تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب

قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -تعد قصبة الأوداية من أبرز المعالم التاريخية في العاصمة المغربية الرباط, و قبلة سياحية بارزة بالنظر لما تزخر بها من آثار تاريخية, تختزل قروناً طويلة من تاريخ البلاد, وتحمل الكثير من بصمات الحضارة الأندلسية وملامح التعدد والتعايش في المملكة, كما أنه من المعالم المصنفة ضمن لائحة التراث العالمية، كان المبنى في الأصل قلعة عسكرية، وتتوسط القصبة حديقة أندلسية، يحيط بها سور نحت في الصخر، تم إضافة أشكال هندسية حديثة في بداية القرن العشرين اليه.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية


قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

قصبة الوداية هي في الأصل القديم من الرباط ، عاصمة المغرب في الوقت الحاضر . تعتبر قصبة الوداية واحدة من المواقع التاريخية الأكثر أهمية في الرباط ، والذي يقبل عليها العديد من المسافرين لقضاء عطلاتهم في المغرب للتمتع بمشاهد اطلالة الشمس المذهلة وقت الغروب فوق منطقة المحيط الأطلسي .
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

قصبة الوداية هي القسم الأكثر قدماً في الضفة الغربية لنهر أبي رقراق والذي عاش فيه بعض قبائل الأمازيغ البربر في وقت مبكر من القرن ال11 .
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

معظم المؤرخين يؤكدون أن قصبة الوداية أضيفت في تاريخ كل السلالات التي حكمت المغرب والمنطقة بأسرها منذ أكثر من 1000 سنة . ولذلك فإن هذه المنطقة تتمتع بشهرة كبيرة ، مما يجعلها عنصراً هاماً لأي شخص يذهب في جولة للمغرب .
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

قصبة الوداية لديها الطراز الأندلسي العربي الخاص من العمارة الواضحة بالأبواب والزوايا ، وحديقة الزهور المزخرفة ، والورود ، والنوافير . ويمكن أن يعزى الطابع الأندلسي من قصبة الوداية إلى المغاربة الذين هاجروا إلى المنطقة في القرن ال15 بعد طردهم من أسبانيا . وقد أدخلت هذه الفئة من الناس لحضارتهم ، والفن ، والأفكار ، وأسلوب العمارة في المنطقة واستقروا في قصبة الوداية لعدة سنوات . يمكن للضيوف الدخول إلى قصبة الوداية من البوابة الكبرى وبمجرد أن تطأ قدمك من خلال هذا الباب فإنك تطلع على زينته الضخمة ، لتجد نفسك أمام عالم مدهش ومميز .
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

سور قصبة الوداية ذو دور دفاعي كبير نظرا لمتانته وعلوه. وبفضل ذلك فهو يندرج في إطار استمرارية التقاليد الهندسية المرابطية سواء على مستوى المواد أو التقنيات المستعملة في البناء. يعد الباب الكبير من بين روائع الهندسة المعمارية الموحدية. فهو يلتصق بخارج سور القصبة وينفتح على ساحة سوق الغزل سابقا، في موقع يطل على مدينة الرباط. يحيط بالمدخل الرئيسي برجان عاليان. يتم الولوج إلى داخل البناية عبر باب كبير ذو قوس على شكل حدوة  فرس:  وهو باب مكوع بسيط التصميم ويتشكل من ثلاث قاعات متتالية:  الأولى مغطاة بقبة ذات عقود زاوية. والثانية تعلوها قبة على مثلثات كروية، أما الثالثة فيغطيها قبو نصب أسطواني. في الزاوية الغربية لهذه القاعة يتواجد الدرج الذي يمكن من الصعود إلى سطح المبنى : أما قبالة القاعدة الثانية فيفتح ممر يؤدي إلى داخل القصبة عبر باب شبيه بالمدخل الرئيسي.
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

تتشكل الزخارف المنقوشة على الحجارة والتي تغطي واجهتي الباب الكبير، أساسا من العناصر الهندسية والبنائية. فنجد الخطوط المستقيمة على الأفاريز والإطارات وغنى كبير على مستوى التشكيلات الزخرفية للمبنى وخاصة العناصر المتموجة على شكل ثعبان التي تزين قاعدة الأقواس والتي تتمدد إلى الأعلى على شكل عقود مفصصة، ثم نجد الصدفات التي تملأ فراغات الأركان التي تؤطر الأقواس وما يحيط بها من سعيفات منفردة أو مزدوجة، وأخيرا الإفريز المشكل من نقيشة بالخط الكوفي والذي يعلوه صف من القويسات المحاطة من جانبين بمنضدتين مزخرفتين.
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

رغم ضخامة هندسته ومتانة بنائه لا يشكل الباب الكبير جهازا دفاعيا صرفا. ويرى فيه بعض المؤرخين باب القصر الموحدي حيث كانت القاعات الكبرى التي يتضمنها تستعمل كدار للقضاء وكفضاء للاستقبال..
قصبة الوداية ..السور والباب الكبير في المغرب -صحيفة هتون الدولية

كانت قصبة الوداية في الأصل قلعة محصنة، تم تشييدها من طرف المرابطين لمحاربة قبائل برغواطية، في عهد يوسف بن تاشفين،. ازدادت أهميتها في عهد الموحدين، الذين جعلوا منها رباطا على مصب نهر أبي رقراق، وأطلقوا عليها اسم المهدية. بعد الموحدين أصبحت مهملة إلى أن استوطنها الموريسكيون الحرناشيون، الذين طردوا من الأندلس في مطلع القرن السابع عشر، فأعادوا إليها الحياة بتدعيمها بأسوار محصنة. بين 1627 و 1668، كانت قصبة الأوداية عاصمة للكيان السياسي، الذي عرف بجمهورية بورقراق، و الذي اعتمد على القرصنة البحرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى