تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

“درب زبيدة”.. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية

يعد “درب زبيدة” بمحافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية من أشهر الطرق التاريخية التي تزخر بها المملكة العربية السعودية ، والتي كان يسلكها سكان الجزيرة العربية ومن حولها قبل الإسلام، وذلك نظير ما يحويه من معالم أثرية لا تزال باقية حتى الآن، وقد حظي باهتمام ولاة الأمر منذ توحيد البلاد على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – مرورًا بأنجاله الملوك البررة – رحمهم الله – حتى عهدنا الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله -، نظير ما يمثله من قيمة تاريخية كبيرة بوصفه طريقًا للحجاج والتجارة في عصور الإسلام القديمة.
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

تتميز محافظة رفحاء في منطقة الحدود الشمالية بوجود العديد من الآثار التاريخية، ومنها «درب زبيدة» الذي يعود تاريخه إلى عصور ما قبل الإسلام، لكن زادت أهميته مع بزوغ فجر الإسلام عندما أخذ في الازدهار بدءا من عهد الخلافة الراشدة والفترة الأموية، وبلغ ذروة ازدهاره في عصر الخلافة العباسية الأول، حيث أنشئت عليه المحطات والاستراحات، وتم تزويدها بالآبار والبرك والسدود والقصور والدور والخدمات المتنوعة
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

ويعود تاريخ “درب زبيدة” إلى عصور ما قبل الإسلام، وزادت أهميته مع بزوغ فجر الإسلام عندما أخذ في الازدهار بدءًا من عهد الخلافة الراشدة والفترة الأموية، وبلغ ذروة ازدهاره في عصر الخلافة العباسية الأول، حيث أنشئت عليه المحطات والاستراحات، وتم تزويدها بالآبار والبرك والسدود والقصور والدور والخدمات المتنوعة.
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

وعملت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني على تسجيل الدرب ضمن أبرز 10 مواقع تراثية في المملكة تدخل ضمن قائمة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونيسكو.”
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

واستخدم “درب زبيدة” لنقل الحجاج من العراق وبعض أجزاء منطقة الشام إلى الديار المقدسة، بجانب ما مَثَلَهُ من قيمة تجارية للقوافل التي تتجه إلى جزيرة العرب في طريقها إلى مكة المكرمة لأداء الحج، ولا تزال أطلال الدرب باقية إلى يومنا الحاضر كقيمة ثقافية وحضارية عريقة في التاريخ الإسلامي.
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

ويوجد فيه 27 محطة رئيسة، ما بين كل محطة ومحطة نحو 50 كم، ومثلها محطات ثانوية، أو استراحة وهي استراحات تقام بين كل محطتين رئيستين، إضافة للمنازل والمرافق الأخرى المقامة على امتداد الطريق، كما وضعت علامات على الطريق لإرشاد الحجاج في ذلك الوقت ووُضعت برك لجمع الماء بطريقة ذكية جداً وفي أماكن مختارة بعناية فائقة وبمسافات مدروسة ليستفيد منها الحجاج للتزود بالماء.
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

وأهم محطات الدرب هي: بركة الظفيري، بركة العمياء، بركة الثليماء، بركة الجميماء، برك وآبار زبالا، بركة أم العصافير، برك الشيحيات، بركة حمد، بركة العشار،وغيرها.
"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

يشار إلى أن هذا الدرب قد خلّد ذكر “زبيدة” على مر العصور، وأصبح الطريق في ذلك الوقت حلقة اتصال بين بغداد والحرمين الشريفين وأنحاء الجزيرة العربية.

"درب زبيدة".. طريق الحج والتجارة عبر منطقة الحدود الشمالية -صحيفة هتون الدولية-

درب زبيدة، ينسب هذا الدرب إلى زبيدة بنت جعفر بن ابي جعفر المنصور، يبدأ من الكوفة حتى مكة المكرمة. يعد هذا الطريق من أهم طرق الحج والتجارة خلال العصر الإسلامي، وقد اشتهر باسم « درب زبيدة » نسبة إلى السيدة زبيدة زوج الخليفة هارون الرشيد، التي اسهمت في عمارته فكان أن خلد ذكرها على مر العصور. وقد استخدم هذا الطريق بعد فتح العراق وانتشار الإسلام في المشرق، وأصبح استخدامة منتظماً وميسوراً بدرجة كبيرة، إذ تحولت مراكز المياة وأماكن الرعي والتعدين الواقعة عليه إلى محطات رئيسية. وفي العصر العباسي، أصبح الطريق حلقة اتصال مهمة بين بغداد والحرمين الشريفين وبقية أنحاء الجزيرة العربية.وقد أهتم الخلفاء العباسيون بهذا الطريق وزودوه بالمنافع والمرافق المتعددة، كبناء احواض المياه وحفر الآبار وإنشاء البرك وإقامة المنارات وغير ذلك. كما عملوا على توسيع الطريق حتى يكون صالحاً للاستخدام من قبل الحجاج والمسافرين ودوابهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى