إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

جامعي أم عاطل؟

من منا لا يرغب أن يشاهد أبناءه وهم يلتحقون بالجامعات ويكملون تعليمهم ويحملون أعلى الشهادات.. جميعنا نحلم ونكرر ذلك بل ونشجع أبناءنا عليه؛ كل هذا ظنا منّا بأن الجامعة والشهادة هي الطريق الوحيد لتحقيق الأحلام واعتلاء المنابر والطريق الوحيد الذي يصل بنا إلى بر الأمان، كلنا ننظر إلى هذه الأسر، وماذا ستقدم للبحث عن جامعة يلتحق بها أبناؤها.

علينا أن نتخلى عن هذه الأحلام الزائفة؛ فهي لا تواكب عصر العمل الحقيقي. لماذا المجتمع الخليجي -وأنا أعني ما أقول- يبحث أبناؤه عن الشهادات الجامعية؟ هل هو بذخ من نوع أنا متعلم وذهبت إلى الجامعة أم بحث عن بناء وطن لا يتحقق إلا بهذه الشهادة التي جعلناها منتهى الأمل والطموح ثم نعود للبحث عن عمل وقد لا نجده؟ إذا أين الخلل؟
يأتي لنا أبناء الشرق والغرب بعقود مغرية وتعليمهم قد لا يتجاوز القراءة والكتابة وبعض الكلمات الإنجليزية ثم يخرج محملًا بكل هذه الحوالات البنكية التي تجعله يعيش حياته بكل راحة.

من المفارقات أنّ عامل الشاي الآسيوي يملك منزلا في بلده وأصحاب الشهادات يجلسون على مقاعدهم ينشدون رحمة ربهم.

لماذا دائما نحاول أن نخترع العجلة التي لا تعمل، العالم من حولنا يعيش على سواعد أبنائه ليس بالضرورة أن تجد عملا حكوميًّا لأنّ لديك شهادة عليا، عليك أن تبحث فسوق العمل الآن أكثر تنظيمًا، والفرص تأتي لمن يذهب لها وليس لمن ينتظرها.

عـزيـزي الشاب:

لماذا كل هذا الخوف من عدم قبولك في الجامعة؟ سوق العمل مع القليل من المهارة يدعوك ويقدم لك المال، فهل تقبل الدعوة وتلبى النداء؟.

أتمنى أن تسأل هذا العامل الآسيوي:

كيف استطاع أن يجد له مكان في وطنك وأن ينتزع عملا أنت أحق به؟ هل لتميزه أم لشهاداته العليا؟.

اسأل نفسك واعلم تمامًا بأن لديك إجابة.

الآن هل تريد أن تحمل شهادة تباهي بها وأنت عاطل عن العمل، أم عملًا يدر عليك دخلًا ومكانة اجتماعية بصفتك رجلًا عاملًا يساعد في بناء وطنه ويحقق طموحه الشخصي.

ختامًـا.. هناك توجه رائع على المستوى الحكومي أتمنى أن تواكبه نظرة مجتمعية تكرس للعمل الحرفي والخاص ونشر ثقافة الأعمال التجارية التي يسيطر عليها الوافد.
كتبنا كثيرًا.. وسنظل نكتب ونكتب، محبة منّا وإخلاصًا وتوجيهًا وليس بعد ذلك غير العمل.

ومضة:

كلما عدتم عدنا.

يقول الأحمد:

الفرصه لن تأتي لمن ينتظرها، انتزعها قبل أن ينازعوك عليها.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى