الأدب والثقافةفن و ثقافة

عرض مخطوطة نادرة لديوان المتنبي كُتبت قبل 400 عام

عرض مخطوطة نادرة لديوان المتنبي كُتبت قبل 400 عام –مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض ضمن مقتنياتها من المخطوطات الشعرية ، تعرض مخطوطة نادرة لديوان الشاعر أبي الطيب المتنبي ( أحمد بن عبدالصمد الجعفي 303- 354هـ ) توفي 965ميلادي ، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يوافق 21 مارس من كل عام .

عرض مخطوطة نادرة لديوان المتنبي كُتبت قبل 400 عام

وجاءت المخطوطة المكتوبة في القرن الحادي عشر الهجري ( السابع عشر الميلادي) من القطع الكبير، مصدرة بمقدمة تعريفية عن أبي الطيب المتنبي وشعره، وقد زيّنت صفحاتها الأولى بمنمنمات وزخارف بالألوان الحمراء والزرقاء والصفراء، وبرسومات للزهور، واستهلها ناسخها بالقول : ” وقال أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي، رحمه الله، ومولده بالكوفة في كندة سنة ثلاث وثلثمائة يمدح سيف الدولة : القلبُ أعلمُ يا عذول بدائه.. والحق منك بجفنه وبمائه”، وقد جاء ترتيب القصائد بشكل ألفبائي من الهمزة حتى الياء .

ويعد أبو الطيب المتنبي أحد أبرز شعراء العربية، عاش في القرن الرابع الهجري متنقلا ما بين الكوفة وبغداد وحلب ودمشق ومصر، وأسهم في تطوير الشعر العربي كثيرا واشتهر بقصائد المديح في سيف الدولة

وكان المتنبي صاحب كبرياء وشجاعة وطموح ومحب للمغامرات، وكان في شعره يعتز بعروبته، ويفتخر بنفسه، وأفضل شعره في الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك، إذ جاء بصياغة قوية محكمة. وكان شاعرا مبدعا عملاقا غزير الإنتاج يعد بحق مفخرة للأدب العربي، فهو صاحب الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وجد الطريق أمامه أثناء تنقله مهيئاً لموهبته الشعرية الفائقة لدى الأمراء والحكام، إذا تدور معظم قصائده حول مدحهم. لكن شعره لا يقوم على التكلف والصنعة، لتفجر أحاسيسه وامتلاكه ناصية اللغة والبيان، مما أضفى عليه لوناً من الجمال والعذوبة. ترك تراثاً عظيماً من الشعر القوي الواضح، يضم 326 قصيدة، تمثل عنواناً لسيرة حياته، صور فيها الحياة في القرن الرابع الهجري أوضح تصوير، ويستدل منها كيف جرت الحكمة على لسانه، لاسيما في قصائده الأخيرة التي بدا فيها وكأنه يودع الدنيا عندما قال: أبلى الهوى بدني. 

وتقتني  مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مجموعة من الدواوين منها : ديوان محمد بن أحمد الورغي ( ت 1190هـ ) وديوان أحمد ابن أبي حجلة ( ت 776هـ) ،بالإضافة إلى دواوين كل من: عبدالقادر العلمي ( ت 1266هـ ) ومحمد البروسوي ( ت 975) ومحمد بن علي ابن عربي ( ت 638) وعلي بن موسى الأنصاري ( ت 593) وغيرهم من الشعراء الذين يشكلون اتجاهات الشعر العربي في مختلف العصور.

كماتقتني أكثر من 500 ديوان مخطوط من أبرزها مخطوطة ديوان علي بن المقرب ( 572-630هـ) وهي إحدى المخطوطات التي أوقفها الإمام عبدالله بن فيصل، تميزت بكثرة الشروح لمفردات الكلمات التي كانت من ميزات ابن المقرب ويقع الديوان في 90 صفحة .

ويذكر أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قد أنشأت قسما خاصا بالمقتنيات النادرة يتشكل من المخطوطات العربية والإسلامية، والصور والوثائق والخرائط والمسكوكات العربية والإسلامية، والكتب النادرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى