إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

رغيف العم أحمد

في خضم هذه الدراسات والإستراتيجيات المنبثقة عن منظمات مهتمة بالاقتصاد، ودراسة أحواله وتقلباته، وارتباطها الوثيق بمنظمة التجارة العالمية، المبنية على أساس ارتفاع وانخفاض سعر الدولار، وما يعقبه من آثار على اقتصاديات الدول النامية.. وغيرها، ولعل ما يحدث أو سيحدث في “بورصة ناسداك” ينذر بشيء من ذلك.

عم أحمد الرجل البسيط يسمع كل هذا، ثم يصفق كفًّا بكف، ويخر ساجدًا: “ربي، قد أفلح الصادقون، هل كتب على عبدك الضعيف، هذا الموظف الذي ينتظر شهرً كاملًا أن يراقب بورصات العالم وأسعار النفط “وحفل الأوسكار” لينعم بيوم هانئ يذوق فيه لفتة ذاك الرجل، صاحب الهيبة والطلة، ليقول له لن يكون لنا علاقة “برغيفك”، ليس لأننا لا نملك سلطة أو تراجعنا في إنتاج ما يكفى من القمح أو لم نجد من “نستورده” منه، ولكن هناك ما يشبه السوق المفتوحة، وهى من يحدد العلاقة الطردية وانعكاسها على مُصدِّري القمح”، وبما أن كوارث الشرق الأدنى كانت مرتبطة بسلوك هذه الشعوب المتخلفة “ديمقراطيا”، وعليه فإن سياسة إغراق السوق وارتفاع التضخم في تلك الدول وانخفاض السكر في “دم” أحد العمال أدى إلى وفاته، فقد اتخذت الدول المصدِّرة موقفًا من فقدان روح ليس لها ذنب؛ فقد قرَّرت الأمم المتحدة فرض عقوبات على صادرات القمح، ولعل الشَّعير سيأتي لاحقا؛ لذلك نُوصِي بتخزين الذرة بكافة أنواعها “سكرية أو صوانية”، ونوصي بالأخيرة لأنها مُتلونة، وتسطيع الصمود لفترة أطول.

ما لي أراك مغمضَ العينين، عصيَّ الدمع تندب حظك، من قال لك كمن عاد إليك ليسألك، قم خذ بيديك وابحث عن جواب تجهله، أليست قوتك وطعامك حق لك؟!

غريب حال “العم أحمد” يظن أنه الموطن الوحيد ومشكلته عامة؛ فلم نجد حديثا قط ولم نجد رغيفا قد سقط، فحمله عن الأرض فقيرٌ ليأكله، إنه يخرج من “الفرن” يا سادة، فينظر له الجميع ويقول أصابتنا التُّخمة، ولم تعد هدفًا لنا: آتني “بقطع الخبز المُحلَّى بالسكر، المنقوع بالشكولاته البلجيكية”.

أظن -وبعضه حقيقي- أنَّ البسطاء لا تعنيهم مصادر دخل أو سياسة بلد أو جوائح دهر، يعنيهم في المقام الأول قوت يومهم، يريدون العودة مساءً إلى منازلهم -إن كانت لهم منازل- ليحدثوا أطفالهم عن حقوقهم المكتسبة، وروعة ذاك الموظف الحكومي الذي ترك “كرسيه” ليخدم أحدهم، ثم يقدم له الاعتذار على انتظاره. عن ماذا نتحدث ونحن نفكر كثيرا في العودة لنداء الطبيعة والمشى على أقدامنا؟ فهي سُنَّة حسنة ولها فضلها وفضل من عمل بها وسار عليها، تضامنا مع نداءات وزارة الصحة، وحفظًا لحقوق أجيال قادمة، فماذا جنينا من هدر الطاقة وتلوث البيئة؟ وهل ثقب “الأوزون” لا يعنى شيئا لنا؟ ألم نَكُن أحد المشاركين في اتساعه؟

ليس عيبًا أبدا أنْ تقول: “مس قلبي ولا تمس رغيفي”، هذه المقوله قديمة جديدة، وستظل حديث الظهر والعصر وكل الأوقات، حتى لو نفد السكر والشاى، ومنعك طبيبك الخاص من التدخين، ليس لسلامة صحتك ولكن لسلامة جيبك.

ماذا حل بك “يا عم أحمد” لقد أصابك الخرف، وأفسدك “النيكوتين” أصلحك الله.

————————

ومضة:

عجبتُ لمن يخلق أعداءه وهو يستطيع أن يكسبهم أحبةً.

————————

يقول الأحمد:

“لن أعدكم بشيء بعد اليوم، لأننى لم أعد أثق بغدي.. فعندما يتحدث العامة عن الخاص، تتساءل: أين العلاقة بينهما؟ وكأنك تتحدث عن علاقة بنجلاديش بسد “النهضة”!

ويقول: ليس أسوأ من تلك المرأة عندما تنكر وتجحد فضل عُمرٍ مضى، غير الصمت على ما تبقى من عمرك معها.

وختامًا.. لمتسوِّلي شهادات الثناء والتقدير، صدِّقوني أنتم كبار، لماذا تتسوَّلون كلمات لن تُزيدكم إلا بُعدا عن مُحبيكم؟!

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫51 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى