِم”.[فصلت: 46].

فنحن بين عام مغادر وعام جديد

والأمل في الله وليس في 2021، والعيب فينا وليس في 2020، فإن استقمنا بدَّل الله أحوالنا وأصلح بالنا.

بين عام مغادر، واستقبال عام جديد.. يغيّر الله‏ الأحوال من حال إلى حال.

بالأمس كان التقويم محمّلاً بثلاثمائة وخمسة وستين ورقة، أين ذهبت تلك الأوراق؟.

ليست القضية ورقة تقويم، بل أيام مضت، وأعمال دُوّنت، وصحائف طُويت، وأيام تمضي ويمضي معها العمر بمقادير مكتوبة لا يعلمها إلا الله.

أكرموا من تحبون بكلمات جميلة، وأفعال أجمل.

أرواحنا خلقت لفترة من الزمن وسترحل.

ابتسموا، وتناسوا أوجاعكم، تسامحوا واعفوا واصفحوا؛ فستمضي بنا أيام العمر سراعًا، فما الحياة سوى رحلة نعبرها بقارب الأمل، وأثناء عبورنا، قد نضحك، وقد نبكي، قد نفرح ونحزن، وقد نلاقي أحبابًل، ونودع آخرين. وقد تتجمد مشاعرنا؛ فلا يكون لصوت المشاعر صدى.

وهكذا الايام تمضي والسنون.

ومع الأمل والتفاؤل أرقى وأنقى الأمنيات…

نتمنى من الله أن يكون عام خير وبركة، عام تتصالح كل الأرواح البشرية مع الذات، والإنسان مع أخيه الإنسان، ولتسود المحبة والسلام بدل الكراهية والأحقاد، وتحل الراحة النفسية والطمأنينة في الأرض وبمن يسكنها، ويسود الأمن والأمان والاستقرار وهدوء البال.

في عالمٌ يزخر بالروعة والتألق والجمال

والعيش بنقاء وصفاء وبدون وباء

في عالم يفكر في بناء الأرض وإعمارها

وعالمٌ يتنافس في التطوير والتقدم بكثير من الاختراعات والاكتشافات من أجل الإنسان

لعالم ينشر العلم والمعرفة ويجند قدراته في استخراج كنوز الأرض ويتباهى بإنجازاته

لعالم يحول الكرة الأرضية لواحة خضراء

ولا يعرف ساكنيها التوتر والخوف في الحاضر

ولتحقيق أحلامهم وأمنياتهم في المستقبل.

ويعيش بانتهاء غدر الإنسان لأخيه الإنسان.

الأعمار المكتوبة لنا تمضي والسنون تكبر؛ عسى الله أن يبارك أعماركم، وأيامكم والسنين، وتنفرج وتدوم بالسعادة والصحة وراحة البال.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات سابقة للكاتب 

مقال الأشياء بقيمتها وليس بثمنها 

جمال اللغة ورونقها

الحياة تجارب وانتقاء وارتقاء

ارتقِ بنفسك

المال وتسميته في الوطن

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى