علوم طبيعيةعلوم وتقنية

جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني

جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني – جزر كَنَارية  أو جزر الكناري أو الجزر الخالدات أو الجَزَائِرُ الخَالِدَاتُ أو جَزَائِرُ السَّعَادَةِ أو جَزَائِرُ السُّعَدَاءِ أو جَزَائِرُ السَّعَادَاتِ أو قَنَارِيَا (بالإسبانية: Islas Canarias باللاتينية: Fortunatae Insulae فرطناتش) هي أرخبيل جزر تابعة لإسبانيا في المحيط الأطلسي، من ضمن سبعة عشر منطقة حكم ذاتي في إسبانيا.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية
موقع جزر الكناري
مالاً، وخط عرض ′24 °15 غرباً تنقسم إلى مجموعتين رئيسيّتين من الجزر، الأولى هي مجموعة الجزر الغربيّة، والتي تضمّ جزر تينيريفه، وغران كناريا، ولا بالما، ولا غوميرا، وفيرو، تتميّز هذه المجموعة من الجزر بوجود قمم جبليّة ترتفع من قاع البحر مباشرة، وتتجاوز جميعها ارتفاع 1,200 متر. أما المجموعة الثانية فهي مجموعة الجزر الشرقيّة، وتضم جزر لانزاروت، وفويرتيفنتورا، بالإضافة إلى ست جزر تُحيط بهضبة تبدأ من تحت سطح البحر تُسمى “كناري ريدج”، وترتفع من قاع المحيط بمسافة 1,400 متر.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

المميّزات
تتميّز جزر الكناري بأنّها من أهمّ الوجهات السياحيّة التي يقصدها عدد كبير من السيّاح من مختلف الجنسيّات، وذلك لاحتوائها على العديد من الشواطئ والمعالم الطبيعيّة الرائعة، حيث يصل عدد زوّارهاا لحوالي 12 مليون زائر سنويّاً، والذين يأتون للتمتّع بأجوائها الرائعة للحصول على الراحة والاسترخاء، وخاصّة في جزر تينيريفي، وفويرتيفنتورا، ولانزاروت، وغران كناريا.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

المُناخ
تتمتع جزر الكناري بمُناخ شبه استوائي؛ وتشهد الجزر درجات حرارة دافئة مع تباين قليل في درجات الحرارة بين الفصول. وتبلغ درجات الحرارة صيفاً أوجها في شهر أغسطس، وتصل أقصاها 26 درجة مئويّة تقريباً في فترة الظهيرة، وذلك في مدينة لا بالما على سبيل المثال، بينما شتاء تبلغ درجات الحرارة أدناها 21 درجة مئويّة في شهر يناير، أما معدل التساقط المطري فيُعتبر قليلاً جداً، ومن النادر أن يتجاوز 250 ملم، ويتركز معظمه في شهرَي نوفمبر وديسمبر في جميع مناطق الجزيرة، ما عدا المناطق الشماليّة الشرقيّة من الجزر، التي تُعتبر مهباً للرياح، ويبلغ معدل التساقط المطري فيها 750 ملم.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

المساحة
جزر الكناري أنشئت على مساحة تقدر بحوالي 7.493 كيلومتراً مربعاً، وعدد سكان يصل لحوالي 2.117.000 نسمة، بناءً على الإحصائيات التي أجريت في العام 2011م، وتعتبر اللغة الإسبانيّة اللغة الرسميّة في هذه الجزر، وتشترك كل من مدينة سانتا كروث دي تينيريفي ومدينة لاس بالماس دي غران كنارريا بأنّهما العاصمة الرسميّة لها، وتعدّ مدينة لاس بالماس من المدن الكبرى في هذه الجزر، ويعتبر اليورو العملية الرسمية المستخدمة فيها.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

التضاريس
جزر الكناري هي أرخبيل بحريّ تكوّن نتيجة انفجارات بركانيّة حدثت منذ ملايين السنين، وهي بذلك تمتلك طبيعة جبليّة بركانيّة، ويُعدّ جبل تيد البركاني الذي يقع على جزيرة تينيريفه أعلى جبل في إسبانيا، وأعلى قمة في جزر الكناري، بالإضافة إلى كونه ثالث أعلى جبل بركانيّ يقع في جزيرة بركانيّة في العالم، وأعلى نقطة تقع فوق مستوى سطح البحر في جزر المحيط الأطلسي؛ حيث يبلغ ارتفاع جبل تيد 3,718 متراً، ويُعتبر الجبل ذا نشاط بركانيّ فعّال، حيث حدث آخر نشاط بركاني له في عام 1909م. أما أخفض نقطة في جزر الكناري فهي المحيط الأطلسي عند 0 متر.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

الفعاليّات
جزر الكناري من الجزر التي تشتهر بوجود نوع من أنواع المصارعة، والتي تسمى باسم كفاح الكناري، وأنشئت هذه المصارعة في العام 1420م، وفيما بعد تطوّرت وأصبحت من الفلكلور الشعبي والمحلّي لهذه الجزر، بالإضافة إلى إمكانية عمل رحلة للغوص للتمتع برؤية أكبر أنواع السلاحف على مستوى العالم، بالإضافة إلى أنها نوع من الأنواع المهدّدة بالانقراض، حيث يصل طول ذكرها لحوالي ثلاثة أقدام، وتعيش لعمر يتراوح ما بين 47-67 عام، وتحتوي هذه الجزيرة على أربع عشرة حديقة وطنيّة، دخلت اثنتين منها في الموقع الخاصّ بالتراث العالمي، وذلك من قبل منظمة اليونسكو العالمية، وتعد جزيرة تيد الوطنية من أهمّ وأشهر هذه الحدائق، والتي تمّ إنشاؤها في العام 1954م.
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدوليةجزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية
جزر الكناري .. رحلة ساحرة بطابع إسباني -صحيفة هتون الدولية

اشتُق اسم الجزر “الكناري” من الاسم اللاتيني Canariae Insulae والذي يعني “جزر الكلاب” وأطلق هذا الاسم على أكبر الجزر “غران كناريا”. وفقاً للمؤرخ بلينيوس الأكبر، سمّى الملك يوبا الثاني ملك موريطنية الجزيرة باسم كناريا بسبب تواجد أعداد كبيرة من الكلاب ذات الأحجام الكبيرة.ثمة تكهّنات أخرى مفادها أن ما سمّي بالكلاب كان في الواقع نوع من فقمة الراهب أو “كلب البحر” حيث أن الاسم اللاتيني لكلب البحر هو canis marinus)، وكانت كلاب البحر مهددة بالخطر ولم تعد موجودة في جزر الكناري. ثمة قول بديل، حيث يقال أن السكان الأصليين للجزيرة “غوانش” قدّسوا الكلاب وحنّطوها وعاملوها كحيواناتٍ مقدّسة. ما هو مؤكّد هو أن اسم هذه الجُزر لم يُشتق، كما هو معتقد، من اسم طائر الكنار؛ بل العكس وهو أن الطائر سمي على اسم الجزر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى