التعذية والصحةالطب والحياة

أسباب وعلاج آلام الظهر

قال طبيب تخدير، إن آلام الظهر المزمنة ليست اضطرابا، بل هي أحد أعراض المشاكل الطبية الأخرى، التي تتطلب تقييما تفصيليا.

وأضاف الدكتور رضا طلبة رئيس قسم إدارة الألم في معهد التخدير بمستشفى “كليفلاند كلينك أبوظبي” إن آلام الظهر تحتاج إلى خطة علاجية شاملة، لمعالجة السبب الأساسي لتلك الآلام، وتجنب الإعاقة الجسدية كذلك.

وأوضح أن ألم الظهر الحاد قد ينتج عن إصابة مفاجئة في عضلات الظهر والأربطة الداعمة له، ثم يختفي بعد عدة أيام من الرعاية، غير أن الحالات المزمنة تحتاج إلى خطة مكثفة لعلاجها.

استجابة تراكمية
وأوضح الدكتور طلبة أن آلام الظهر المزمنة يمكن أن تكون استجابة تراكمية لحالات أخرى، مثل التهاب مفاصل العمود الفقري، أو خلل المفصل العَجُزي الحُرقفي، أو الانزلاق الغضروفي، أو آلام اللُّفافة العضلية، أو نمط الحياة، التي يعيشها المريض كذلك.

ويمكن تشخيص حالة المريض بشكل صحيح من خلال تقييم تاريخه الطبي، والفحص البدني، والفحوص الاستقصائية، مثل الأشعة السينية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، أو التصوير بالأشعة المقطعية، إذا لزم الأمر.

خطط العلاج
وتتوفر مجموعة من خطط العلاج، والتي تتضمن إجراء عمليات جراحية بالنسبة للمرضى، الذين يعانون من آلام مبرحة بالظهر.

ويترافق مع إجراء العمليات الجراحية العلاج الطبيعي وخطةٌ للنظام الغذائي لمعالجة المشكلات الأساسية الناجمة عن نمط الحياة، الذي يسير عليه المرضى.

كذلك ينبغي تثقيف المرضى بسبل راحتهم وسلامتهم في بيئة العمل، وأنسب الطرق لرفع الأغراض الثقيلة، تلافيا للإصابات، ويُكّلَّفون بإجراء تمارين رياضية بالمنزل لتقويتهم، وللمساعدة في علاجهم من الآلام المزمنة أسفل الظهر.

آلام الظهر (المعروفة أيضا باسم “دورسالجيا” أو باللغة الإنجليزية “Dorsalgia”) (وتسمى أيضا “Back Pain”) هي الآلام التي يشعر بها المصاب في ظهره، وهي عادةً تكون بسبب العضلات أو الأعصاب أو العظام أو المفاصل أو انزلاق غضروفي ضمن العمود الفقري.[1][2][3] يمكن أن تحدث بصورة مفاجأة وسريعة أو بصورة تدريجية، ويمكن أيضا ان تكون بشكل مستمر أو بشكل متقطع، يمكنها أيضا ان تنتشر من مكان إلى آخر (عادةً نحو الذراع واليد، أو الفخذ والساق). وتختلف نوعية الألم حيث أنه قد يكون ألم حاد، أو باهت، أو كالإحساس بالاحتراق. يمكن وجود أعراض أخرى مصاحبه للألم كمثل ضعف العضلات، والتنميل، والإحساس بالوخز.

ألم الظهر قد ينشأ من العضلات، الأعصاب، العظام، المفاصل، أو من أجزاء وتراكيب أخرى في العمود الفقري. الأعضاء الداخلية كالمرارة، البنكرياس، الشريان الأورطي (الأبهر)، الكليتان قد تسبب أيضًا ألم محوّل (منتقل) في الظهر.

ألم الظهر شائع، ما يعادل تسع من كل عشر أشخاص بالغين قد يواجهون ألام الظهر في مرحلة معينة من حياتهم. وخمسة من كل عشر أشخاص بالغين عاملين يواجهون تلك الآلام سنويًا. بعضهم يقدّر أن 95٪ من الأمريكيين سيواجهون ألم الظهر في مرحلة معينة في حياتهم. إنها السبب الأكثر شيوعًا للألم المزمن، وعامل مشارك كبير في ترك العمل والعجز. ومع ذلك، إنه لمن النادر أن يسبب ألم الظهر عجز دائم. في أغلب حالات الانزلاق الغضروفي والتضيّق (في مجرى أو وعاء في الجسم)، الراحة، الإبر والجراحة لها نتائج علاجية عامّة متشابهة للمتوسط بعد سنة واحدة من استخدام العلاج. في الولايات المتحدة الأمريكية، ألم أسفل الظهر الحاد هو السبب الخامس الأكثر شيوعًا لزيارات الأطباء ويسبب 40٪ من ترك بعض الأيام في العمل. وبالإضافة، هو السبب الرئيسي الوحيد لعدم القدرة والعجز حول العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى