الأدب والثقافةفن و ثقافة

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعطي “قبلة حياة” لحركة النشر

“قبلة حياة” لحركة النشر منحها معرض أبوظبي الدولي للكتاب على مدار 7 أيام مدة انعقاده، متحدياً الركود الثقافي الذي فرضته جائحة كورونا، وسطّر نجاحاً في مواجهتها بإجراءات احترازية أثبتت فاعليتها.

وقدّم معرض أبوظبي للكتاب نموذجاً يمكن الاحتذاء به في التنظيم واتباع الإجراءات الاحترازية لكافة المعارض عربياً وعالمياً، ويمثل أملاً لعودة الفعاليات الثقافية في ظل مقتضيات الحد من انتشار مرض “كوفيد-19”.

وحمل المعرض شعار “وحدها الأحلام تحرك القلوب” المقتبس من شاعر ألمانيا الكبير “جوتة” انطلاقاً من كون جمهورية ألمانيا الاتحادية ضيف شرف الدورة المنتهية، والدورة المقبلة، وهو ما تحقق على أرض الواقع بنجاح المعرض وفعالياته المختلفة، حيث نجح في تحقيق الحلم الثقافي، وإعادة إحياء الأمل في قلوب أوجعتها وطأة فيروس عنيد.

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعطي "قبلة حياة" لحركة النشر

حصاد “أبوظبي للكتاب”
أقيمت فعاليات الدورة الـ30 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب التي نظمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، أن انعقاد المعرض يمثل بارقة أمل لتعافي الثقافة العربية من تأثيرات جائحة كورونا.

وأوضح أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب في تصريحات لـ”العين الإخبارية”، أن انعقاد المعرض في ظل جائحة كورونا يؤكد حسن التدابير والإجراءات الاحترازية، المتخذة في دولة الإمارات، وحسن التنظيم والدقة في تحديات الجائحة، وأن حزمة فعاليات المعرض هدفت لتمكين قطاع النشر، وسيكون له تأثير كبير على قطاع النشر والتحديات التي تواجهه.

وشهدت الدورة الـ30 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب مشاركة أكثر من 889 عارضاً حضورياً وافتراضياً من بينهم ما يزيد على 662 عارضاً دولياً و227 عارضاً محلياً من أكثر من 46 دولة من حول العالم.

واستضاف المعرض حوالي 315 ضيفاً ومتحدثاً واقعياً وافتراضياً، وأكثر من 230 جلسة واقعية وافتراضية.

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعطي "قبلة حياة" لحركة النشر

جمهورية ألمانيا الاتحادية.. ضيفة شرف
وشاركت جمهورية ألمانيا الاتحادية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب كضيفة شرف الدورة الثلاثين، ما يعكس الإرث الحضاري والمعرفي الغني للثقافة الألمانية، وضم جناح ألمانيا تحت مظلته أكثر من 15 دار نشر ألمانية استعرضت ما يزيد على 350 عنوان كتاب باللغة الألمانية وبعضها مترجم إلى اللغة الإنجليزية.

ناشرون محليون وعرب وعالميون
وحفل المعرض بمشاركات من عارضين وناشرين محليين، أبرزهم: الأرشيف الوطني، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومجلس حكماء المسلمين، والمركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، ونادي تراث الإمارات، والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، ومنشورات القاسمي، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ومعهد الشارقة للتراث.

وكذلك جمعية الناشرين الإماراتيين، وجمعية حماية اللغة العربية، وهيئة الشارقة للكتاب، وهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ودار راشد للنشر، ودار نبطي للنشر.

وعلى المستوى العربي والعالمي، شارك عارضون عالميون من ألمانيا بوصفها ضيفة الشرف، ومنشورات المتوسط (إيطاليا)، ودار الحكمة (بريطانيا)، وعربياً كان هناك حضوراً قوياً تمثل في دار الشروق (مصر)، وجناح الأزهر الشريف، والدار المصرية اللبنانية (مصر)، ودار الكتاب الجديد (لبنان)، ومنتدى المعارف (لبنان)، ودار شغف للنشر (الكويت).

إلى جانب المركز القومي للترجمة (وزارة الثقافة المصرية)، ودار الكتاب اللبناني، ودار مدرج عدوان (سوريا)، ومؤسسة دار المعارف (مصر)، ودار كنوز للمعرفة (الأردن)، ومكتبة جرير (السعودية)، ودار الكتاب الناطق (عمان)، ودار سما للنشر (الكويت)، ونور حوران للنشر (سوريا)، ودار المدى (العراق)، ودار الفرقد (السعودية).

وأشاد ناشرون بالدعم الكبير الذي تلقوه من إدارة المعرض، بداية من الإجراءات الاحترازية التي أدت لسلامة العارضين والزوار، مروراً بإعفاء دور النشر من رسوم المشاركة، وتوفير إقامة مناسبة للعارضين، وصولاً لشراء نسخ من الكتب المعروضة، ما يمثل دافعا كبيرا لحركة النشر.

وقالوا إن المعرض يمد جسور التواصل الحضاري بين مختلف الثقافات وأحد أهم الفعاليات الثقافية المعنية بالكتاب على مستوى العالم، ويحظى باهتمام وحرص دور النشر عربياً وعالمياً على المشاركة فيه لاستعراض الإصدارات المختلفة والتعرف إلى أحدث تقنيات صناعة الكتاب.

وأكدوا أنه رغم الظروف الراهنة جراء جائحة كورونا قدم دورة استثنائية تؤكد مكانته الرائدة على مستوى العالم.

معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعطي "قبلة حياة" لحركة النشر

أضواء على حقوق النشر
وواصل معرض أبوظبي الدولي للكتاب دعم قطاع النشر والمعرفة، من خلال المنح المالية لدعم الكتاب ضمن مبادرة “أضواء على حقوق النشر” لتصل إلى 300 منحة، كما تم توسيع نطاق دعمها ليشمل الكتب الصوتية والإلكترونية.

وأتاح المعرض للناشرين تقديم طلب الحصول على المنحة شخصياً أو افتراضياً، عبر موقع معرض أبوظبي الدولي للكتاب أو تطبيق المعرض على الهاتف المتحرك، والذي يتضمن صفحة مخصصة لمبادرة “أضواء على حقوق النشر”.

وسهّل برنامج “أضواء على حقوق النشر” منذ إطلاقه عام 2009 ترجمة المحتوى من اللغة العربية وإليها، وساهم في نشر أكثر من 600 عنوان يتناول مواضيع مختلفة بما فيها العلوم والتاريخ والعلوم الاجتماعية وأدب الأطفال.

مدونات الشباب العربي
كما أطلق مركز الشباب العربي كتاب “مدونات الشباب العربي” الذي يوثق التجارب والمحطات الأساسية في حياة الشباب الشخصية والأكاديمية والمهنية خلال جائحة كورونا، وذلك على هامش مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

وكان مركز الشباب العربي دعا مع بدء تفشي جائحة كورونا الشباب من مختلف أرجاء العالم العربي لتدوين أفكارهم وتجاربهم ويومياتهم في منازلهم ومع أسرهم ومحيطهم أثناء فترة التعايش مع الإجراءات الاحترازية والوقائية والصحية التي رافق تفشي الوباء عالمياً.

السلسلة المسموعة “عيون النثر العربي”
وأطلق المعرض مبادرة عبارة عن سلسلة مختارة من الكتب المسموعة لأبرز الكتب والمؤلفات النثرية، ضمن مبادرة “أثير الكتب” للكتب الصوتية.

وتمثل الإصدارات الصوتية الجديدة التي يصدرها مركز أبوظبي للغة العربية في دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي، تحت عنوان “عيون النثر العربي” ثروة أدبية ومعرفية، تضع جانباً مهماً من كنوز الأدب العربي، بصيغة رقمية عصرية، بين أيدي القراء.

وتتضمن السلسلة في هذه المرحلة الأولى التي أطلقت ضمن فعاليات المعرض 50 كتاباً على أن يتم إطلاق 50 كتاباً في المرحلة المقبلة، أي ما مجموعه 100 كتاب بما يسهم في مواكبة “المكتبة العربية” واستثمار وتوظيف الأدوات والوسائط المعاصرة التي من شأنها كذلك، الحفاظ على الذاكرة الأدبية العربية، وفق أعلى معايير التكنولوجيا والرقمنة.

“البوكر العربية” 2021
وعلى هامش فعاليات المعرض، أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، فوز رواية “دفاتر الورّاق” للكاتب الأردني جلال برجس بالدورة الـ14 من الجائزة للعام 2021.

وشملت القائمة القصيرة للجائزة روايات (دفاتر الوراق) للأردني جلال برجس و(الاشتياق إلى الجارة) للتونسي الحبيب السالمي و(الملف 42) للمغربي عبدالمجيد سباطة و(عين حمورابي) للجزائري عبداللطيف ولد عبدالله و(نازلة دار الأكابر) للتونسية أميرة غنيم و(وشم الطائر) للعراقية دنيا ميخائيل.

الإمارات تخصص 6 ملايين درهم لشراء كتب

ووجّه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإمارتية، بتخصيص ستة ملايين درهم لشراء مجموعة قيمة من الكتب والمراجع والمواد التعليمية ضمن 500 ألف عنوان طرحت للبيع في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021، ليتم توزيعها على مكتبات مدارس الدولة وذلك دعما لقطاع التعليم وإثراء للمراجع وسبل تحصيل العلوم والمعارف المتاحة أمام جميع الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى