التعذية والصحةالطب والحياة

تأثير العقاقير الخافضة للكوليسترول على زيادة الوزن

 العقاقير المخفضة للكوليسترول هي دفاع حاسم ضد أمراض القلب، ولكن تناولها يمكن أن يسبب تغيرات عكسية في الجسم، حيث اكتشفت إحدى الدراسات وجود علاقة بين استخدام العقاقير المخفضة للكوليسترول وزيادة الوزن، وفقًا لما ذكره موقع “إكسبريس” العقاقير المخفضة للكوليسترول يمكن أن تساعد في خفض مستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) في الدم، ويعرف كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بالكوليسترول “الضار” لأن المادة الشمعية تلتصق داخل الشرايين ما يؤدى لالتهابها ويزيد ذلك من خطر الإصابة بأمراض القلب، ولحسن الحظ فإن تلك العقاقير تقلل من إنتاج الكوليسترول الضار داخل الكبد وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولكن يجب أن نضع فى الاعتبار أن العقاقير المخفضة للكوليسترول مثل جميع الأدوية يمكن أن تسبب آثارًا جانبية، على الرغم من أن معظم الناس يتحملونها ولا يعانون من أي مشاكل، وفقًا لما ذكرته هيئة الخدمات الصحية البريطانية “NHS” وأشار البحث المنشور في مجلة الطب الطبيعي إلى أن استخدام العقاقير المخفضة للكوليسترول “الستاتين” مرتبطة بزيادة الوزن، حيث تم قياس التغيرات في مؤشر كتلة الجسم (BMI) وهو مقياس يستخدم طولك ووزنك لمعرفة ما إذا كان وزنك صحيًا، وذلك بين الأشخاص الذين يستخدمون الستاتين وأخرين لا يستخدموه ولاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يتناولون العقاقير المخفضة للكوليسترول زادت نسبة استهلاكهم للسعرات الحرارية والتى ترتبط بزيادة الوزن، بينما لم تكن هناك تغييرات كبيرة في عادات الأكل أو زيادة الوزن بين غير مستخدمي تلك العقاقير.

علاوة على ذلك، زاد تناول الدهون بين مستخدمي العقاقير المخفضة للكوليسترول بنسبة 14.4 في المائة ولكن لم يتغير بين غير المستخدمين، فيما زاد مؤشر كتلة الجسم بمقدار 1.3 فى المائة بين مستخدمي الستاتين، وزاد بنسبة 0.4 فى المائة فقط في مجموعة غير المستخدمين خلص الباحثون إلى أن الزيادة في مؤشر كتلة الجسم كانت أسرع في مجموعة الأفراد الذين يتناولون العقاقير المخفضة للكوليسترول مقارنة مع غير المستخدمين لها، كما زاد تناولهم للسعرات الحرارية والدهون مع مرور الوقت جدير بالذكر أن يجب التأكيد على الموازنة بين مخاطر أي آثار جانبية للأدوية المتناولة مقابل الفوائد التى تقدمها فى منع المشاكل الخطيرة.

فرط كولسترول الدم (بالإنجليزيةHypercholesterolemia)‏ (ارتفاع كولسترول الدم أو اضطراب الدهون في الدم) وهو ارتفاع نسبة الكولسترول الموجودة في الدم،[1] وهو نوع من أنواع فرط دهون الدم “ارتفاع نسبة الدهون في الدم” وفرط بروتينات الدم الدهنية “ارتفاع نسبة بروتينات الدم الدهنية”.[1]

فرط شحميات الدم هو أحد أشكاله والتي يحصل فيها زيادة في الدهنيات في الدم، وفرط بروتينات الدم الشحمية وهو الزيادة في البروتينات الدهنية.[1] الكولسترول هو ستيرول الخلايا الحيوانية، لاتصنع الخلايا النباتية الكولسترول، ويعتبر أيضا من طليعة الهرمونات الستيرويدية، والأحماض الصفراوية، وفيتامين دي.

وبما أن كولسترول مادة غير قابلة للذوبان في الماء، يتم نقلها عبر بلازما الدم داخل جزيئات من البروتين (البروتينات الدهنية). تصنف البروتينات الدهنية (ليبوبروتين) على حسب الكثافة إلى: البروتين الدهني منخفض الكثافة جداً (بروتين دهني منخفض الكثافة جدا)، البروتين الدهني المنخفض الكثافة (بروتين دهني منخفض الكثافة)، البروتين الدهني المتوسط الكثافة (IDL)، البروتين الدهني عالي الكثافة(HDL).[2] جميع البروتينات الدهنية تحمل الكولسترول، ولكن المستويات المرتفعة من البروتينات الدهنية عدا الـ HDL (تسمى أيضاً الكولسترول غير مرتفع الكثافة (non-HDL))، بالأخص الكوليسترول منخفض الكثافة (LDL)، مرتبط مع ارتفاع خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية.[3] وفي المقابل تعتبر المستويات المرتفعة من الكولسترول عالي الكثافة يعتبر عاملا واقياً.[4] ارتفاع مستويات الكولسترول غير مرتفع الكثافة (non-HDL) والكولسترول منخفض الكثافة (بروتين دهني منخفض الكثافة) في الدم قد يكون ناتجاً من الأكل الدهني، السمنة، الأمراض الوراثية (الجينية)، مثال على ذلك (طفرات في مستقبل LDL في فرط كولسترول الدم العائلي)، أو وجود أمراض أخرى مثل مرض السكري أو غدة درقية قاصرة النشاط.

ويوصى بالحد من الدهون الغذائية المشبعة لتقليل مستوى كوليسترول الدم الإجمالي والبروتين الدهني المنخفض الكثافة LDL عند البالغين.[5] عند الأشخاص الذين يعانون فرط في كولسترول الدم (على سبيل المثال: فرط كولسترول الدم العائلي)، تكون الحمية غير كافية غالباً لتحقيق الانخفاض المرغوب به للبروتين الدهني منخفض الكثافة، وتكون عادة الأدوية الخافضة للدهون والتي تقلل من إنتاج وامتصاص الكولسترول مطلباً ضروريًا[6]، وعند اللزوم تستخدم علاجات أخرى مثل فصل LDL عن مكونات الدم أو تجرى الجراحة (بصورة خاصة للحالات الشديدة من فرط كولسترول الدم العائلي).[6]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى