إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ضربوني يا أمي

بحثتُ في طرفك يا أمي عن الحنان فلم أجده، فشدني شوق الحنان وعطف الأبوة، فانصرفت إلى أبي لعلي أجدُ قلبًا يحتويني وحضنًا يُدفيني، وأنام نوماً هادئًا على سيمفونية دقات قلبٍ ينبضُ بالحنان.

ولكن دون جدوى لم أجد شيئًا مما رغبت، فسلكتُ دربًا مغردًا بقلبي وقالبي خارج سرب عائلتي، فرحّبَ بي يا أمي أصحابُُ لا عقولَ لهم ولا قلوبَ لهم، إلا عقولُ الهوى وقلوبُ الردى، فأدهشتني عباراتهم العاطفية نحوي، وتخطّفتني زخرفة كلامهم على مسامعٍ لم تعتد سماع ذلك الثناء منكم يا أمي، فهرولتُ إليهم مُسرعًا ومستبشرًا، حتى وقعتَ في فخِّهم، وقد شدّني يا أمي إليهم طلبَ الحنان من سراب السعادةِ المزعومة، حتى إذا وصلت إلى مبتغاهم وتمكنوا منّي ونالوا ما يريدون، أهانوني وضربوني يا أمي، وسحلوني على أرض الخزي والعار.

نعم يا أمي إنهم أصحابُ المخدرات وبائعوا الوهم، الذين أجبرتموني على صحبتهم.

وإلى اللهِ أشكوا بثّي وحزني.

هذه عاقبة مَن يُهمل عاطفة أولاده.

بقلم/ سالم سعيد الغامدي

مقالات سابقة للكاتب

كن واصلًا لا قاطعًا

امتزاج الفرح مع الألم

كيف ندير الأولويات في حياتنا؟

نصيحتي لك يا صديقي

عقول تسكنها أفكار خُفَّاشيَّة

تعمير الأوطان

معركة الاشتياق

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى