تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي

قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي –قلعة الزبارة هي قلعة عسكرية تاريخية قطرية بنيت تحت إشراف الحاكم الثالث لقطر الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني في عام 1938.
بنيت قلعة الزبارة بأمر من المغفور له الشيخ عبد الله بن جاسم آل ثاني في سنة 1938 م بهدف مراقبة الساحل الغربي لشبه جزيرة قطر، وتم اختيار بناء القلعة على منطقةٍ مرتفعةٍ تُطلّ على المناطق المجاورة خاصةً الساحل البحري، حيث بنيت هذه القلعة كغيرها من القلاع الدفاعية في العصر الإسلامي بشكلٍ مربعٍ أطوال أضلاعه 25,60 م، وتتوسطها مساحة مكشوفةٌ. يحيط بهذا الفناء مجموعةٌ من الغرف وبئر ماءٍ كبيرٍ، ومستودعاتٌ تخزين المؤن، كما تحيط بها أربعة أبراجٍ دفاعيةٍ عاليةٍ، وتحتوي هذه الأبراج على فتحاتٍ دفاعيةٍ صغيرةٍ، وقد تم بناء أسوارها بارتفاعاتٍ عاليةٍ بحيث يصعب الدخول إليها من غير بابها الرئيسي كما يسهل الدفاع عنها.
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

  قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي  -تقع قلعة الزبارة في الجانب الشمالي الغربي من جزيرة قطر بالقرب من مدينة الزبارة، حيث شكّلت هذه القلعة مع مواقع تاريخية أخرى مثل موقع أم الشويل، ومنطقة عين محمد، وعين الفريحة، منطقة متكاملة من الآثار المتنوعة في جزيرة قطر، إلا أنّ هذه المواقع التاريخية الأثرية المهمة لم تلقَ الاهتمام المناسب للعناية بها كمناطق سياحيةٍ ولم تقم بها مشروعاتٌ تساعد على جذب السياح إليها.
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي  – تعرضت مدينة أو منطقة «الزبارة» لعدة حروب ومعارك وهجمات، كما حرقت عدة مرات، ولكنها سرعان ما استردت قوتها لتأخذ مكانتها كمدينة تجارية بارزة في الخليج العربي. وقد تم بناء القلعة في مقابل قلعة «مروب» وتربطها قناة في الجنوب تمتد لحوالي كيلومترين. وجرت قبل سنوات أعمال التنقيب فيها لأهميتها البالغة في قطر بشكل خاص، ومنطقة الخليج العربي بشكل عام. وبدأت أولى مشاريع التنقيب فيها منذ عام 2000 وحتى 2005،
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-
ولهذه القلعة مكانة كبيرة قديماً وحاضراً في التاريخ وفي قلوب المواطنين القطريين، وتم الاكتشاف أن هذه المدينة العريقة التي قد أُسست عام 1765 واستمرت الحياة فيها حتى عام1937، وكانت أزهى عصورها خلال القرن 19، حيث كانت أهم منطقة تجارية في الخليج من حيث استقبالها للسفن القادمة من دول الشرق الأقصى من جهة، والدول الخليجية من جهة أخرى. تنقيب ولا يقتصر أمر التنقيب عند هذا الحد، فهناك العديد من الحملات
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

القادمة ستسعى جاهدة للكشف عن «الزبارة» كقلعة ومدينة اجتماعية، وأيضاً صناعية وتجارية لها موقعها الاستراتيجي في منطقة الخليج، كما ستعمل على كشف الغاز في السور الداخلي للمدينة، (الذي تم اكتشافه مع سورها الخارجي). فيما ستسعى الدراسات الأثرية القادمة حول «الزبارة» إلى التعرف إلى كيفية حصولها على الماء في ذلك الوقت، وعن علاقاتها مع المناطق المجاورة. وكانت الحملات الأثرية المعاونة للخبير آلان
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

ولميسلي، نائب رئيس مشروع قطر لعلم الآثار والتراث الإسلامي، المؤلفة من 14 باحثاً، قد تمكنت خلال فترة عملها منذ شهر يناير وحتى شهر أبريل الماضيين، من اكتشاف العديد من الآثار الدالة على نمط الحياة اليومية في دولة قطر منذ القرن السابع عشر الميلادي وحتى بداية القرن العشرين، كما سلطت الضوء على الانتعاش الاقتصادي الكبير الذي شهدته الزبارة منذ 300 عام. اكتشافات من أهم الآثار المكتشفة في «الزبارة» رسم على جدار لصالة مستطيلة الشكل، محفورة عليه نقوش لسفينة يعود تاريخها إلى 250 سنة، وتكمن أهمية هذه النقوش في أنها نوع من أنواع الفن الشعبي، وكذلك تُظهر النشاطات البحرية للسكان القدامى في تلك الفترة.
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

كما اكتشفت الحملات أيضاً بعض قطع الفخار التي وجدت داخل أحد البيوت السكنية، وعدد من القطع النقدية على أرضية بيت قديم، وتم العثور أيضاً على قطعتين من الخزف الهولندي تم صناعتهما في بداية القرن العشرين، الأولى هي عبارة عن طاسة من الخزف، مزخرفة بزخرفة نباتية على شكل زهور على الإطار، وملونة بلون بني مائل إلى الإحمرار، ومرسوم على قاعدتها خاتم يحمل جملة «صنع في هولندا» مع اسم المصنع (شركة الفخار) ومكان الإنتاج من خلال رسم
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-
لأسد وهو شعار الشركة المنتجة، وقد تم تصنيع هذه الطاسة في «مستريش»، وهي مركز مهم لصناعة الخزف في منتصف القرن التاسع عشر في هولندا، حيث استمر في صناعة الخزف والفخار حتى العام 1960 باستعمال وسائل ميكانيكية حديثة وأيضاً زخرفة غنية بطريقة الطباعة بشكل شفاف.. أما القطعة الثانية، فتحمل رسماً لأبي الهول، وهو أقدم نقش تم العثور عليه في الزبارة لهذا الحيوان الأسطوري على قاعدة قطعة طاسة من الخزف، وهو عبارة عن رمز هولندي يعود إلى أوائل القرن العشرين،
قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

قلعة الزبارة مربعة التصميم، طول ضلعها 24م، وأشهر معالم القلعة ما يلي:

  • الأبراج: عددها 4 أبراج، مزينة بشكل ملفت للنظر، ومتوزعة على زوايا القلعة، أحدها مستطيل الشكل بحواف جميلة مستندة إلى شقوق ثلاثية، والبقية دائرية الشكل.
  • الشرفات: تقع فوق الأبراج، وهي شرفات مسننة شبيهة بأوراق الشجر.
  • الجدران: تحوي القلعة جدران كبيرة، يبلغ طولها 1م تقريباً، تم تشييد وبناء هذه الجدران عن طريق خلط قطع خام متداخلة من الحجارة المرجانية الجيرية.
  • السقف: في القلعة سقف لحمايتها، مبني من الطين المضغوط، وهذا السقف يمد القلعة بالظل والجو البارد، وهنالك سقف خاص بالجنود الذين يقومون بدوريات.
  • الغرف: وهي غرف خاصة بالجنود، وقد تم تحويل هذه الغرف إلى متحف ومعرض للأعمال الفنية والآثار القطرية الخاصة بمدينة الزبارة.
  • البئر: بئر القلعة، عمقه 15م، ولم يعد له وجود اليوم؛ لأنه تعرض للجفاف.
    قلعة الزبارة حصن منيع ومنجم تاريخي -صحيفة هتون الدولية-

سجلت منطقة الزبارة عام 2009 كمنطقة محمية، ومنذ ذلك الحين بدأت هيئة متاحف قطر عبر فرق من علماء الآثار بعدد من الأعمال الأثرية في الموقع.

وفي العام 2013 أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو موقع الزبارة الأثري على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو.
وفقاً لمنظمة اليونسكو، تعتبر الزبارة واحدة ضمن سلسلة طويلة من المدن التجارية العريقة الواقعة على ساحل دولة قطر الحديثة. وقد أشارت إلى أنها “تضم شواهد فريدة على التفاعل القوي بين الإنسان والطبيعة التي تلتقي فيها مياه البحر مع رمال الصحراء التي تغلب على طبيعة المنطقة. فهناك الأثقال التي استعملها قديماً صيادو اللؤلؤ والمشغولات الخزفية المستوردة ونقوش قوارب السنبوك الشراعية وشراك الأسماك والآبار والنشاط الزراعي وغيرها مما يدل على اشتغال أهل المدينة منذ القدم بالتجارة والتبادل التجاري، ومدى ارتباطهم الوثيق بالبحر والظهير الصحراوي الذي يعتزون به”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى