تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

متحف قصر العين في الإمارات

العين هي مدينة تشتهر بواحاتها المورقة وسلاسلها الجبلية الجميلة. كما أنها موطن لبعض المعالم التاريخية الأكثر روعة في أبوظبي مثل متحف قصر العين وقرية التراث والتي تعرض الجوانب الثقافية للعاصمة وتقدم لمحة فريدة عن الحياة في هذه المنطقة قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

بين الأفلاج وواحة من أشجار النخيل، يقف متحف قصر العين، شاهداً على فترة زمنية مهمة من تاريخ الإمارات، ومن حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، حيث كان القصر مقراً رئيساً للشيخ زايد طوال فترة حكمه مدينة العين من عام 1946 وحتى عام 1966، وهو العام الذي انتقل فيه إلى أبوظبي لتسلم دفة الحكم في الإمارة.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

ويقدم القصر، الذي يقع في الجنوب الشرقي من مدينة العين، ويُعد أحد أفضل القلاع المُعاد تأهيلها في إمارة أبوظبي، لزواره تجربة فريدة لاستكشاف الحياة في داخل المكان خلال إقامة أسرة الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، فيه، والتعرف إلى طبيعة الحياة في ذلك الوقت، عبر التنقل بين أروقته ومجالسه وحجراته التي مازالت تحتفظ بطابعها التراثي الأصيل، حيث تمّ بناء أجزاء القصر وإعادة ترميمها باستخدام مواد بناء محلية ومراعية للبيئة، بما في ذلك الطين والرمل والجص، فضلاً عن عناصر أشجار النخيل لصنع سقوف الغرف وأبوابها ونوافذها.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

إلى جانب ذلك فهناك قسم خاص للشيخ زايد وزوجته، كما يوجد فيه طابقين، إذ خُصص الطابق الأرضي منها لاستقبال النساء من قبل سمو الشيخة فاطمة، بينما خُصص الطابق العلوي كامل للشيخ زايد وعائلته فقط؛ كما أن هناك غرفة لدراسة أبناء الشيخ زايد وتعلمهم، حيث كانوا يأخذون فيها حصصاً ودروساً مع معلمينهم. كما يوجد غرفة أيضاً لتعلم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وهناك معرض للصور الفوتوغرافية والهدايا التي قُدمت من المجتمع المحلي للمتحف، إضافةً إلى وجود غرفة فيها شجرة عائلة آل نهيان حكام إمارة أبوظبي.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

يتميز بناء متحف قصر العين من الداخل بالعديد من الخصائص المعمارية التي نجدها في المباني التاريخية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنها فتحات التهوية العريضة لتبريد المبنى والغرف الرئيسية والتي تم تصميمها للتغلب على حرارة الصيف. معظم المواد المستخدمة لبناء هذا المعلم التراثي هي مواد صديقة للبيئة تتماشى مع مبدأ الاستدامة، كالطين، واللبن، والجص، والأحجار أوراق شجرة النخيل في السقف والأبواب والنوافذ.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

أقسام قصر العين: ساحة مسورة بسور عالي، ويغلقها بوابة خارجية من الخشب، كما أن الفناءات الخارجية للمبنى، فتحتوي على مجالس عديدة كان يستقبل فيها الشيخ وجهاء المنطقة والضيوف الكبار والزوار الأجانب ومنها: المجالس المخصصة باستقبال الضيوف والوفوذ. المجالس الخاصة للاجتماع بالمسؤولين، وإصدار الأوامر والتوجيهات لهم. السكن المخصص لكبار الضيوف الذين يأتون من أماكن بعيدة. الغرف المخصصه للحرس “المطارزية”، أما الفناء الخارجي فقد احتوى على غرف تحضير وإعداد القهوة وتقديم كل أنواع وأشكال المشروبات والتمور والأكل حسب العادات العربية.
متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

شهد قصر العين في عام 1998، عملية ترميم وإعادة تأهيل استمرت مدة سنتين، وتطلّبت عمليات الترميم للقصر إضافة بعض المباني، مثل مبنى الإدارة في بداية المدخل الرئيس، الذي يحتوي على مكاتب موظفي الاستقبال، ومعرض صور للشيخ زايد، طيّب الله ثراه، وبعض المعالم التراثية، وقد روعيت في تصميمه خصائص وعناصر مستوحاة من البيئة والعمارة المحلية، كما أضيف للبناء على جانبي المدخل الرئيس برجان بحيث يكونان على غرار برج قلعة الجاهلي المتعدد الطوابق. كما تمت إضافة الخيمة التي كان يستقبل فيها الشيخ زايد، ضيوفه، خصوصاً في فصل الشتاء، والتي تحاكي حياة البداوة الأصيلة التي كان رحمه الله يعيشها ويعتز بها، بما يبرز الارتباط الدائم مع التراث والحياة البدوية والكرم العربي الأصيل.

متحف قصر العين في الإمارات -صحيفة هتون الدولية

متحف قصر الشيخ زايد يعود تاريخ بناء قصر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان،، إلى العام 1937، وقد تم تحويله إلى متحف وفتحه للجمهور في عام 2001، غير أن المتحف لا يضم مجموعة كبيرة من الصور الفوتوغرافية أو المعروضات بسبب أمر من رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بأن يكون القصر الأميري وأماكن الإقامة الخاصة انعكاسا خالصا لثقافة البلاد قبل التحول الهائل الذي شهدته في سنوات ما بعد اكتشاف النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى