الأدب والثقافةفن و ثقافة

دورة جديدة من “جدل صوتي” بالشارقة

دورة جديدة من “جدل صوتي” بالشارقة- نظمت مؤسسة الشارقة للفنون النسخة السادسة من «جدل صوتي»، وهي فعالية نصف سنوية تقدم “حِوارية بين الموسيقى والسينما”.

وتدعو المؤسسة الموسيقيين المقيمين في الإمارات والمنطقة إلى إعداد وأداء مقطوعات أصلية مباشرة أثناء عرض فيلم معين.

دورة جديدة من “جدل صوتي” بالشارقة  وتستضيف النسخة السادسة، التي تقام يوم الجمعة 9 أبريل الجاري، الساعة الثامنة والنصف مساء في سينما سراب المدينة بساحة المريجة، فيلم «سيمفونية مصنع أورسوس» (2018) من إخراج ياشمينا فويتشيك، بمصاحبة أداء موسيقي حيّ لفرقة الجاز التجريبية «نون»، المكونة من عازف الدرامز راتيش تشادها، وعازف العود محمد حسني، وعازف غيتار البيز ستيف بيدفورد.

وفاز  فيلم «سيمفونية مصنع أورسوس»  بجائزة أفضل وثائقي متوسط الطول في مهرجان هوت دوكس الكندي الدولي للأفلام الوثائقية (2019)؛ وهو فيلم تجريبي صامت يستكشف قصة مصنع أورسوس الذي كان أحد أكبر منتجي الآلات الزراعية في أوروبا، بمساحته التي تزيد عن 170 هكتارا، وعدد عماله الذي بلغ أكثر من 20 ألف عامل، حيث اعتبر المصنع فخر الصناعة البولندية على امتداد القرن العشرين تقريباً؛ لكن انهيار النظام الشيوعي شكّل بداية نهاية المصنع، وباتت مبانيه، الآن، مهجورة وخاوية، وحين أغلق، أمست مصائر عشرات آلاف من الموظفين في مهب الريح.

وتعاونت  مخرجة الفيلم، مع الموظفين السابقين في أورسوس لمدة تسعة أشهر؛ بهدف تقديم لمحة عن الحقبة التي أمضوها في المصنع، حيث أنتج العمال السابقون سيمفونية الإيماءات والأصوات الميكانيكية التي تراكمت تدريجيا في جميع أرجاء الفيلم، لإعادة استحضار مجريات عملهم خلال يوم من وجودهم في المصنع.

وقالت مؤسسة الشارقة للفنون فإن العمال “يتذكرون بفخر حياتهم الماضية في مصنع أورسوس، عندما كانوا يشكّلون مجتمعا واحدا، شغوفين بدعم الزراعة عبر عملهم”.

وسيقدم أعضاء فرقة «نون» مقطوعات موسيقية حيّة، تتفاعل مع الفيلم وموضوعه عبر نمطهم اللحني المتخصص بموسيقى الجاز فيوجن، حيث تستكشف الفرقة المواضيع التقليدية القديمة والجديدة والأطر اللحنية، وَفق إيقاعات حديثة ومتقدمة مرتبطة بمجموعة كبيرة من الأصوات الأثيرية، وتنتج موسيقاها من التدفق المستمر الناشئ عن التبادل بين الثقافات المتنوعة والخلفيات الموسيقية للعازفين أنفسهم.

ويشار إلى أن مؤسسة الشارقة تستقطب طيفا واسعا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية.

وتضم المؤسسة مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية؛ مثل «بينالي الشارقة»، و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج»، والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على “ترسيخ الدور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى