إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

قضية أَمْ مَطِيَّةٌ

يُقال بأن “الغباء في السياسه ليس عائقًا” وكأني أشاهده فيمن يجهل موقع قدميه.

وللتذكير لمن أرهقنا “نهيقًا وصراخًا”.. الدبلوماسية نظام تتواصل به المنظمات للتفاوض، هذا هو المعنى الحقيقي في جل التعريفات لمن أراد العودة لمعناها، وبمعنى آخر “فن التعايش مع الحاضر واسْتِقراء المستقبل”.

ولمن لا يريد، أو لمن لا يجيدها وإنما يخلق العثرات قبل الحلول، فهذه تسمي “مطايا” يخلقها من العدم، متنفع يقتات بها ويحرص على بقائها، وإن قيض له باعها بثمن بخس ثم أخذ يجول حولها عمرًا كاملًا، وكأنه النصير والمنقذ ومن وهب وقته وعمره قربانًا لها، وكلنا يعلم بأنه وكِّل بما ليس له، وتَوَكُّلٌ ممن يبيعه في سوق يعلمه قبل غيره، طالما أحب من وضعه فيه أن يراه بوقا يغذي قضاياه الخاصه كمرتزق، لا حرج عليه في نهاية سلسلة طويلة من التكسب، والنواح، وتفكيك الأمم، ونبش جراحها دون خلاص.

يُقال: “لا تفسد السلطة أحدًا، هم الذين يدفعون مناصب السلطة إلى الفساد” وهى ما يتبناه أكثرهم جهلًا، ويروجه من وهبهم عقله، وتلاعب به طمعه في من مد له يد العون فنسي وتناسى، واستبدل ناصره “بقاتل” مأجور يعيث فسادًا.

كنت أتمنى أن يسأل أحد هؤلاء المنافحين مناضلي “الحناجر، والصوت العالى”:

من أين لكم هذا؟

هل نضالكم يجلب كل هذه الرفاهية، ويبني كل هذه القصور، ويحير مصارف العالم؟

أليس ابن فلان يناضل من خمسين عاما مضت؟، لعله حلم ليل أو فتوى نائم أو جريمة إتجار ضد مجهول.

فما بال جارى يأكل ويشرب ويعيش بسلام؟؛ أي عدالة هذه؟.

سنعيش مع كل ويلاتهم وما صنعت أيديهم، و”نلطم” سويًّا.. لعل في ذلك تكفيرًا عن نهضتنا ومسحًا لدموع هؤلاء “الفاشلون”.

لم أجد أعدل من قضيتهم ولم أجد “أغبى” من متصدري مشهدها، وأنا أراقبها صباح مساء، الزمن يعيد نفسه، السيد واحد والوجيه متعددة، وكأنهم نسخ متشابهة في كل قضاياهم، يهرولون عبثًا إلى لوم الآخرين، ويتنازعون أمرهم علانية وفي غرفهم المغلقة، بعد اقتسام أرباحهم.

ويلكم.. من حصائد أفعالكم، وما جنته أيديكم، جبناء، لم تعد تنطلي هذه الأوهام على أحد، فمتى يظهر منكم رجل رشيد؟!.

يقول كاتب “السيناريو”: وجدته في أوراق قديمة، ملقاة في سلة مهمملات، فتفحصته ثم بدأت أقلب أوراقه المهترئة.. وتساءلت: قد يجلب نفعًا إن أعددته أو أكمله أحد المقربين، ولم لا؟.

يسوقون أحلامهم عبر ما يظنونه سياسة.. والحقيقة تقول لهم: توقفوا؛ هذه هي الجريمة بعينها.

هل تعلم ما هو الفرق بين اللصوص وأشباه السياسيين؟

هؤلاء يدخلون السجن.. وهؤلاء يدخلون التاريخ.

ومضة:

لم أندم وأنا أتذكر طفولتي البائسة، عطفًا وشفقة عليك؛ فهذا معتقدي، فماذا فعلت أنت؟.

يقول الأحمد:

هي لكم ولن ننازعكم فيها.. فماذا تريدون الآن؟

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫56 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى