البيت والأسرةتربية وقضايا

الطلاق وآثره على الرجل المطلق

الطلاق وآثره على الرجل المطلق- يؤثّر الطلاق على صحة الرجل المطلق بشكل سلبي وكبير، إذ إنّه يرتبط بتدهور الصحة الجسدية والعقلية للرجل أكثر من المرأة، ذلك لأنّ نمط حياة الرجل سيختلف كلياً، فعادةً ما يحصل الرجل على التشجيع نحو اتباع سلوك صحي معيّن من زوجته، وهو بالطلاق يخسر هذا التشجيع، لذلك فقد يُمارس العديد من الرجال المطلقون سلوكيات صحية سيئة مثل تعاطي الكحول أو غيرها.

الطلاق وآثره على الرجل المطلق يتعرّض الرجل بعد طلاقه إلى العديد من الآثار التي تتنوّع باختلاف طبيعة العلاقة بين الشريكين ونمط حياتهما قبل الطلاق وبعده، ومن هذه الآثار:

فقدان الرجل للدعم العاطفي
يفقد الرجل بعد طلاقه من زوجته المصدر الأساسي للدعم العاطفي، إذ يعتمد الرجل بالدرجة الأولى على دعم زوجته عاطفياً، ذلك لا يعني أنّه لا يمتلك العديد من الأصدقاء أو أفراد العائلة، لكنّه يرتكز على تلقّي الدعم العاطفي من زوجته بالدرجة الأولى، على عكس المرأة التي عادةً ما تُحيط نفسها بشبكة من الأشخاص الذين تلجأ إليهم للحصول على الدعم العاطفي والمساندة؛ لذلك فالرجال يتأثّرون عاطفياً أكثر من المرأة، وقد يصل بهم الأمر حد الانتحار.

الأثر النفسي
يؤدّي الطلاق إلى خلق مشاكل نفسيّة عديدة عند بعض الرجال الذين لا يستطيعون تقبّل أمر الانفصال وخاصّة في البداية، وهو ما يرهقهم كثيراً نفسيّاً وعاطفيّاً ويؤثّر على صحّتهم النفسية بشكل سلبي في المستقبل، بسبب صعوبات الطلاق وتبعاته التي قد تدخلهم في مشاكل وصراعات إمّا مع الشريكة، أو حتّى مع الأهل، أو مع أنفسهم بسبب عدم استقرار الحياة في ذلك الوقت، فقد يبدأ الرجل بالشعور بأنّه شخص سيّئ ولم يستطع الحفاظ على زوجته وأسرته ممّا قد يقوده إلى الإصابة ببعض الأمراض النفسية الشائعة كالإحباط والاكتئاب والقلق، ومن جهة أخرى فالرجل لا يستطيع الإفصاح عن الأمور التي يمر بها بسبب ضغط المجتمع الذي يواجهه، والذي يعتقد بأنّ عليه أن يكون قويّاً في جميع الأحوال، وأن يحمّل الفراق والطلاق بكلّ تبعاته ممّا يفاقم الأمر عليه ويزيده سوءاً.الأثر الوظيفي والمالي
يعتبر الأثر السلبيّ على الوظيفة أو العمل الخاصّ وبالتالي الوضع المالي واحداً من أكثر الآثار شيوعاً على الرجال، فغالباً ما يترتّب على الرجل دفع مبلغ من المال لزوجته بعد الطلاق والذي قد يكون كبيراً، بالإضافة إلى النفقات الكبيرة التي يحتاجها الأولاد إذا ما وجدوا، وأجرة المحامين وغيرها من النفقات الكثيرة التي يتطلّبها الطلاق، وخاصّة إذا لم تكن هناك تسوية عادلة في الموضوع، أو إذا طالت فترات النزاع بين الزوجين قبل الطلاق، وهذا ما يؤدّي إلى إرهاق الرجل من هذه الناحية التي يعتبرها مهمة جدّاً بالنسبة إليه. أمّا بالنسبة للوضع الوظيفي، فقد أثبتت الدراسات أنّ الرجال المطلّقين يظهرون أداءً ضعيفاً في العمل مقارنة بزملائهم المتزوّجين ومقارنة بأدائهم قبل الطلاق، وهذا يعود إلى التشتّت الذهني الذي يعيشونه بسبب تراكم المسؤوليّات عليهم خاصّة إذا ما كانوا يحتضنون الأطفال أو يقلقون بشأن أمور المنزل وغيرها.

ضعف العلاقات الاجتماعية
يؤثّر الطلاق على كبرياء الرجل أكثر بكثير من المرأة، إذ إنّ المرأة عادةً ما تكون أكثر جاهزيةً للتعامل اجتماعياً مع مشكلة الطلاق، بينما الرجل فإنّه في معظم الأحيان لا يمتلك الرد الكافي للإجابة على الأسئلة التي يطرحها عليه المجتمع من حوله، كما أنّه سيتأثّر بالندم والحزن نتيجة الطلاق، لذلك ينعزل الرجل المطلق تدريجياً عن المجتمع، وتسوء علاقاته الاجتماعية.

الأثر على الأبناء
قد تأخذ الأم حضانة الأبناء خاصّة إذا ما كانوا أطفالاً، وهو ما يؤدّي إلى أن يقلّ التواصل بين الأب وأبنائه في بعض الأحيان بسبب عيشهم في بيتين منفصلين، وهذا ما يعود على الأب بالسوء خاصّة إذا ما لم تكن الأم تسمح له برؤية الأبناء أو قضاء وقت جيّد معهم، فيلجأ الرجل إلى المحكمة ممّا يعني مزيداً من المتاعب النفسية والمالية والجسديّة، كما أنّ الرجل قد يشعر بالسوء الشديد إذا ما كان تعلّقه بأطفاله كبير بحيث لا يستطيع الانفصال عنهم، وهو السبب الأساسي الذي يجعل الناس يرون أمر الطلاق صعباً، ولذا فإنّه من الصعب على الرجل تخطّي فكرة أن لا يقضي مع أولاده وقتاً كافياً، أو أن لا يراهم وقتما شاء، وهذا بدوره قد يؤثّر على العلاقة نفسها بين الأب والأطفال التي قد تسوء أو تصبح أضعف وأقلّ متانة ممّا كانت عليه حينما كانوا يعيشون في بيت واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى