جيل الغدقصص وأناشيد

فلة والأقزام السبعة

فلة والأقزام السبعة- نشأت حكاية فلّة والأقزام السّبعة لأوّل مرّة في ألمانيا، ثمّ بدأت تنتشر عبرَ أوروبا، حتى أصبحت إحدى أشهر الحكايات الشعبيّة في يومنا هذا. تبنّى الحكاية الأخوين جريم، فنشراها لأوّل مرّة عام 1812م في كتابٍ يضمّ مجموعةً من القصص الخياليّة.كانت القصّة قديماً تحمل طابعاً مظلماً وعنيفاً، ثمّ تطّورت الحكاية مع الوقت وأصبحت مناسبةً للأطفال. تبنّت والت ديزني القصّة وصنعت منها فيلماً عام 1938م.
فلة والأقزام السبعة- كان يا مكان في قديم الزّمان، في جوّ مثلجٍ شديد البرودة، كان هناك ملكةٌ جميلةٌ تحيكُ ثوباً على نافذةِ قصرها. وعلى غفلةٍ منها شكّت الإبرة إصبعها، فنزلت قطراتٌ من دمها على الثّلج. وعندما رأت الملكة الدّمَ الأحمرَ على الثلج شديد البياض، تمنّت أن تُرزقَ طفلاً ذو شعرٍ شديد السّواد، وبشرةٍ شديدة البياض كالثّلج، وشفاهٍ حمراء كلون الدّم. وفي وقتٍ غير بعيد رُزقَت الملكة ما تمنّت، فأنجبت فتاةً بيضاء كالثّلج أسمتها بياض الثّلج أو فلّة. وبعد فترةٍ مرضت الملكة مرضاً شديداً، ثم توفّيت على إثره، وتركت الطفلة فلّة والملك وحيدانِ في قصرٍ كبير.

تزوّج الملك امرأةً جميلةً، وأصبحت هي الملكة الجديدة، ولكنّها لم تكن تهتمّ إلا بنفسها، فقد كانت مغرورةً بجمالها، وتمتلك مرآةً سحريّة، تسألها في كل يوم: يا مرآتي! هل في البلاد أحدٌ أجمل منّي، فتجيبها بأنّها الأجمل. إلّا أنّ الحال لم يبقَ على حاله، فبعد أن أصبحت فلّة في السّابعة من عمرها، سألت الملكة مرآتها: يا مرآتي! هل في البلاد أحدٌ أجمل منّي. فأجابتها: أنتِ جميلةٌ لكنّ فلّة أجمل منكِ. صُدمت الملكة بهذا الجواب وأصابَ قلبها الكُره والحقد على فلّة فقررت قتلها.

أخذ الصياد فلة، إلا أن فلة توسلت له في الطريق أن يتركها في حال سبيلها وأن لا يقتلها، فاستجاب الصياد لطلبها وتركها تذهب في الغابة، شاهدت فلة كوخاً متواضعاً، فذهبت إليه ووجدت فيه سبعة أقزام، فروت لهم قصتها وعرضت عليهم أن تنظف لهم كوخهم وتحضر لهم الطعام كل يوم مقابل أن تبقى عندهم في كوخهم. في اليوم التالي، وبعد أن ظنت الملكة بأن فلة قد ماتت، وقفت أمام مرآتها السحرية وسألتها مرة أخرى عن أجمل نساء البلاد فأجابت المرآة: أيتها الملكة إنك جميلة جداً ولكنني يجب أن أقول الحقيقة، أقسم أن بياض الثلج لم تمت، وهي لا تزال حية في بيت صغير بعيد، قائم فوق تله . 

ومع أنك أيتها الملكة جميلة حقاً فإن جمال تلك الفتاة الفائق يجعلها أكثر جمالاً. صعقت الملكة عندما سمعت الجواب، وذهبت إلى كوخ الأقزام السبعة محاولة أن تقتل فلة عدة مرات إلا أنها كانت تفشل في كل محاولاتها لأن الأقزام كان ينقذونها في كل مرة، كانت آخر محاولات الملكة في قتل فلة بأن وضعت لها تفاحة مسمومة، فسقطت فلة وفقدت وعيها بعد أن اكلت من تلك التفاحة، فظن الأقزام أن فلة قد ماتت، فحزنوا حزناً شديداً ووضعوها في تابوت زجاجي وكانوا يتناوبون على حراستها في كل يوم، وذات يوم جاء ابن أحد الملوك ونظر إلى التابوت فلم يستطع رفع عينيه عن تلك الفتاة الجميلة الموجودة داخله. طلب ابن الملك من الأقزام أن يعطوه التابوت، فحملوه له، إلّا أنهّم أثناء حملهم له تعثروا بجذع شجرة فاهتز التابوت 

وعندما بدأوا بسحبِ التابوتِ، سقطَت من فمِ فلّة قطعةُ التّفاحِ المسمومةِ، فتنفّست فلّة من جديد، ففرح الأقزام والأمير وأخرجوا فلّة من الصندوق. وعادوا بها إلى قصرِ أبيها وأخبروه كلّ القصّة فتألّم لألم ابنته وكان سعيداً بعودتها. وقبلَ أن يتزوجها الأمير. وفي هذه الأثناء كانت الملكة في بلدٍ آخرَ، فسألت مرآتها: يا مرآتي! هل في البلاد أحدٌ أجمل منّي. فقالت: نعم، فلّة أجملُ منكِ. فصُعقت الملكة بالجوابِ وأمسكتِ المرآةَ وكسرتها، وتحطّمت لقطعٍ صغيرة، ثم أصابتها إحدى القطع المتناثرة وماتت. أمّا فلّة والأمير فقد تزوجا، وحضرَ الأقزام السّبعة زفافهما، وعاشا بسعادةٍ وحبّ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى