زوايا وأقلاممشاركات وكتابات

ورحلت هالة

يقول المولى جل جلاله ﴿الَّذينَ إِذا أَصابَتهُم مُصيبَةٌ قالوا إِنّا لِلَّهِ وَإِنّا إِلَيهِ راجِعونَ﴾ [البقرة: ١٥٦]

في مثل هذا اليوم من الأسبوع الماضي وفي محور تلك السويعات الأليمة التي ألمنا مصابنا الجلل إذ فاضت روح بنت العم (هالة) لباريها سبحانه وتعالى، فصبرًا لكل عين بكت عليها ونسأل الله لها ولموتى المسلمين والمسلمات الرحمة والمغفرة.

كانت رحمها الله طيبة النفس، حبيبة لمن حولها أمًا واختًا وحبيبة لجاراتها ولكل من عرفها، ليس على المستوى العائلي فقط بل على كل من عرفها من أهالي طيبة الطيبة والدنيا بأسرها إذ لم أكن مبالغًا.

ولعلها فرصة جميله حتى أقف شاكرًا معبرًا بكل أسمى مشاعر الحب والتقدير لكل أم وأخت وزوجة وابنة، ولكل امرأة

من نساء العالم، ولكل مربية فاضلة كافحت وربت وكانت نعم الأم والأب لأيتام ربتهم وأخذت بأيديهم حتى كانوا ونعم الرجال في مناصب مرموقة، ولكل أم تحملت أشد أنواع العناء لتكون أمًّة مثالية لذلك الرجل العظيم، فلا أجادلهم حينما قالوا (خلف كل رجل عظيم امرأة)، ولكل زوجة صالحة ساندت ووقفت مع زوجها لتحمل عنه المشاق والتعب، فالأسماء كثيرات وحتى لو فكرت أن أضع اسم واحد منهن، فقد أكون قد ظلمت كمًّا هائلًا لا يعد ولا يحصى، ومثلما يقولون (المعروف لا يعرف).

ولنا في زوجات الحبيب -صلى الله عليه وسلم- أمهات المؤمنين رضوان الله عليهم أروع الأمثلة، وحتى أستعرض لكم شيئًا يسيرًا منهن أحتاج للوقت الكثير.

أعلم بأني لست الأول لأتناول الكتابة عن دورهن العظيم ولن اكون آخرهم ولكني أحببت أن أشكرهم في كل وقت وحين وفي كل حرف وذكر، وذلك الحب والشكر أوصانا فيه حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم حينما قال {لا يشكر الله، من لا يشكر الناس} فما بالكم بأن يكون الشكر لهن مؤكدًا له من الطعم المختلف والجميل.

قلتها ذات مرة وأكررها، وأتشرف أن أستعرضها أمامكم الآن (نساء الماضي أمهات وقائدات ومربيات، وأما نساء اليوم فمثلهن وزد على ذلك فهن مبدعات أبرزن دورهن الفعال في بناء الأسرة والمجتمع في الوقت الراهن).

أحبائي الكرام:

لأمهاتنا واخواتنا وزوجاتنا وبناتنا حق علينا كبير، ولكل واحد منا طريقته الخاصة في الشكر والاحترام لهن، وما قلتها وسيقولها غيري سوى أنهن يستحقن كل حب وتقدير. حفظ الله من بقي.. ورحم الله منهن من الأموات.

ومضة قلب:

شكري العميق ورسالة حب وامتنان لكل من افتقد قلمي، ولكني أحاول جاهدًا أن أداعبكم بكلماتي التي أحبها الكثيرون، ولله الحمد في القريب العاجل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

بـقـلــم: عـمـيـــر بن عـــواد المحـــــلاوي

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى