الفنون والإعلامفن و ثقافة

جمال سليمان اختيارات الادوار أصبحت صعبة

قال النجم السوري جمال سليمان إن شخصية المحامي «كمال الأسطول» التي جسدها في مسلسل “الطاووس” أخيراً، تقاطعت في جانبها الإنساني والعاطفي مع شخصيته الحقيقية، مؤكداً، في حواره لة أن التحول الذي جرى للشخصية أغراه بقبولها، وأوضح سليمان أنه كان يتوقع انتهاء الأزمة التي لاحقت عرض المسلسل لصالح العمل لأهميته وتصديه لقضايا اجتماعية مهمة، مشيراً إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي لعبت دوراً إيجابياً في مساندة مسلسله.

وجسّد سليمان خلاله شخصية محامي تعويضات يتصدى لقضية فتاة تعرضت للاغتصاب أثناء عملها بأحد الفنادق وحول سبب تحمسه للعمل قال: أولاً، بسبب فكرة العمل التي تتناول قضية اجتماعية راهنة أثارت كثيراً من القلق في المجتمعات، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا الاغتصاب والمخدرات، والاستخدام السيئ لـ«السوشيال ميديا» ما جعلها أخباراً متكررة تسبب استهجاناً وغضباً شعبياً واسعاً، بالإضافة إلى طبيعة الشخصية التي أُسندت لي وأثارت حماسي لها، فبعد سنوات طويلة من العمل بالفن، أصبحت الخيارات بالنسبة لي صعبة، فغالبا ما تُعرض عليّ شخصيات أشعر أنني مثّلتها من قبل، لكن «كمال الأسطول» في «الطاووس» شخصية جديدة بالنسبة لي، وقد أغراني هذا التحول التدريجي الذي يطرأ عليها، من محامي تعويضات قضى حياته المهنية وهو يسعى نحو المنفعة المجردة عن أي التزام إنساني، إلى رجل قانون يستخدم خبرته للدفاع عن ضحية تعاطف معها على المستوى الإنساني.

وعن تعامله مع هذه الشحصية أكد أن شخصية «كمال الأسطول» تنطوي على جانبين: أحدهما تقني مهني يتعلق بكيفية ممارسته لمهنته كمحامٍ، وهذا استوجب البحث والسؤال، وهناك جانب إنساني وعاطفي، وهنا تقاطعت شخصية كمال الأسطول مع شخصيتي كثيراً.

وحول الضجة التي أثيرت لوقف عرض المسلسل أشار إلى أنه كان لديه إحساس بأن الأمور ستنتهي إلى ما انتهت إليه، خصوصاً بعد رد فعل الجمهور على «السوشيال ميديا» الذي طالب باستمرار العمل، لأن المسلسل يخلو من أي عبارات أو مشاهد خادشة للحياء، ولا يجسد أي قضية بعينها. ورغم أن مواقع التواصل لها جانب سلبي نلمسه جميعاً على اختلاف مواقعنا، فإن لها جانباً إيجابياً يتيح للناس التعبير عن رأيهم، والحقيقة أن ذلك كان في مصلحة العمل.

وأوضح سليمان أن المسلسل يتوافق مع بعض خطوط قضية اغتصاب شهيرة بمصر إلا أنه توجد مئات الحوادث التي من الممكن أن تتشابه حيثياتها مع بعضها أو مع وقائع المسلسل. فجرائم الاغتصاب في معظمها تتقاطع في بعض الجزئيات، وكما قلت فإن عملنا لا يتحدث عن أي قضية بعينها سواء كانت تحت نظر القضاء أو لم تكن.

وأكد أن اتهامات الاقتباس والتشابه مع فيلم «ضد الحكومة» والمسلسل التركي «فاطمة» اتهامات متعجلة وفي غير مكانها، وأعتقد أنه بعد عرض الحلقات انتفت مبررات هذه الاتهامات، فقد أشاد الجمهور والنقاد بالعمل وتعرضه لقضية مهمة بشكل صادق وموضوعي.

وقال أن الوقوف إلى جانب نجوم كبار وفنانين مخضرمين شيء رائع، فهذه هي المرة الأولى التي أتعاون فيها مع الرائعة سميحة أيوب، وكذلك مع المخضرم وصاحب الحضور الخاص أحمد فؤاد سليم، والحقيقة أن أسرة العمل على اختلاف الأعمار وسنين الخبرة كانت منسجمة ومتناغمة، ما انعكس على النتيجة النهائية التي شاهدها الجمهور.

وعقب على تشبيهه بأن الفنانين الكبار صنعوا نجوميتهم «هاند ميد موضحًا أن نجومية ذلك الجيل كانت ثمرة كفاح طويلة وترسخت بعشرات الأدوار في السينما والمسرح والتلفزيون، وشهدت رحلتهم إخفاقات ونجاحات خلال مراحل عمرية مختلفة من الشباب إلى الكهولة وتقلبات الظروف، كل هذه الأشياء أسهمت في صنع نجوميتهم، فهم نجوم حقيقيون، يتذكر الناس أدوارهم ويستشهدون بأعمالهم وليسوا مجرد مشاهير، اليوم صار هناك خلط بين النجومية والشهرة التي يمكن صناعتها بسرعة عبر «السوشيال ميديا».

وحول رحيل المخرج حاتم علي أكد أن وفاته كانت خسارة إنسانية مؤلمة بالنسبة له، قائلاً: كان صديقي الذي أحبه، ورفيق الرحلة الذي شاركته الكثير مما في داخلي دون تحفظ، وخسارة مهنية كمخرج صنع لنفسه وللدراما السورية مجداً كبيراً وأسهم في تعزيز قيمة المضمون في العمل الدرامي، وكان حاتم حكاية كفاح وموهبة وتفوق لا تتكرر كثيراً. وخلال شهر رمضان جاءتني رسائل من أناس عاديين من كل الوطن العربي تتذكره وتعبر عن افتقادها له في هذا الشهر الفضيل، بعد أن اعتادوا لسنوات على أعماله في شهر رمضان، أما بالنسبة لي فافتقادي له لا يمكن وصفه.

ولد في حي باب سريجة بالعاصمة دمشق لعائلة مكونة من تسعة أشقاء عمل في طفولته بأكثر من مهنة من بينها الحدادة والنجارة والديكور وفي مغسلة سيارات وفي الطباعة وهو في سن السابعة حتى في أيام العيد، بناء على طلب والده، اعتقادا منه بأن العمل سيجعله رجلا في سن الرابعة عشرة اتجهت ميوله نحو المسرح، ومارس العمل فيه كممثل هاوٍ، انتسب إلى نقابة الفنانيين السوريين عام 1981 وتم فصله عام 2015 بقرار نقيب الفنانين زهير رمضان وإحالته لمجلس تأديب.[4][5] في يونيو 2017 تعرض لآلام حادة دخل على إثرها إلى مستشفى شتورا وبعد الفحوصات تبين أن بحصة في الكلية هي السبب. بقي ليلتها في المشفى لإجراء عمل جراحي بسيط وخرج في اليوم التالي[6]

أعلن معارضته للنظام السوري وتأييده للمعارضة عام 2011 بعد أن كان أحد المؤيدين للرئيس بشار الأسد، عندما كان له مشروع إصلاحي أول ولايته عام 2000 قائلا بأنه لو مشى في هذا البرنامج لدخل التاريخ السوري من أوسع أبوابه، إلا أنه فشل بذلك لأنه لم يستطيع تزيين الرتوش في النظام القديم، ولم يتمكن من إزالته في الوقت نفسه”. ومنذ اندلاع الأزمة، انحاز بعض الفنانين لها، إلا أن الكثيرين ظلّوا متمسكين بالنظام، عن هؤلاء قائلا “أنه ليس ضدّ الفنان الذي يقف مع النظام، ولكنه ضدّ الانتهازيين” ورد على اتهامه بالخيانة والشراكة في سفك الدم، من قبل نقيب الفنانين السوريين لدى النظام “هذا الشيء لا أحترمه على الإطلاق، هناك فنانون لا يعتبرونها ثورة أساساً، هم يقولون إنها احتجاجات تمّ اقتصاصها”. غادر بعدها سوريا إلى مصر بعد تهديدات طالته هو وعائلته انضم بعدها للائتلاف السوري للمعارضة انسحب منها لاحقا وبدأ يقدم نفسه كمعارض مستقل لا ينتمي لأي حزب.[7][8][9]

تزوج من الممثلة السورية وفاء موصللي لكنهما انفصلا بعد ثماني سنوات [10] تزوج من الإعلامية قمر عمرايا ولم يدم الزواج سوى أربعة وعشرين ساعة [11]، في العام 2003 تزوج من رنا محمد سلمان ابنة وزير الإعلام السوري السابق ولديه ابن واحد اسمه “محمد” [12] عام 2009.[13]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى