إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

تشابه المتفرقات

المتغيرات المتشابهات وقد تكون متناقضات ولكنها ذات دلالات قد تفضي إلى سلوك يؤكد أن هذه التصرفات يسبقها معطيات ليس بالضرورة مطلقًا أن تكون في ذات السياق أو تحمل ذات المعنى ولكنها تنقده وتحاكيه ويستشهد بها للإشارة لوجودها.

كحكومة”المطلقات”كما يقول “أبو إسماعيل” في ذاك المساء وهو يرتشف كأسه الساخن وتكاد يده تسقطه من شدة البرد ومن ضعف قدرته على حمله بعد أن فقد كل قوته ولم يبقَ لديه غير تلك الذاكرة، وهي ما يجعله يستمتع بحياته إلى الآن من خلال أحاديثه وذكرياته ومغامراته ومُعاناة سنوات قضاها -كما يقول- طولًا وعرضًا، وخرج منها بمصطلحات يقول عنها بأن التاريخ أهملها تجاهلًا منهم لقوة دلالاتها.
ويستدرك بأنَّ لفظ حكومة هو مجموعة من الناس تُدير بعضها بعضًا، ولكنه أضاف له “مطلقات” بمعنى خاليات خاويات يترقبن فارسًا ليس أكثر، أو يبقين حديث سمر وساحات رقص يقولون ويرحلون ثم يأتون بغير وقت وهكذا بحثًا عن “ابن حلال” أفسد الكون بخلقته وخلقه.

ماذا قدمن عندما كنَّ على عروش أسرهن، لا شيء، وإلا لكُنَّ يتمتعن الآن بحياة مستقرة مستقلة بعيدا عن استشارات الفضاء وضجيج الخبرة الذي يصدرنه الآن بشهادة عنوانها “الفشل”.

السيدة “جان” والحديث “لأبو إسماعيل” كانت سيدة عصرها، عندما شاهدتها أول مرة نظرت لي نظرة المغشي عليها وقالت اتبعني لنصلح ما نستطيع إصلاحه ولعلنا نجد فيك ذاك الفتى الصالح فنفيد بك ونستفيد منك لنفسك، وكان ذلك -رحم الله “جان”- نعم أخذتني عظمًا ولحمًا وتركتني فاقدًا لهويتي مشتت الثقافة، فلم أكن يومًا معها ولم أستطع أن أكون ضدها.

“حكومة ظل” يا جان وسأظل كذلك من صنع وأسس ليس كمن عاش منتظرًا هبة.

وعندما كانت “هبة” تعطي العطايا وتهبها جمعت حولها أبناء الحي الفقراء فندموا ليس لقلة عطائها وإنما لفوضوية سخائها وسلب إرادة من وقع في شباكها.

ويكمل: تعرف “الست أزمات” لم تكن موجودة في لائحة الهيئة العُليا فكانت التوصية بالتصويت المباشر وبأغلبية ساحقة، فكانت “عطيات” متحدثًا رسميًّا وأحيانًا نادبًا اجتماعيًّا، وأغلب الوقت مدينة بعمرها لمن لم تظلمه أو تسلبه حقًّا في يوم من الأيام.

تترحم على “متولي” وتذكره في صلواتها وتدعو الله أن تلحق به في دار رحمة خير من دارها.

عاشت مر الانكسار فخضعت وتواضعت للظلام وسكنت سردابًا لم يكن له مخرج أبدًا.

تزورها وكأن الشمس تدخل أول مرة فتغمض عينيها وتقول خطف “متولي” وبقي من أذنب.

عاشت حرية الشعب وشابت أعين المنتظرين.

أين أنت من إدارة “احتار ثم اختار” المصطلح الذي نقل”حسن بلبولة” من الشركة الأجنبية إلى أسوار الحكومة بعد فشله في تخطي اختبار الخط الذي رسمه مديره “البلجيكي” لقياس قدراته العقلية دون أن يقفزه أو يتخطاه أو يمشي فوقه وكما قالها لاحقًا: أنا وأعدائي وميزان العدالة كم “بلبولة” طار وارتفع وكم صقر وقع؟.

ومضة:
تشابه علينا البقر ليست كقولك البقر تشابه علينا

يقول الأحمد:
كلك معي وبعضك هناك
ياليت بعضعك يجمعه كلك.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى