إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الخبر الصحفي الكشفي الذي نريد

أصبح الخبر الصحف الكشفي اليوم كغيره من الأخبار، حيث لم يعد مجرد وصفٍ اعتياديٍّ لمعسكر أو دراسة، أو دورة، أو رحلة، أو مخيم خلوي يحظى باهتمام القادة الكشفيين والكشافين بمختلف مراحلهم العمرية وأولياء أمورهم، بل أصبح صناعة مميزة لها سماتها الصحفية الخاصة، التي دخلت عليها وتفاعلت فيها عوامل عديدة أسهمت في تطورها من حيث الوسائل والأساليب والطرق التي تعتمد عليها للوصول للجمهور، خاصة من أفراد المجتمع الذي تستهدفه الكشفية اليوم.

فالإعلام الكشفي -في وقتنا الراهن- يُفترض أن لا يكون موجهًا فقط للمنتسبين للعمل الكشفي بل يجب أن يكون أبعد من ذلك.

وحتى ينجح الصحفي الكشفي المعني بتحرير الخبر لا بد أن يدرك مفهوم ما يكتب، أي ذلك الخبر الذي يجب أن يكون وصفًا موضوعيًّا بلغة سهلة واضحة، وعبارات قصيرة تتناول الوقائع، والتفاصيل، والأسباب، والنتائج المتاحة والمتتابعة لتلك الدراسة أو الدورة أو الرحلة أو المخيم الخلوي، على أن يسعى محرر المادة على نجاح ما يكتب، وهذا يتطلب أن يصل محتوى ما كتب إلى الإجابة عن التساؤلات الستة المعروفة للخبر:

ماذا حدث؟

أين وقع؟

ومتى ولماذا وكيف وقع؟

ومن هي أو من هم الشخصيات التي اشتركت في ذلك الحدث؟.

وكل المحررين الكشفيين الناجحين يعرفون أن أية إهمال بالإجابة على أحد تلك التساؤلات يؤثر في الخبر. وهنا يكون الاختلاف عن الأخبار الأخرى، عندما تكون بعض المعلومات مجهولة كنتائج الجرائم، ثم يأتي موطن الخبر.

ونعني هنا: ماذا يهم القارئ؟ سواء ينتمي للحركة الكشفية أو لاينتمي. وهذا يجرنا إلى قول (ليس كل حدث يتطلب كتابة خبر)، بل لا بد من الإعلام عن الحدث الذي يستحق أن ينشر عنه والذي تكون له أهمية، وهي ما يعرف بالقيمة الإخبارية. ولا تختلف طريقة كتابة عناوين الأخبار الكشفية عن غيرها من الأخبار، وإن كانت تتناول الفائدة من المستهدف، وتسهم في تعزيز الصورة الكشفية، فهو الأفضل، ولكن يبقى جذب القارئ، وتلخيص الموضوع، وخلق صورة ذهنية أولية لدى القارئ، وتجنب الكلمات الاصطلاحية، وعدم الغموض، بالإضافة إلى استخدام الفعل المبني للمعلوم في العناوين التي تقدم معلومات، وعدم ذكر الضمائر في العناوين، هي الأهم بالنسبة لأي عنوان ومنها عنوان الخبر الكشفي، ومن المهم الاهتمام بالاستهلال لأي خبر كشفي؛ فهو الطعم والمصيدة اللطيفة، وكما يقول جون هونبرغ  “إن أفضل الاستهلالات لا تكفي بمجرد إشباع الفضول الأولي لدى القارئ وحسب ولكنها تفتح شهيته إلى الاستزادة من القراءة”.

وبالتالي فإن على محرر الخبر الصحفي الكشفي أن يلخص الخبر للقارئ ويعرفه بالأشخاص ذوي العلاقة، ويقدم أحدث المعلومات المتوفرة، كما يجب أن يتضمن الاستهلال الاجابة عن اسئلة (من، ولماذا، ومتى، وأين، وكيف؟)، وهذا يعني أن الاستهلال الموجز للمادة الكشفية يتطلب التصريح بما حدث، والتعريف بالأشخاص المعنيين، والزمن، والمكان، وظروف الحدث، وقد تحتاج شيئًا من الإسناد في بعض الحالات، وبالتالي فإن كتابة الاستهلال في الخبر الكشفي تقتضي مهارة لأدوات الصنعة خاصة الحس الصحفي، والإلمام بالتاريخ والأحداث والأنظمة الكشفية وكل ما يتعلق بها، وهذا يعني أن ليس كل من ارتدى بدلة كشفية يمكن أن يكون محررًا صحفيًّا كشفيًّا، وفي هذه الفترة بالذات على كاتب الخبر الصحفي الكشفي أن يبتعد عن تلميع الآخرين وتلميع الذات، فنحن أمام تحدٍّ كبير في تنمية العضوية حيث تطمح الكشافة العالمية إلى الوصول إلى 100 مليون من الشباب منضمين للحركة الكشفية بحلول عام 2023، وهذا الأمر في ظني لن يتحقق إلا بكتابة قصص النجاح الملهمة خاصة القدوات من أبناء المجتمع الذين كانوا كشافة، وكذا الموهوبين والمخترعين من الكشافين في مختلف المجالات.

بقلم/ مبارك بن عوض بن مسفر الدوسري

رئيس اللجنة الكشفية العربية للإعلام والإتصال

Mawdd2@hotmail.com

0505115895

@mawdd3

مقالات ذات صلة

‫44 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى