تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج -قلعة طرابلس في لبنان القائمة مدينة طرابلس شمال لبنان. عُرِفَت هذه القلعة باسم قلعة “سان جيل” أو “صنجيل” نسبةً إلى الكونت الصليبي ريمون دي سان جيل، واشتهرت بمقاييسها الضّخمة القائمة على رأس رابيةٍ تُشرف على كلّ أنحاء المدينة وتطلّ على نهر قاديشا. والقلعة واحدةٌ من سلسلة حصونٍ وأبراجٍ كانت في الأزمنة الغابرة تُحيط بالقبّة والبلدة والميناء.
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

بنى الصّليبّيون هذه القلعة في أوائل القرن الثاني عشر خلال حصار المدينة، واتّخذوها مركزًا لحملاتهم العسكرية. تُوفّي فيها الكونت الفرنسي ريمون دي سان جيل عام 1105م. وقد أحرق المماليك هذه القلعة عام 1289م ثم أعيد بناؤها بين 1307 و1308 على عهد الأمير أسندمير كورجي، حاكم المدينة آنذاك، ورُمِّمَت عام 1521م في عهد السّلطان سليمان القانوني. وفي أواخر الحكم العثماني حَوَّلها الأتراك إلى سجنٍ. بدر بن عمار هو باني قلعة طرابلس وقد زعم البعض أن من بناها الصليبيون، كان أميراً كريماً وذو عز ونسب وهو من الطائفة العلوية الإسلامية وقاتل سنين طوال ضد الصليبيين
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

إن قلعة طرابلس في لبنان, و التي تعرف كذلك باسم قلعة سان جيل أو سنجل, نسبةً إلى الكونت الصليبي ريمون دي سان جيل، هي إحدى أهم المواقع الأثرية في طرابلس, و هي جزء من سلسلة حصونٍ وأبراجٍ كانت قديماً تُحيط بالقبّة, و البلدة, و الميناء, و تُشرف القلعة على جميع أنحاء المدينة, و تطلّ على نهر قاديشا, و قد اشتهرت بمقاييسها الضّخمة القائمة على رأس تلة داخلي وخارجي, و تقسم القلعة إلى قسمين, داخلي و خارجي: الخارجي مؤلفٌ من خندقٍ و سلسلة أبراجٍ وحجبٍ, و الخندق محفورٌ في الصخر عند طرفه الغربي، وتتألّف سلسلة الأبراج والحجب من خمسة وعشرين برجًا وحاجبًا, و يحتوي الجزء الداخلي على متاحف تحتوي آثاراً قيمة تحكي تاريخ هذه المدينة العريقة.
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

تقع القلعة في مدينة طرابلس التي تبعد عن العاصمة بيروت حوالي 80 كيلومتراً، وعن الحدود السورية قرابة 40 كيلومتراً، وهي العاصمة الثانية للجمهورية اللبنانية.

وتقع القلعة على رأس رابية تطل على كل أرجاء المدينة وعلى نهر قاديشا.

وفي الزمن القديم؛ كانت القلعة تحيط بالبلدة والقبة والميناء، وكان يطلق على التل الذي بُنيت عليه اسم (جبل الراهب).
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

  • كانت طرابلس تحت الحُكم الفاطمي حتى تمكَّن بنو عمار وهم من أبناء قبيلة كتامة من امتلاكها في العام 1070 م وبالتالي تأسيس دولتهم المستقلة فيها، وقد هاجم الفرنجة الصليبيون المدينة أثناء عبورهم باتجاه القدس؛ ولكن طرابلس افتدت حريتها من خلال نجاحها الصمود.
  • بعد استيلاء الكونت ريموند دوسان جيل (صنجيل) على طرطوس الواقعة أيضاً على ساحل المتوسط وذلك بحدود العام 1103 م؛ فقد شرع الأول في ضرب حصار خانق على طرابلس، والتي سارعت إلى إبرام تحالف مع أتابك دمشق، لتحظى بالتعزيزات المستمرة من جهة البحر الأبيض وذلك على الرغم من تدخل أسطول جنوة الصغير ضدها بشكل مستمر.
    قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج
     
  • وبقيادة الملك الظاهر ركن الدين (السلطان بيبرس)، فقد تمكن جيشه –وهو أقدر سلاطين المماليك البحرية في مصر- في العام 1266 م، من الاستيلاء على العديد من حصون الحصار قبل وصوله إلى طرابلس.
  • في السنوات التالية؛ دفعت طرابلس ثمن اشتعال النزاعات الداخلية الفرنجية بين بوهمند السابع أمير أنطاكية وغي الثاني أمير جبيل، كما تورط الفرسان العسكريون والمواطنون في هذا النزاع الذي أدخل المدينة في نفق مظلم.
  • في سنة 1289م؛ تمكن جيش السلطان قلاوون قبل وفاة الأخير بعام واحد؛ من السيطرة على طرابلس، وذلك في أعقاب فرضه حصار محكم عليها، ليفرَّ على إثر ذلك المستوطنون الجنوبيون والبنادقة منها على متن السفن وذلك قبل وقت قصير من اجتياحها.
  • ثُم تم تخريب المدينة (المرفأ) الفرنجية كليةً وذلك للحيلولة دون حصول أي إنزال إفرنجي محتمل قادم من قبرص، ليقام حي سكني جديد على السفح أسفل القلعة.
    قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

قلعة طرابلس عرفت هذه القلعة في طرابلس باسم قلعة «سان جيل» نسبة الى ريمون دي سان جيل، واشتهرت بمقاييسها الضخمة القائمة على رأس رابية تشرف على كل انحاء المدينة، وتطل على نهر قاديشا. والقلعة واحدة من سلسلة حصون وابراج، كانت في الازمنة الغابرة تحيط بالقبة والبلدة والميناء. بنى الصليبيون هذه القلعة – القصر في اوائل القرن الثاني عشر، خلال حصار المدينة، حيث اتخذوها مركزاً لحملاتهم العسكرية، وهي أقيمت على تل مرتفع يطل على المنطقة بأسرها، أطلق عليه اسم «جبل الراهب». أحرق المماليك القلعة عام 1289م، ثم أعيد بناؤها بين 1307 و 1308، على عهد الامير اسندمير كورجي حاكم المدينة آنذاك، ورممت عام 1521 م، في عهد السلطان سليمان القانوني، وفي أواخر الحكم العثماني حولها الاتراك الى سجن. حجارة القلعة رملية ناعمة، تشبه حجارة اكبر المدن في ساحل البحر المتوسط، من غزة الى الاسكندرية،
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

وتنقسم هذه الحجارة من حيث الحجم الى نوعين: الاول بطول 90 سم وارتفاع 40 سم، والثاني بطول 25 سم وارتفاع 18 سم. اما العلامات المنقوشة على الحجارة الضخمة، فهي علامات خصائص صليبية. الدخول الى القلعة يكون عبر باب خشبي ضخم، يطل على ممر ثم على مجموعة من الغرف والأروقة والأدراج المشيدة بشكل عشوائي مثير للعجب، وفي آخر الساحة تقبع النواويس، اضافة الى متحف للاثار القديمة. تباين معماري في القلعة حجارة اكثر حداثة من المجموعتين السابقتين، منتشرة في كل ارجائها، وخصوصاً في ابراجها الغربية، كما ان هناك اختلافاً كبيراً في طريقة نحتها، ويمكن تقسيم الحجارة الى قسمين رئيسيين: قسم ينحرف نحته الى اليمين او الى اليسار، وقسم منحوت عمودياً من الاعلى الى الاسفل، او أفقياً من اليمين الى اليسار.
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

القلعة مستطيلة الشكل ومتعددة الاضلاع، يبلغ طولها من مدخلها الشمالي الى أقصى طرفها الجنوبي 136 متراً، وبعرض متوسطي يصل الى 70 متراً، اما استحكاماتها فقسمان: داخلي وخارجي. الخارجي مؤلف من خندق وسلسلة ابراج وحجب، والخندق محفور في الصخر عند طرفه الغربي، وهو فوق سطح الارض عند الطرف الآخر، ويمتد من وجه البرج الرابع والعشرين الى وجه البرج الرابع، فيتجاوز بذلك طوله السبعين متراً، وعرضه بمعدل خمسة امتار، اما عمقه فيتراوح بين المترين والثلاثة امتار. الأعمدة المرتبة تتألف سلسلة الابراج والحجب من 25 برجاً وحاجباً. واذا خرجنا من باب القلعة الكبير وحاولنا ان ندور حول هذه السلسلة، سنرى الى اليمين واليسار برجين جددهما السلطان سليمان القانوني، وهما لا يتجاوزان الخمسة امتار ارتفاعاً. ويمكننا ان نشاهد في اعلى هذين البرجين اربع فتحات وعدداً وافراً من المكاحل، وبعض الشرفات الحربية، كذلك يمكننا ان نرى اطراف بعض الاعمدة القديمة التي استعملت لربط جدران هذين البرجين وتقويتهما، وهي اعمدة مرتبة ترتيباً
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

هندسياً، سبعة في البرج الاول، وستة في الثاني. اذا اتجه الزائر الى اليسار نحو التحصينات الخارجية الغربية والجنوبية، يجد مركبة من سبعة ابراج واربعة حجب. ويجد في أعلاها عشر فتحات للمدافع وحوالي 10 مزاغل. اما سماكة هذه الابراج والحجب فتتراوح بين الـ 6 و 7 امتار. في القلعة عدا بابها الكبير في البرج الاول، بابان صغيران يكادان يكونان خفيين: الواحد في اسفل البرج الثاني عشر، والآخر في قاعدة البرج الثاني والعشرين، ويقال إن هناك مجموعة سراديب سرية وأقبية محصنة، تقود المرء من داخل القلعة الى خارجها
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

وقد تم تجديد برجي القلعة من قبل السلطان العثماني سليمان القانوني في بدايات القرن السادس عشر الميلادي.

لا يتجاوز طول البرجين مستوى الخمسة أمتار، في أعلاهما أرفع فتحاتٍ والكثير من المكاحل مع شرفاتٍ حربية، تربطهما أعمدة قديمة وتزيد من قوتهما.
قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

كما يمكن مشاهدة مركبة تتألف من أربعة حجب وسبعة أبراج في أعلاها عشر فتحاتٍ للمدافع وما يقارب العشر مزاغل، تتميز بسماكتها التي تصل إلى 7 أمتار.

وهناك بابان صغيران غير الباب الرئيسي لا يكادان يكونان مرئيين، حيث يقع أحدهما في قاعدة البرج الثاني و العشرين والآخر في أسفل البرج الثاني عشر.

قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

قلعة طرابلس .. واحدة من سلسلة حصونٍ وأبراج

بالرغم من كون القلعة من أكبر قلاع لبنان؛ إلا أنها لم تحظَّ بالاهتمام اللائق بتاريخها وبعمارتها، إذ لم تلقَ الترميم والحماية المناسبة لرمزيتها، وذلك على الرغم من استقبالها لأعداد كبيرة من الزوار.

لم يتبق من القلعة سوى القليل من الآثار العائدة للعهد الإفرنجي، والقسم الأكبر الذي يشهد على تاريخها؛ هو ذلك الذي تم تشييده في عهد الحكمين العربي والتركي لمدينة طرابلس (التي سميت قديما أطرابلس).

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى