البيت والأسرةتربية وقضايا

الاسره ودورها في بناء القيم

الاسره ودورها في بناء القيم -تنبع أهمية الاسره من إطار اساليبها في بناء قيم الأبناء وسلوكياتهم حيث يبدأ التوجيه القيمي من نطاق الاسره ثم المسجد فالمدرسة فالمجتمع بمعنى آخر فإن الاسره هي التي تنشئ أطفالا مدركين الحق من الباطل والخير من الشر فالاسره التي تربي أبناءها وتنمي قدراتهم وتغرس في نفوسهم حب الخير وحب الناس وحب العمل وحب الوطن والتمسك بالأخلاق والشمائل الاسلاميه والدفاع عن الوطن من الأعداء إنما هي تقوم ببناء المجتمع اما تلك الأسر التي لا تهتم بأبنائها وتترك لهم الحرية المطلقة ولا تنشئهم تنشئه اجتماعيه سليمه إنما هي تهدم المجتمع إن الاهتمام ببناء الأسر والمجتمعات يبدأ من الاهتمام بالأطفال وتربيتهم تربيه سليمه من

الاسره ودورها في بناء القيم -خلال غرس القيم والمبادئ والسلوك السليم في أبنائها منذ نعومه اظافرهم وذلك للحفاظ علي الهويه الخاصه بمجتمعنا في ظل ما يهدد من أخطار العولمة من خلال تعزيز المناعه التربويه التي يكتسبها الأبناء من خلال تزويدهم بالمعارف والقيم والمبادئ والتي يفتقدها المجتمع حاليا كذلك تزويدهم بالمهارات والتي من خلالها يستطيعوا التفاعل مع العالم المعاصر دون أن يؤثر ذلك على هويتهم ومن أهم الوسائل التي يجب أن تعتمدها الاسره من أجل بناء القيم والسلوك لدى أبناءها هي غرس مبادئ الشريعة الإسلامية الصدق والإخلاص والتفاني في العمل

تعزيز ثقافة الحوار والمشاركة والتسامح مع الاختلاف هي من القيم البانية التي يجب علينا تمكين أطفالنا منها. بحيث ستسمح لهم بالتعايش في مجتمع يسود فيه السلم والسلام.

وتجدر الإشارة هنا إلى ان القيم هي الجانب الفعلي لتنشأة الفرد التنشأة الصحيحة، فلا وطنية جيدة، بدون قيم جيدة بحيث  يكتسب الفرد القيم الأساسية من خلال أسرته أولاً، ثم من مدرسته ، ثم من مجتمعه بأكمله حتى يشعر الفرد بأنه جزء من الكل.

ومن بين أهم الوسائل التي يجب أن تعتمدها الأسر من أجل بناء القيم السليمة لدى أبنائها:
– تنمية اتجاهات التفاهم والأخوة والتعاون التي يجب أن تسود الناس
– تعزيز ثقافة المشاركة والحوار والتسامح والتعايش مع الآخرين
– تدريب الأطفال على أداء واجباتهم والتمسك بحقوقهم
– تقدير المصلحة العامة للوطن، وتقديمها على المصلحة الخاصة

إلى أنه يجب على الأسرة تنمية القيم النبيلة في نفوس أطفالها من خلال السلوكيات والممارسات العملية الدالة على حب الوطن، والانتماء له  مع العمل على نشر مفاهيم القيم وما يتعلق بها من معارف، ومبادئ ومهارات في سائر المقررات الدراسية، ولا سيما أن أساس الوطنية والمواطنة وما يتضمناه من حقوق وواجبات هو (الشريعة الإسلامية ). بدون أن ننسى أن المدرسة كذلك هي بيئة ناجحة لممارسة القيم السليمة فيتدرب التلاميذ على مناقشة القضايا التي تهمهم، واتخاذ القرارات المناسبة ومعالجة الاختلاف في الرأي بينهم، والتعامل مع المخالفين.

وتبقى هاتين المؤسستين أساسيتين في غرس القيم النبيلة في نفوس الأطفال ، بالقول والفعل عن طريق المسابقات الثقافية، والألعاب الممتعة، وبكل ما يمكن أن يوصل إلى ذلك الهدف النبيل ليعتز الناشئون بقيمهم، ويبذلوا النفس والنفيس في سبيل حماية الوطن ومنظومة القيم.

ما أهمية القيم في حياة أبنائنا؟

– تحدد للأبناء أساليب التعامل والتواصل وقواعد الاتفاق والاختلاف بين الناس.

– يستطيع الأبناء التكيف مع البيئة التي يعيشون فيها.

– تساعدهم على زيادة التفاعل بينهم وبين ما يريدون تحقيقه.

– تعد عاملًا مهمًا في ربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، وتوحيد وجهتهم.

– تسمو بالأبناء فوق الماديات الحسية.

– تعد باعثة ومحفزة للأبناء على العمل.

– لها دلالة على المجتمع وتقدمه.

ولقد كانت هذه القيم وغيرها مغروسةً في أجيال السلف الصالح قولًا حكيمًا وفعلًا ممارسًا من حياته صلى الله عليه وسلم، التي كانت مصابيح تربوية في ليله ونهاره وصبحه ومسائه، أضاءت سيرته الطريق لأجيال الصحابة، فتشربوا القيم الخالدة، حتى غدت نفوسهم زكيةً وعقولهم نيرة، وغيروا بذلك الدنيا، وأصلحوا الحياة، لم يعرف الخلق منذ النشأة الأولى مجتمعًا تجلت فيه القيم بأسمى معانيها مثل المجتمعات الإسلامية.

وقد رسخت الدعوة الإسلامية القيم، انتشرت بالقيم، تغلغلت في النفوس بما تحمل من قيم، شملت مختلف جوانب الحياة؛ الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفكرية، منظومة متكاملة لا يمكن فصلها.

وتُظهِر الأيام عظمة القيم في الإسلام، فهذه الأمم اليوم تترنح، ويتوالى الانهيار منذ فجر التاريخ، تنهار الأمم لضمور المبادئ وهشاشة القيم التي أقيمت عليها، وتقف أمة الإسلام شامخةً بإسلامها، قويةً بإيمانها، عزيزةً بمبادئها؛ لأنها أمة القيم والمثل والأخلاق.

وانهيار الأمم والحضارات المادية دليل على أن قيمها ومثلها ضعيفة نفعية؛ بل هي مفلسة في عالم القيم، كيف لا وهي من صنع البشر؟! كم من القتلى! كم من الجرحى! كم من التدمير يمارس اليوم باسم الحرية والحفاظ على المصالح!

والقيم تدفع المسلم، وإن كان في ضائقة مالية، إلى إغاثة الملهوف وإطعام الجائع، وتجد المسلم المؤمن يمتنع عن الرشوة والسرقة، والمرأة تحافظ على كرامتها، وتصون عفتها، وتنأى بنفسها عن مواطن الفتنة والشبهة، ولا تستجيب للدعاوى المغرضة والمضللة؛ ذلك أن الإيمان هو النبع الفياض الذي يرسخ القيم، وتُبنى به المجتمعات، ويوفر لها الصلاح والفلاح والأمن والتنمية.

أي عمل اجتماعي أو اقتصادي، لحل مشكلات المجتمع، يهتم بالقيم المادية ويتجاهل القيم الإيمانية فإنه يسلك طريق الضعف، ويقذف بالجيل إلى حياة الفوضى والعبث، ويقتل فيه روح المسئولية والفضيلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى