إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

تقدم العمر والجسد والروح

– مع تقدم العمر نخسر حاسة البصر لصالح قوة البصيرة.
– مع تقدم العمر تتراجع نسبة قوتنا الجسدية لصالح قدراتنا الفكرية.
– مع تقدم العمر يختفي اللون الوردي من وجنتينا لتفوح رائحة الورود من كلماتنا.
– مع تقدم العمر تتراجع أنانيتنا لصالح اكتساب محبة من حولنا.
– مع تقدم العمر يقل تفكيرنا في الدنيا ويزيد تفكيرنا في الحياة الأبدية.

مع تقدم العمر.. نحن لا نخسر، بل نستبدل الخسائر بأرباح؛ شكرًا لك يا رب.

قال الله ﷻ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

لكن.. ‏إياك أن تُصدق بأنك كبرت في السن، ما جسدُك إلا وعاء توضع فيه روحك. ‏الرُّوح لا تشيب ولا تشيخ، و‏الرُّوح من عالم آخر لا تُشبه عالمنا بِشيء، ولا يعلمُها إلا الله.

‏إياك أن تحبس روحك في إطار جسدك.. حلّق في عالم التفاؤل والأمل، ‏وثـق بِالله بكُلِ خطوة تخطوها، ‏ساعد الجميع وامنح المحبة ‏وازرع الخير والسعادة والسلام في كُلِ مكان. (من أقوال الدكتور مصطفى محمود رحمه الله).

قال الله ﷻ: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَٰالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدًۢا﴾.

لا راحة لمُؤمن إلا بِلقاء ربه كثيرًا، منّا من يفهم هذه العباره خطأ، لا يُشترط أن يكون لقاء العبد بربه بعد الموت:

العلمُ لِقاء
والذكرُ لِقاء
والتفكُر لِقاء
والصلاةُ لِقاء
والصدقةُ لِقاء
والمُناجاةُ لِقاء
وبِر الوالدين لِقاء
وقيامُ الواجب لِقاء
وزيارةُ المريض لِقاء
وراحة الضمير لِقاء
والأدب مع الناس لِقاء
والتودد إلى الناس لِقاء
والمحبة والتسامح لِقاء
وقراءة كلام الله وكتبه لِقاء
وصلة الأهل والأصدقاء لِقاء
وتفريج كُرُبات المُوجوعين لِقاء.

فهل أدركنا كم فُرصة لِلقاء في العمر.

اللهـــــم اجعلنا في هذا العمر من أهل النفوس الطاهرة والقلوب الشاكرة والوجون المستبشرة، وارزقنا طيب المقام وحسن اللقاء والختام.

بقلم/ أ. خالد بركات

مقالات ذات صلة

‫56 تعليقات

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى