البيت والأسرةتربية وقضايا

من يتولى الحضانة بعد الطلاق

من يتولى الحضانة بعد الطلاق  -حضانة الطفل تستخدم المصطلحات القانونية كحضانة الطفل والوصاية القانونية لوصف العلاقة القانونية والعملية بين أحد الوالدين أو الوصي والطفل في رعاية ذلك الشخص مثل حق اتخاذ القرار نيابة عن الطفل وواجب رعاية الطفل ودعمه. وبعد التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل في معظم البلدان، قد حلت مصطلحات مثل المسؤولية الأبوية والإقامة والإتصال ( والتي تعرف أيضاً في الولايات المتحدة بالزيارة أو المحافظة أو وقت الأبوة) محل مفهومي الحضانة والوصول في بعض دول الاعضاء، ويقال الآن أن الطفل يقيم أو يتصل مع أحد الوالدين بدلاً من أن يمتلك أحد الوالدين حضانة الطفل أو الوصول إليه.
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية

الحضانة لغةً: الرِّعاية والحِماية والتربية، ومَصدر الاسم حَضَنَ، والمراد فيه رعاية الطفل وتدبير أموره وحمايته والولاية عليه، يُقال: حضنت الأم طفلها، أي: ضمَّته إليها وجعلته في ناحيتها، واحتضن الطِّفل، أي: تولَّى حمايته ورعايته وتدبير أموره الحضانة اصطلاحاً: يتمحور مفهوم الحضانة اصطلاحاً حول العناية بالطفل أو الصبي غير المُميّز لمن يمتلك حقَّ حضانته، ويشمل ذلك أمور الرِّعاية، والعناية، والحماية، وتحقيق مصالحه والدِّفاع عنه.
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية
اهتمَّ الإسلامُ بالأسرة اهتماماً بالغاً ودقيقاً يشمل جَميع عَلاقاتها وتفاعُلاتها وظروفها، ومع حرصِ الإسلام على استمراريّة الأسرة وديمومة بنائها جَعل لمُشكِلاتها المُتوقّعة حلولاً استباقيَّة وأحكاماً تُخفّف وطأة هذه المشكلات والآثار المُترتّبة عليها، وقد ناقَشت الشّريعةُ جميع المُشكلاتِ المنبثقة عن أيّ تغييرٍ في حياةِ الأسرة ومسارها، فشرعت الطلاقَ ليكونَ الملجأ لحالة انسداد الآفاقِ الإيجابيّة لاستمرار علاقة الزواج، ورتَّبت لآثاره أحكاماً تشمل جميع أطراف الأسرة.
جاء اهتمامُ الشريعة بالأبناء مُنسجماً مع احتياجاتِهم البيولوجيّة والنفسيّة والتربويّة والعاطفية، فكان تشريعُ الحَضانة للأطفال بعد الطّلاق مبنيّاً على مُتغيّراتٍ عديدةٍ وظروفٍ مَخصوصةٍ يُستحكمُ فيها بعيار المَصلحة الأَولى للطّفل وحياتِه وأمانه
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية
لقد أجمع المسلمون منذ زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على مشروعيّة الطلاق مستدلّين بآي القرآن الكريم وبأحاديث المصطفى -عليه الصلاة والسلام- التي دلّت على مشروعيّته، فقد جاء الطلاق في سورة البقرة في قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}، وفي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلّم: “أبغضُ الحلال إلى الله الطلاق”، والطلاق في اللغة يعني الحلَّ ورفعَ القيدِ، وأمّا في الاصطلاح فهو: “حلُّ قيد النّكاح أو بعضه”، وبعضه هنا تعني أن يكون طلاقًا رجعيًّا؛ أيّ يمكن أن تُراجع المرأة فيه وتُردُّ إلى زوجها، وممّا يترتب على الطلاق مسألة حضانة الأطفال بعد الطلاق
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية
إنّ مسألة حضانة الأطفال بعد الطلاق هي من المسائل التي جاء بها الإسلام ولم تكن قبله في الجاهلية، فقد وقف الإسلام في هذه المسألة موقفًا معتدلًا، وضُبطت مسألة حضانة الأطفال بعد الطلاق بشروط وضوابط لتسير بانتظام؛ فالأطفال لهم حكم يختلف عن الذين يميّزون ويستطيعون الاختيار بأنفسهم عادة، وإنّ حضانة الأطفال بعد الطلاق هي من حقّ الأمّ كما بيّنت الأحاديث الشريفة، ومنها الحديث الذي رواه الإمام أحمد في مسنده “أنَّ امرَأَةً أتَتِ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ابنِي هذا كان بَطنِي له وِعاءً، وحِجرِي له حِواءً، وثَديِي له سِقاءً، وزعَم أبوه أنَّه يَنزِعُه مِنِّي، قال: أنتِ أحَقُّ به ما لم تُنكَحي”، وهنا قوله -عليه الصلاة والسلام- تقييدٌ لحقّ الأمّ بالحضانة هو أنّ الأطفال يبقَون عندها ما لم تتزوّج رجلًا آخر. وأمّا إذا أصبح الأطفال في عمر
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية

يسمح لهم بالاختيار فإنّهم يُخيّرون بين آبائهم وأمّهاتهم، وذلك للأحاديث الواردة في هذا الباب؛ فقد قال أبو هريرة رضي الله عنه: “إنّ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- خيَّر غلامًا بين أبيه وأمِّه”، وكذلك جاء في سنن أبي داود -رضي الله عنه- أنّ امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت: “يا رسولَ اللهِ، إنَّ زوجي يريد أن يذهبَ بابني، وقد سقاني من بئرِ أبي عنبةَ وقد نفعَني، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: استهِما عليه، فقال زوجُها: مَن يُحاقِّني في ولدي؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: “هذا أبوك وهذه أمُّك، فخُذْ بيدِ أيِّهما شئتَ، فأخذ بيدِ أمِّه، فانطلقتْ به”، وينبغي للمرأة المُطلّقة طلاقًا رجعيًّا ألّا تفارق بيت زوجها؛ إذ ربّما ردّها إليه،
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية

وذلك لقوله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا}، وأمّا إذا انقضت العدّة فليس لطليقها أن يلزمها الإقامة، ولها أن تسافر ما لم يكن السفر من السفر المسقط لحقّها في الحضانة، فإنّ هناك سفرًا يسقط عن الأمّ الحضانة، وتسقط حضانة الأطفال بعد الطلاق عن الأمّ إن كانت فاسقة ويُخشى على أطفالها الانحراف وهم في حِجرها، فإنّ الحضانة إذ ذاك تسقط عنها، ومن ذلك أن تكون تاركة للصلاة عند بعض الأئمّة أو أن تكون زانية،
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية

من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية
من يتولى الحضانة بعد الطلاق -صحيفة هتون الدولية
يجب رفع قضية الحضانة في محكمة لها سلطة قضائية على نزاعات حضانات الأطفال. عادة ما تتحدد السلطة القضائية بإقامة الطفل قانونيًا في الدولة أو الولاية المرفوعة فيها قضية الحضانة. لكن تعتمد السلطة القضائية في بعض الدول على جنسية الطفل، وإن كان مقيمًا في دولة أخرى. وربما سمحت الدولة لمحكمة بالسلطة القضائية -مؤقتة كانت أو دائمة- على قضية الحضانة بناءً على عوامل أخرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى