إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

شجاعة الاعتذار

جميل ورائع وشخصية مميزة، تملك العديد من الصفات الرائعة، ويردد دائمًا أنا أخطئ وأصيب، هكذا خُلِقنا وسنظل، ولكنني أملك القدرة والكثير من الشجاعة أن اعتذر، في حال أخطأت أو تجاوزت في حق أحد.

نردد كلمات قد تبدو حسنة، في ظاهرها ولكن الأجمل من كل هذا أن نفهم ما نقول، ونضع نصب أعيننا أشياء أكثر جمالًا من كل هذا.

ولعلها تتفق مع طبيعة البشر وكما قال الرسول الكريم”لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون، فيستغفرون، فيغفر لهم”.

حديثنا الآن عن هؤلاء الشجعان من يملكون “ثقافة الاعتذار” أليس الأجدر بكم وأنتم من تخطئون في يومكم وساعتكم “ألف مرة” أن تحتفظوا بهذه الشجاعة الخالصة، وتستبدلونها، بما هو أكثر قبولًا من كل هذا، أين أنتم من حفظ ألسنتكم، وكف أذى شجاعتكم عن خلق الله؟.

الكل يصيب ويخطئ.. وأخطاؤكم فاقت قدرتنا، لم تعد تكفي الكلمات، لتصلح ما أفسدته أفكاركم، وإلى متى تظن أنني سأصفح وأقبل منك كل هذا؟

الصبر على أمثال هؤلاء تحيطه دائمًا المهالك، فلعل بعضهم وصل إلى درجة من “الغباء” لن تعلم مداها إلا حين يقول لك “لم أكن أقصد” ثم يخلع جلباب عظمته وينطق ما يعتقده صفحة جديدة، لقد أخطأت وأطلب العفو.

يقول لي صادقًا مخلصًا لم أعتذر منذ وقت طويل، فسألته لماذا؟ فقال لم أخطئ وكنت أحبس غضبي كثيرا، وآتي على نفسي وأقدم العذر  لمن أمامي قبل أن أعتذر له.

أيها السادة، لقد أفقدتم بهكذا تصرفات قيمة الاعتذار والتغاضي والتسامح، فليس من الممكن أن أتجاهل كل هذا، لأنك تفضلت علي بشجاعتك، حتى “الحكومات” لم يعد مقبولاً منها نعتذر لما حدث من خطأ، وإنما تم الاستغناء عن خدماته وإعفائه من منصبه، ثم تذكر الأسباب، لم نعد بحاجة لـ”فلسفة” التلاعب بالكلمات ومخاطبة المشاعر والبحث فيما وراء الطبيعة من أجلك، إن كنت تريد أن تتصالح مع نفسك فاحفظ حقوق الآخرين قبل أن ترميهم بسهامك.

لن تبني سلطانًا أبدًا، وأنت تبحث في عقول خاوية، يكسوها الصدأ، ويعلق بها عفن الكبر والخيلاء.

******************

ومضة:

ليس صحيحًا أن أقبلك كما أنت، وأنا أستطيع الرحيل.

يقول الأحمد:

لن أنظر للخلف أبدًا.. فأمامي طريق آخر أريد أن أراه بوضوح.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫47 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى