تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

اعادة فتح “ماتشو بيتشو” في بيرو

تستعد قلعة “ماتشو بيتشو” العائدة لحضارة الإينكا في بيرو، الاثنين، لفتح أبوابها مجددا أمام السياح، بعد شهر من الإغلاق بسبب تدابير مكافحة جائحة كورونا.

وقال مصدر في وزارة الثقافة البيروفية: “سنعيد فتح القلعة في الأول من آذار مع قدرة استيعابية محددة بـ40%. سيسمح بدخول 897 شخصا يوميا إلى الموقع مع اعتماد بروتوكول صحي مشدد”.

وبعد إغلاق استمر 8 أشهر في 2020، أعاد الموقع المدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ 1983، فتح أبوابه في تشرين الثاني الماضي، لكن أعيد إغلاقه مجددا في 31 كانون الثاني 2021، بسبب موجة وبائية ثانية من “كوفيد- 19”.ومع إعادة الافتتاح في تشرين الثاني حدد العدد الأقصى للزوار بـ2244 يوميا، لكنه بات حاليا دون الـ900.

وقررت حكومة بيرو، الأربعاء، رفع تدابير الإغلاق المفروضة في مناطق عدة منذ نهاية كانون الثاني على 16 مليون شخص بعد ارتفاع في أعداد الإصابات الجديدة بكورونا.

وسجل البلد الأميركي الجنوبي الذي يعد 33 مليون نسمة، حصيلة ضحايا للفيروس من بين الأسوأ في أميركا اللاتينية نسبة لعدد السكان. كما يعاني البلد تبعات اقتصادية قاسية جراء الجائحة.

فقد تراجع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 11,12% سنة 2020. وطاول التراجع خصوصا القطاع السياحي الذي تقلص بنسبة 50,45% وفق البيانات الرسمية.

مدينة ماتشو بيتشو أو القلعة الضائعة (بالإنجليزيةMachu Picchu)‏ وتعني كلمة ماتشو بيتشو باللغة الإنكية “قمة الجبل القديمة”. بنيت هذه المدينة من قبل شعب الإنكا في القرن الخامس عشر، تقع هذه المدينة في كوزكو في البيرو بين جبلين من سلسلة جبال الأنديز على ارتفاع 2340 متراً فوق سطح البحر، وعلى كلا جانبيها هاوية سحيقة يبلغ ارتفاعها حوالي 600 متر، قامت منظمة اليونسكو بتصنيف هذه المدينة في قائمة التراث العالمي عام 1983. وهي إحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة.

في 24 يوليو 1911 اكتشف المستكشف الأمريكي هيرام بينغهام أطلال مدينة ماتشو بيتشو القديمة المغطاة بغابات استوائية كثيفة والمثير أنه تم اكتشاف هذه المدينة بالصدفة، عندما كان يبحث عن آثار الإنكا التي دمرها الأسبان، وبعد تسلقه لجدار جبلي محاطاً بصخور كثيرة وغير واضح من الوادي وكان المدخل قد سد بزلزال قبل سنوات طويلة. رأى الجدران وهي مغطاة بالأوراق والمنازل منسقة بعناية مما دل على أن مدينة كبيرة قامت في هذا المكان ليكتشف هذه المدينة المخبأة وسط السحاب بتنظيمها وبنائها البديع. ثم بدأت ماتشو بيتشو تظهر حضارتها الرائعة رويداً رويداً أمام العالم الحديث.

تلقب مدينة ماتشو بيتشو “بالمدينة المفقودة” لشعب الإنكا القديم. وتعنى الكلمة “ماتشو بيتشو” في اللغة الانكية القديمة “قمة الجبل القديم”. وصنفت المدينة ضمن قائمة المناطق المقدسة القديمة العشرة في العالم بسبب بيئتها المتميزة بجوّ مقدس وسحري وإيماني.

ولا يوجد أى سجلّ مكتوب لتاريخ إنكا لأن الحضارة الانكية ما كانت لها كتابة واعتمد تسجيل التاريخ على النقل الشفوي.ولا يعرف العلماء أو الباحثون تاريخ بناء هذه المدينة أو سبب بنائها، لكن العلماء يظنون أنها لم تكن للمعيشة وإنما كانت لتقديم القرابين، حيث وجد العلماء جثث أعداد كبيرة من النساء في هذه المدينة. وهو الأمر الذي يتوافق مع ما نعرفه من عبادة شعب الإنكا للشمس وظنهم أن النساء هُنّ بنات الشمس المقدسة!

ويعتقد أن شعب إنكا القديم في هذه المدينة لم يرغب في احتلال الإسبانيين للمدينة واختطاف حضارتهم الباهرة، فبقوا صامتين ولم يتكلموا عنها أبدا. وإلى جانب ذلك بنيت المدينة على قمة جبل محاط بغابات كثيفة، ولم يجدها الأسبانيون.

ويتوقع البعض أنها بنيت في أواخر القرن الخامس عشر عندما وصل إمبراطور إنكا إلى ذروة مجده. وكانت هذه المدينة مكاناً لتقديم القرابين والأنشطة الدينية الأخرى.[3]

وفي ماتشو بيتشو الكثير من الحدائق والأروقة والبنايات والقصور الفخمة، والترع وقنوات الري وبركات الاستحمام. وتربط السلالم الحجرية بين الحدائق والشوارع المختلفة الارتفاع. وقال الرائد الأمريكي هايلم بينغم إن هذه المباني الحجرية معجزة صعبة التصديق. وقال بعض الناس إنه مستحيل أن يكون شعب إنكا القديم قد بنى هذه المباني العجيبة بدون أدوات حديثة ومعارف معمارية وهندسية، فخمنوا أن الكائنات الفضائية قد نزلت إلى هذا المكان قبل آلاف السنين وبنت هذه المدينة، أو بناها إله الشمس وغيرهما من الحكايات الخيالية. ومهما كانت كيفية بناء مدينة ماتشو بيتشو، يدفع وجودها الناس إلى المزيد من الاكتشاف والتعرف على هذا الشعب القديم السحري والذكي.

وتلقب ماتشو بيتشو “بالحديقة المعلقة” لانها مبنية على قمة جبل شديد الانحدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى