التعذية والصحةالطب والحياة

فيتامين “د” لا يحمي من كورونا

أظهرت دراسة جديدة كندية أن زيادة مستويات فيتامين (د) لا تحمي من خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد أو تقلل من شدته.

فيتامين “د” لا يحمي من كورونا

وبالرغم من إشارة العديد من الدراسات السابقة القائمة على الملاحظة في بداية فترة انتشار “كوفيد-19” إلى أن فيتامين “د” يمنع الناس من الإصابة بالفيروس التاجي أو الوفاة بسببه، فإن الفريق البحثي لجامعة ماكجيل في كيبيك الكندية قال إنه لا يوجد اختلاف في مستويات فيتامين “د” بين الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس التاجي والذين لم يصابوا به.

وعلاوة على ذلك، من بين المرضى الذين أصيبوا بالفعل بالمرض، لم يكن المرضى الذين يعانون مستويات فيتامين (د) أقل عرضة للإصابة بنوبة شديدة من المرض أو دخول المستشفى بسبب الفيروس التاجي، وفقاً لصحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

ومنذ الأيام الأولى للجائحة، عكف الباحثون على دراسة تأثيرات فيتامين “د”، الذي يلعب دوراً مهماً في نظام المناعة الصحي، والذي يمتص بشكل عام عبر الجلد.

وفي فبراير/ شباط الماضي، وجدت دراسة من جامعة برشلونة الإسبانية أن فيتامين “د” يقلل وفيات الفيروس التاجي بنسبة 60%.

وفي مارس/ آذار 2021 أيضاً، وجدت دراسة أن “فيتامين الشمس المشرقة” أو فيتامين (د) يقلل خطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد بنسبة 7%.

فيتامين “د” لا يحمي من كورونا

وعلى الرغم من كل هذه الدراسات، فإن العديد من خبراء الصحة قالوا إنه لا يوجد حتى الآن دليل كاف على أن تناول المغذيات المعززة للمناعة يمكن أن يمنع أو يعالج COVID-19.

وتعليقاً على نتائج الدراسة الكندية، قال جيوم بتلر لابورت، طبيب الأمراض المعدية والأحياء الدقيقة الطبية المقيم في ماكجيل والمؤلف المشارك في بيان: “يصعب تفسير معظم دراسات فيتامين (د) نظراً لأنها لا تستطيع التكيف مع عوامل الخطر المعروفة لفيروس كوفيد-19 الحاد، مثل التقدم في السن والإصابة بأمراض مزمنة، والتي تعد أيضاً تنبؤات بانخفاض فيتامين د”.

وأضاف: “لذلك، فإن أفضل طريقة للإجابة عن سؤال تأثير فيتامين (د) ستكون من خلال التجارب العشوائية، ولكنها معقدة وتستهلك موارد كثيرة، وتستغرق وقتاً طويلاً أثناء الجائحة”.

وبالنسبة للدراسة الجديدة، التي نُشرت في مجلة PLOS Medicine الطبية، نظر الفريق البحثي في المتغيرات الجينية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بزيادة مستويات فيتامين (د)، لدى 4134 شخصاً ممن شُخصت إصابتهم بـ”كوفيد-19″، و1،284 لم يصابوا بالفيروس التاجي من 11 دولة.

وفي الدراسة استخدم الباحثون عملية تُعرف باسم التوزيع العشوائي المندلي، والتي تبحث في التباين في جينات معينة (في هذه الحالة، مرتبطة بمستويات عالية من فيتامين د) وتفحص تأثيرها على المرض (فيروس كورونا).

وأراد الفريق البحثي معرفة ما إذا كان الاستعداد الوراثي لمستويات أعلى من فيتامين (د) مرتبطاً بنتائج أقل خطورة لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس.

ولم يجد الباحثون أي دليل يربط بين ارتفاع مستويات فيتامين (د) وانخفاض خطر الإصابة بـ”كوفيد-19″.

وعلاوة على ذلك، من بين المرضى الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس التاجي، لم يكن هناك ارتباط بين زيادة فيتامين (د) وانخفاض احتمالية دخولهم المستشفى أو الإصابة بمرض شديد.

فيتامين “د” لا يحمي من كورونا

فيتامين د (بالإنجليزيةVitamin D)‏ هو فيتامين من مجموعة السيكوسترويد القابلة للذوبان في الدهون. يعتبر فيتامين(د) في البشر فريد من نوعه لأنه يمكن تناوله على أنه كوليكالسيفيرول (فيتامين د3) أو إركوكالسيفـرول (فيتامين د2) ولأن الجسم يمكن أيضاً أن يصنعها (من الكوليسترول) عند التعرض الكافي لأشعة الشمس (ومن هنا لقب بـ”فيتامين أشعة الشمس”).

على الرغم من أن فيتامين (د) يسمى فيتاميناً، إلا أنه ليس بالفيتامين الغذائي الأساسي بالمعنى الدقيق، حيث أنه يمكن تصنيعه بكميات كافية من أشعة الشمس عند جميع الثدييات. فهو يعتبر مركباً كيميائياً عضوياً (أو مجموعة من المركبات ذات الصلة) ويسمى فيتامين من الناحية العلمية فقط عند عدم استطاعة توليفها بكميات كافية من قبل الكائن حي، وبهذه الحالة يجب الحصول عليها من النظام الغذائي. وكما هو الحال مع المركبات الأخرى تسمى بالفيتامينات، فإن فيتامين(د) تم اكتشافه في المحاولة للحصول على مادة غذائية كانت غائبة عن الأمراض كالكساح (أحد أشكال تلين العظام في مرحلة الطفولة).[1] بالإضافة إلى ذلك كغيره من الفيتامينات، في العالم الحديث يتم إضافة فيتامين (د) إلى المواد الغذائية الأساسية، كالحليب، لتجنب الأمراض الناتجة عن نقصه.

تعكس قياسات مستويات الدم التكوين الذاتي جراء التعرض لأشعة الشمس وكذلك تناول الغذاء، ويعتقد أن هذا التكوين قد يساعد في الحفاظ على تركيزات كافية للمصل. تشير الدلائل إلى أن تكوين فيتامين (د) من التعرض لأشعة الشمس يعمل في حلقة التغذية المرتدة التي تمنع التسمم، لكن بسبب عدم اليقين بشأن خطر الإصابة بالسرطان من أشعة الشمس، لم تصدر أية توصيات من معهد الطب في الولايات المتحدة الأمريكية لمقدار التعرض للشمس اللازم لتلبية الاحتياجات من فيتامين د. وبناء على ذلك فإن المرجع للكميات الغذائية لفيتامين(د) يفترض أنه لا يحدث تكوين والفيتامين الموجود بالشخص يكون من النظام الغذائي، على الرغم من ندرة حدوثه في الواقع العملي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى