زوايا وأقلاممشاركات وكتابات

طفولتي المتأرجحة على شراع المدنية والـحضارة

مصر المدنيّة من وجهة النظر الغربية أدرجوا سياقتها وسردها تحت مفهوم واحد، لإقناع المجتمعات العربية للأخذ بحضارة الغرب.
المدنية تعبير عن النجاحات والاكتشافات والاختراعات العلمية وإنجازات البشر.
المدنيّة عامة وشاملة لجميع الأمم والشعوب، لأنّها تعبير عن المنجزات العلمية عامة، فالخطورة كامنة بالغزو الفكري الحضاري، وليست باتباع العلوم الدنيوية.

أما الحضارة فتعتبر إنعكاسا لمفاهيم ومعتقدات وعقائد الأمة وأفكارها وعلاقتهم مع الله سبحانه وتعالى. لها مظاهر فكرية وعقائدية متنوعة، تختص بها كل أمة على حدة، من حيث النظرة إلى الله والبشر والدنيا، فالحضارة دائمًا تهتم وتعانق الثقافة والمعرفة والعلم، و مفهومها بالفكر الإسلامي يتقيد بمعايير الحلال والحرام والإيمان والتقوى.

الدمج بين المدنية والحضارة بمفهوم واحد، هذا رأي أصحاب الرأسمالية والشيوعية، وهذا منافيا لحضارة وعقيدة التوحيد والإيمان للأمة؛ فالـحُكمُ لله وحده، والسيادة للشرع، ولا فصل بين الدِّين والسياسة.

الأمة الرأسمالية لها حضارة عبادة الله مع عبودية آلهة أخرى، وتفضل الدِّين وتستبعده عن الدولة و السياسة، أما الأمة الشيوعية لها حضارتها بالإلحاد وبالنكران لوجود الله، وعدم الاعتراف بالدِّين.

حضارة الرأسمالية والشيوعية قد أساءت إلى الله من خلال نظرتها إلى الكون والمادة، وبأن الحياة أزلية ولا خالق لها، والكون يسير من تلقاء نفسه.

يجب علينا أن لا نأخذ إلا بما يتناسب مع حضارتنا وعقائدنا وعاداتنا وتقاليدنا.. بما هو نافع لنا.

من بعد هذه الرؤى نتطلع إلى أن الحياة برعاية الله سبحانه وتعالى، ويجب أن نتوج حياتنا بالصّفاء والنّقاء والعطاء والروح الطيبة، والتفاني، والعمل على إسعاد البشرية، والعيش في ظل الأمان والسلام و المؤاخاة والعزة والكرامة، كي ننعم بالشّموخ والازدهار والاستقرار الأبدي.

أن نهتم بمراعاة حقوق الأطفال، وحمايتهم من الجوع والفقر، ونهتم بالعلم والتّعليم والثّقافة والأدب، مع بذل كل ما في وسعنا لتعليم الأطفال وتثقيفهم بالقواعد الأدبية والنحوية، مع تحفيزهم وتشجيعهم باستمرار، خاصة الأيتام والأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعليمهم أساليب كيفية التعامل مع الأسرة والمجتمع والمدرسة.. هذا بجانب الاهتمام بالمعلّم ماديا ومعنويا وتثقيفيا وإرشاديا، كي يتم التّوجيه والتعلم و الإرشاد النّفسيّ الجيد للطفل على أكمل وجه.

بقلم/ منى فتحي حامد 

مقالات ذات صلة

‫57 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى