قصص وأناشيد

قصة ( الخروف المغامر )

ثلاثة من الخراف خرجوا في رحلة يبحثون عن الطعام ، لكنهم ضلوا الطريق ووجدوا أنفسهم في واد عميق تحيط به الجبال من كل جانب ولا يعرفون له مخرجًا ، وبينما هم في حيرة من أمرهم مر بهم أحد الغزلان فاستوقفوه .

قصة ( الخروف المغامر )
 
الخراف: السلام عليكم أيها الغزال .
الغزال: وعليكم السلام .
الخراف:لقد ضللنا الطريق ولا نرى لهذا الوادي مخرجًا فهل لك أن تساعدنا ؟
الغزال: نعم ، إن له مخرجًا واحدًا
الخراف: أين هو ؟
الغزال: في هذا الإتجاه .
الخراف:شكرًا سوف نذهب في إتجاه المخرج .
فاستوقفهم الغزال وقال : ولكن إنتبهوا هناك شيء خطير في الطريق .
الخراف: ما هو ؟
الغزال: إن بيوت الذئاب قريبة جدًا من هذا المخرج ، وهم يرصدون كل داخل وخارج ، ويظفرون كل يوم بعدد وافر من الفرائس الذين يضلون الطريق مثلكم .
الخراف: إذا نقضي بقية حياتنا هنا.
الغزال: ليس في هذا الوادي أمطار ولا أعشاب .
الخراف: إذا كيف تعيش أنت هنا ؟
الغزال: إني أخرج كلما إحتجت ذلك مستغلاً سرعتي الكبيرة فلا تستطيع الذئاب أن تمسك بي .
جلس الخراف الثلاثة يتشاورون فيما يجب أن يفعلوه للخروج من هذه الورطة العظيمة فقال الخروف همام : إني لن أخرج من هذا الوادي ، وسوف أفضل الموت في مكاني على أن تأكلني الذئاب .
قال الخروف عزام : إني سوف أذهب إلى الذئاب طالبًا منهم أن يسمحوا لي بالخروج من غير أذى.
وقال الخروف مقدام : إن لم يكن بد من الموت فسوف أنطلق مع الغزال وأحاول الجري ، فإن نجوت فقد فزت ، وإن لحقوا بي فالموت حادث لا محالة ..
وفي الصباح الباكر ذهب الخروف مقدام إلى الغزال وقال له : السلام عليكم أيها الغزل الشجاع .
الغزال:وعليكم السالم .
الخروف مقدام:خذني معك عندما تخرج من الوادي .
الغزال:ولكن لا تنسى أن الذئاب عند المخرج .
مقدام:لا بد من المخاطرة .
الغزال:إذا سوف أنطلق في هذا الصباح وأجري بسرعة شديدة ، وإنطلق أنت قبل أن ينتبهوا لوجودك لأنهم سوف يظنون أنه لا يوجد أحد غيري سيخرج ،ولكن .
الخروف مقدام:ولكن ماذا ؟
الغزال:إياك والتردد ، فإنك حينئذِ سوف تبطئ حركتك ، وسوف يلحقون بك في سهولة .
وفي الصباح الباكر إنطلق الغزال ومعه الخروف مقدام ، وسمعت الذئاب
صوت أقدام الغزال السريع فقالوا لبعضهم : لا تتحركوا فإن الغزال سريع لا تستطيعون اللحاق به ، فمر الغزال ونجا ومعه الخروف مقدام بسلام ..
ذهب الخروف عزام إلى بيوت الذئاب ووقف بعيدًا ونادى عليهم ، فلما خرجوا تعجبوا من هذا الخروف الذي ينادي الذئاب فقال رئيسهم : ماذا تريد أيها الخروف ؟
الخروف عزام: أنا الخروف عزام ، لقد ضللت الطريق وأريد الخروج من الوادي وجئت أستأذنكم ، فقال رئيس الذئاب في مكر : لا بأس تفضل بالمرور ، ولما إقترب الخروف عزام منهم إنقضوا عليه فقال لهم : لقد عاهدتموني ووعدتموني بالخروج ، فردوا جميعًا قائلين : وهل للذئاب عهد مع الخراف ؟ وهكذا أصبح الخروف عزام وليمتهم الشهية .
أما الخروف همام فظل في الوادي يعاني من صعوبة العيش ، إذ أصبح يعيش على بعض النباتات الجافة وما يتعطف عليه الغزال أو غيره ، فقال له الغزال يومًا : لقد رأيت زميلك الخروف مقدام يرعى في الغابة ويأكل مما طاب من الطعام وهو بصحة جيدة ، وأنت هنا لا تجد الطعام الضروري حتى تدهورت صحتك وأصبحت تمشي بصعوبة …
حقًّا فاز باللذة كل مغامر .

قصة ( الخروف المغامر )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى