إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

ماذا أقول؟

قبل أن أهرب من ذاك الواقع الذي أحمله على ظهري -الذي ترك ختمه على كل جوانبي- وأشرع بالنزوح إلى مرساك وورقي، تكبدت الكثير من الخسائر الكتابية وأنا استعجل المركب الصغير، لأجدف بعيدًا بقلمي إلى مسافات تتوسط البحر.

ماذا أقول لك وأنا مفلسة الحنين؟

نفذت بمعطفي الفصلي، حتى حقائبي تركتها مركونة عند زاوية الموانئ.

ماذا أقول لك؟ وأنا ما عدت أقوى على غرس نصل حرف، وأنا في منتصف ورق وبحر.

أصبحت أقيس بالأمتار.. المسافة بين إسدال رمشك على خدك، وبين تصاعد النبض في أناملي وأنا أحاول مهزومة أن أعلق مفردة في عنق السطر الأول.

قبل هروبي المحتوم من هزائمي القدرية ترك الحبر آثارًا على الورق، وعلى جدار البيت العتيق، وعلى حقل دفتر ممتلئ بالثقوب.

ماذا أقول؟ وأنا أستعجل الصبح عند شرفة بحرية، وصوت عصفور يقتات فتات الخبز من قصائدي.

مريم الشكيلية/ سلطنة عُمان

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى