البيت والأسرةتربية وقضايا

التكنولوجيا وتأثيرها على الأطفال

أطفالنا وثورة المعلومات، بين فوائد التطور وأضرار الإدمان، التكنولوجيا وتأثيرها على الأطفال هناك علاقة طردية بين التقدم في المنجزات التكنولوجية من جهة وزيادة الوقت الذي يقضيه أطفالنا في استخدام وسائلها من جهة أخرى، ويعود هذا لأسباب تتعلق بالجاذبية التي تتميز بها هذه الوسائل التكنولوجية بالنسبة لأطفالنا من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى الطريقة التي يتعامل فيها الوالدين مع أطفالهم، فبعض الأهل مثلا يريدون التخلص من إزعاج أطفالهم فيلجؤن إلى إشغالهم في مشاهدة برامج التلفزيون أو ألعاب الفيديو وهم في هذا؛ يرمون بهم دون أن يعرفوا في أحضان هذه التكنولوجيا غير مدركين لما قد تحتوي عليه من مخاطر وأثار على تربيتهم وتنشئتهم وسلوكياتهم.

التكنولوجيا حولنا في كل مكان، لا يمكننا تخيل الحياة بدون تكنولوجيا، فقد أحدثت التكنولوجيا تغيراً إيجابياً ملحوظاً في العالم وخاصةً في السنوات القليلة الماضية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

و أصبحت جزءاً أساسياً من حياتنا نعتمد عليها بشكل كبير في عدة مجالات، وعند الحديث عن الطفل والتكنولوجيا، فإن علاقة الطفل بالتكنولوجيا أصبحت أمراً مألوفاً ومسلماً به.

بإمكانك أن ترى الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر الشخصية حولك أينما تذهب، تجدها في أيدي الأطفال والمراهقين والكبار أيضاً.

يَستخدم الأطفال هذه الأجهزة في كل مكان، في المنزل والمدرسة، في المطاعم والمتنزهات، لا تخلو أيديهم من أحد هذه الأجهزة الرقمية.

أثر التكنولوجيا على سلوكيات الأطفال
ربط العلماء بين الاستخدام المفرط للتكنولوجيا مع رفع احتمال حدوث السلوكيات الخطيرة لدى الأطفال وغيرها من تقلبات المزاج، كما ربطوا بين الاستخدام المعتدل للتكنولوجيا وقدرتها على تنمية عدد من المهارات المعرفية والاجتماعية، كما نشرت العديد من الدراسات التي توضح الآثار السلبية والإيجابية للتكنلوجيا في هذا المجال، ومنها:

الدراسة التي نشرت في أرشيف طب الأطفال واليافعين في عام 2010 للميلاد، والتي أفادت بأن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا قد تسبب في تكسير الروابط العاطفية بين الآباء وأظفالهم، بينما حافظ الاستخدام المعتدل لها على هذه الروابط.

الدراسة التي نشرتها كيلي لورسون أستاذة علم الحركة والترويح في جامعة ولاية إلينوي، والتي أفادت بأن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا تسبب في زيادة نسبة الدهون لدى الأطفال، بالإضافة إلى تناقص ساعات النوم لديهم، والعكس صحيح.

الدراسة التي نشرت في جامعة كوين في كندا، والتي أفادت بأن المتطوعون الذين استخدام التكنولوجيا من بين 3 إلى 4 ساعات في اليوم كانوا أكثر عرضة بنسبة 50% للوقوع في سلوكيات خطيرة كالتدخين أو تعاطي المخدرات.
أما من وجهة نظر إيجابية فقد أفادت بعض الأبحاث بأن مواقع التواصل الجتماعي وألعاب الفيدية تساعد في تنمية أنواع محددة من المهارات.

قد يتعرض الأطفال عند استخدامهم للتكنولوجيا بشكل مفرط للشعور بالصداع المزمن ومشاكل في الأعصاب، بسبب قضائهم للعدد من الساعات المتواصلة على الألعاب الإلكترونية،وفي بعض الأحيان يصاب الأطفال ب الصداع النِصفي، ويستمر لعدة ساعات إلى عدة أيام.

الاستخدام المفرط في التكنولوجيا لدى الأطفال، وقضاء ساعات أمام شاشات التلفاز أو شاشات الحاسوب، يتسبب في تعرض أعين الأطفال وأجسامهم إلى أذى كبير، بسبب التعرض المستمر للأشعة المؤذية المنبعثة منها مما يؤدي إلى ضعف النظر و تحسس العين، مما يؤدي إلى ارتداء النظارات الطبية

سهولة الوصول للمعلومة التي يريدها الطفل من خلال الإنترنيت مثلا يخلق لديه شخصية اتكالية لا تقدر أهمية العلم والدراسة والبحث.

تعتبر التكنولوجيا مهمة لأنها تستخدم في جميع مجالات الحياة العملية. عندما تتأمل روتينك اليومي وتحصي جميع أدوات التقنية التي تستهلكها في يوم واحد فقط التكنولوجيا وتأثيرها على الأطفال ستدرك  مدى أهمية التقنية عند استخدامك للهاتف أو مشاهدة التلفاز أو قيادة السيارة أو استخدام الحاسب أو أي آلة كهربائية. في الواقع، يوما بعد يوم يزداد اعتمادنا على التقنية سواء خلال التواصل أو المواصلات أو البحث عن أي معلومة أو حتى التسلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى