11المميز لديناحوار مقروء

معصومة بين مبادرات عدة أثبتت أن الطموح لا حدود له

أثبتت المرأة في السعودية خلال الحقبة الماضية سعة أفقها وعدم حصر نفسها في أعمال وقضايا محددة. وفي الإطار نفسه نجد أن المجتمع السعودي يتقبل المرأة ويتقبل رأيها ويحترمه، حيث كانت هنالك العديد من القيم الجديدة والتغيّر في ثقافته المؤثرة على أي إنجاز يخص المرأة، واليوم التاريخ والإعلام يشهد أن ضيفة حوارنا الحصري ممن يعتز بكل إنجاز كان فيه تمكين للمرأة وأن طموحها  كامرأة يقوم على الاستمرار في حمل الرسالة الشاملة التي تستوعب كل مسيرتها  في الأرض قبل أن تصعد روحها  إلى السماء.
حوارنا مع الأستاذة/ معصومة العبد الرضا التي تنقل لنا تجربتها  في المجلس البلدي والكثير من الخطوات في مجاهدة النّفس على مستوى العلاقات الاجتماعيّة والأسريّة والمهنيّة بشكل عام.

حوار / عبد اللطيف المحيسن

في بداية حوارنا تحدثت عضو المجلس البلدي بالأحساء الأستاذة معصومة العبد الرضا أنها نشأت في جبيل الأحساء شرق مدينة الهفوف بالمنطقة الشرقية من المملكة العربيّة السعويّة بين أحضان الطبيعة. وحصلت على الشهادة الابتدائية من مدرسة الابتدائية الأولى بالجبيل وفي نهاية المرحلة انتقلت إلى بيت الزوجية في عمر 12 سنة وكانت هذه المرحلة الانتقالية المبكرة بداية معركة الحياة العمليّة والأسريّة الجادة فأرغمتها الظروف على التوقف عن إكمال الدراسة والاكتفاء بشهادة الابتدائية التي لا تعبر عن طموحها لا سيما جميع زميلاتها تابعْن سيرهنْ إلى المرحلة المتوسطة والبعض إلى الثانوية.
وحصلت على شهادة المتوسطة بعد انقطاع دام 5 سنوات وتّعدُّ هذه المرحلة بالنسبة إليها صعبة بعد انقطاع ومسؤولية التربية إلاّ إنّها استمرتْ في كفاح قاسٍ حتى حصولها على الشهادة الثانويّة بتقدير ممتاز في امتحان الثانويّة العامّة الوزاريّ بالمملكة العربيّة السعوديّة أنذاك.
وحصلت على درجـــــة: البكالوريوس تربية تخصص: اللغة العربية جامعة الملك فيصل (كلية التربية للبنات بالأحساء سابقًا).

معصومة أثبتت بين مناشط عدة ومبادارت أن الطموح لا حدود له / صحيفة هتون

س/ هذا عن نشأتك ودراستك ماذا عن العمل؟
ج/ بعد تخرجي من الجامعة أتيح لي المجال للعمل وممارسة التعليم، وعُيّنت في منطقة تبعد عن منطقتي 7 ساعات برّا غرب المملكة – الدوادمي- في معهد المعلمات وبعد عام من التدريس في المعهد حُوّلت إلى ملاك الثانويّة باعتبار إغلاق المعهد؛ لتدريس مواد اللغة العربيّة واستمرت في التدريس 5 سنوات في الدوادمي.
ومن ثم عدت إلى الأحساء للتدريس في ثانوية المنصورة إحدى البلدات التابعة للهفوف، وتم اختياري لأكون واحدة من أعضاء المجلس الاستشاري للمعلمين والمعلمات في الدورتين، وكنت أيضًا متعاونة مع إدارة التعليم في كثير من أنشطتها مثل: قسم الترجمة والتدريب والإعلام ونشاط الطالبات.. ثم مارست العمل المجتمعي بعيدًا عن التعليم.

واستطردت أن تجربتها في المجلس البلدي كانت قاسية ومنعطفٌ قويٌّ جاهدت به النّفس على مستوى العلاقات الاجتماعيّة والأسريّة والمهنيّة بشكل عام.

س/  كيف رأيت تجربتك في المجلس البلدي كامرأة؟
ج/ رأيتُ أنّ العمل البلديّ يحتاج إلى ثورة إيجابية تبدأ بالنفس وصولاً إلى المجتمع، لتحريك الآراء، وفتح باب الخيارات، وقبول الرأي الآخر، ولمعرفة أنماط الناس والتعامل معهم بوسائل وأساليب محددة، حيث يمكن التأثير بشكل حاسم وسريع في عملية الإدراك والتفاهم. وهذا الأسلوب الذي يجيب عن ثلاثة أسئلة: من أنا؟ وماذا أريد؟ وكيف أصل إلى ما أريد؟ وإرادتي، وغايتي هي: الوصول فيما يخدم المجتمع والوطن والتطلع إلى وثبة ازدهار.
وأتعامل مع العضوية بمثابة الدليل لإنجاح الخدمة، وتمكين المرأة، والتنمية المستدامة بِمَا يقتضيه الواجب. وأسهم إسهامًا واسعًا في الرفع من كفاءة الصيانة وتأهيل الإرصاد عبر برامج التنمية ومعالجة الكثير من القضايا الخدميّة وحملات التوعية والمبادرات وتلمس الاحتياجات.
ولما كان الحراكُ هو الإسهامُ في إعمار الأرض كان حراكي البلديّ من خلال العمل التطوعيّ والأسريّ الذي مكنني من أن أسبر أغوار الخدمة وأهذّبها لتكون خدمتي في المجلس البلديّ قادرة على استيعاب الآخر، مع قدرتي الحواريّة، وفي الوقت ذاته بما أؤمن به وأعتقده في كل مستويات تواجدي، سواء على مستوى الخدمة البلديّة أو الثقافيّة أو المجتمعيّة أو الوطنيّة، وجعلت الخدمة مقدّمة على بقيّة الاعتبارات في منهج سلوكي في التعامل.

س/ ما أبرز المنجزات والتحديات التي واجهتك في عملك البلدي؟
ج/ بصفتي مواطنة أقطن الأحساء لا أنظر للتحديّات بمقدار ما أنظر إلى الإنجازات والأحلام التي تراودني عن أحساء المستقبل في ظل رعاية كريمة من الدولة.. ودخولي وزميلاتي على مستوى المملكة في المجلس البلدي مساهمة في تمكين المرأة وأرى أنه واجب يتحتم علينا جميع السيدات من أي موقع نكون فيه نتحرك من منطلق عنصرنا الإنسانيّ وفي موقعنا الإيجابي الذي مكننا الله سبحانه فيه. وعلينا أن نحدق في إيماننا بالله في حين يحدقُ الآخرون في مواقفنا وحراكنا باستصغار واستضعاف.
​وأكادُ أشير إلى فرصة منحي المشاركة في برامج وورش عديدة تتعلق بتمكين المرأة وثقافة الانتخابات إنّها لفرصة جديرة بالذكر منها: (ورشة عمل لحلّ المشكلات وتقييم المهارات المهنيّة في مؤسسة (هنّ) في الرياض، برنامج الزائر الدوليّ في أمريكا، برنامج إن دي آي الأردن).
و(معهد القيادات النسائية في عمّان الأردن) مع عدد من عضوات المجلس البلدي وبرلمانات الدول العربيّة الأردن وليبيا والمغرب بمبادرة من المعهد الجمهوري الدوليّ في ورشة “بعنوان تمكين المرأة القياديّة” أدارت الورشة مدربات من الولايات المتحدة الأمريكي. وحضوري في هذه الورش والبرامج والمؤتمرات في خلال السّنة الأولى من عملي في المجلس البلدي أمدني بوافر من الحصيلة المعرفيّة بشأن القيادات السياسيّة خدمة للوطن.

س/ على ذلك ما تقييمك لتجربتك في المجلس البلدي وما أبرز المعوقات؟
ج/ ​لاشك أنّها تجربة ٌقاسيةٌ بشقيها النفسيّ والجسديّ ومنعطفٌ قويٌّ تجاهد به النّفس على مستوى العلاقات الاجتماعيّة والأسريّة والمهنيّة بشكل عام لا أنكر أنّ الأمر كان صعبًا ويحتاج إلى كثير من الصبر والحكمة في التصرف وقوّة التحمّل كانت السّلاح الذي تمنطقنا به جميعًا داخل المجالس البلديّة ولا أنكر الجانب الإيجابيّ في الخدمة الوطنيّة والذي منحني التزود بخبرة أكثر في الحياة  ومعرفة أكثر في طبائع البشر، واكتساب خبرة في العلاقات مع الآخر وديناميّة فاعلة في التعاطي مع الفرد واستيعاب الآخر الذي ننطلق معه بصيغة التعايش بهذه المعطيات فاتسع قوام وجودي في العمل البلديّ مع وجود التحدّيات التي واجهتني بعد الانطلاق في العمل وهو الجهد المضن في الحصول على إجازة أو استئذان من جهة عملي -حيث كنت أعملُ معلمةٌ للمرحلة الثانوية- لحضور الاجتماعات والندوات والمحاضرات المتعلقة بالشأن البلديّ، أمّا ما يخصّ الزيارات الميدانيّة جعلتُها في المساء تجنبا لأيّ معوق غير أنّ نشوة شرف الخدمة في تحقيق الهدف تنسيني كل التعب والإرهاصات، والنجاح لا يتأتي ليّنا هيّنا دون مغالبة فلا بد من الصمود ومواجهة المصاعب كثبات الطير في ثورة العاصفة فلا نجاح بالموقع الذي يتبوّأه المرء بقدر مقاومته للصعاب التي يتغلب عليها، إذ أنّ النجاح يحتاجُ إلى العلمِ والمعرفة وبالقدر نفسه إن لم يفوقه يحتاجُ إلى الحكمة والصبر والتصرف. فمن أراد أن يبحر عباب السماء فعليه أن يتحمّل الألم.
قال الشاعر:
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله.. فلن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر

معصومة أثبتت بين مناشط عدة ومبادارت أن الطموح لا حدود له / صحيفة هتون
فالقيود التي قد يتصورها الإنسانُ أنها تكبّل حركته وتقعده دون إدراك مراميه وتحقيق غاياته، هي قيودٌ خلّفها الوهم، ولعب بها الإرهاصات النفسيّة دورًا، لا شكّ، ولكن حين نملكُ الإرادة تنكسر هذه القيود. وحين نملكُ الوعي نتجاوز الصّعاب وحين نعرفُ حدود حريتنا ومسؤولياتنا نصل براحة إلى ما نرغب.
​وفي الشق الثاني: مغالبة المشاعر السلبيّة المتراكمة والأفكار الهادمة من جراء الهجمات من بعض المواطنين وتحمّل مشاكساتهم وتعليقاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ التي تنبئ عن المطاردة لنفسي المؤمنة في خدمة وطني ومحاربتها لأسباب تكاد مجهولة بالنسبة لي ومن هنا تضامنت مع روحي من أجل وطني باعتبار لا قدرة للعقل على الجمع بين السلب والإيجاب فتنظيف الطاقة البشرية من الشخصيات السلبية تضمن وضع النفس في مكانها الصحيح والابتسامة في وجوههم طريق حافل لاستثمار مواطن الإيجابية من مواطنين آخرين الذين يرون النور بظواهر الأشياء ويقدون العمل بمقتضى الصلاحيات.
تلك هي بعض المشكلات والمعوقات التي واجهتني في المسار البلدي والتحديات التي لازمتني حتى النخاع ولو اكترثت بها لما استشعرت بالمسؤولية وبقيت أدور حول الضياع ولكن بفعل العقل الواعي سيطرت على الأساليب القاتلة وحافظت على طاقتي الفاعلة إذ إن مسار المجلس البلدي يتطلب سعة الصدر، وسخاء المعرفة والحلم والصبر والتوازن مع وجود الخيارات. والتصرف السليم والحوار الجيد والقدرة على احتواء جميع النفوس. وأيضا من خلال وعيي أنّ العلاقات الإنسانيّة حلقات متواصلة وشبكات مترابطة، لا يمكن فصل التوجيه البلدي عن التوجيه الاجتماعيّ والوطنيّ.

س/ لوحظ نشاطك التنموي والتطوعي وقدرتك على الاندماج المجتمعي، فما طبيعة التعاطي مع المجتمع؟
ج/ للدعم عندي مساحة واسعة وعلى المستويات كافة ويندرج تحت مظلة العمل التطوعي من باب الحراك الديني والثقافي والمجتمعي والوطني انطلاقا من المسؤولية التي عززتها القيم الدينية حيث قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم: “فمن تطوع خيرا فهو خير له” البقرة، آية 184.
والمتطوع هو ذلك الشخص الذي يتمتع بالإيجابية في تقديم العون والسعي بالتعاون مع أفراد المجتمع ليكونوا بأفضل حال دائما ومن هنا ألزمني حبي للمجتمع والوطن أن أقدم ما يمكن تقديمه من دعم سواء في مجال التنمية الأسرية أو الثقافيّة أو المجتمعيّة.. وأذكر جهود فريق الجودة (ج) التطوعي وانخراطه في معظم الفعاليات في الأحساء فضلا عن فعالية إفطار صائم في كل سنة وزيارة المرضى في المشفى وتقديم ما يدخل عليهم السرور.

س/  دخولك في أكثر من مجال مثل التنمية الأسرية والتدريب ومجال التعليم والمجلس البلدي والعمل التطوعي والتأليف والمشاركات في اللقاءات والندوات بأوراق عمل وغيرها ألم  يتعارض مع أعمالك وحياتك الأسرية؟
ج/ في هذا السؤال أجدُ عنوانا ودليلا يترافقُ مع ذات المفهوم الأسري ولكن بصورة أستطيع أُظهر فيه العلاقة المبنية داخل منظومتي الأسرية؛ هي علاقة ذو عماد قوي مُؤسّسْ منذ النشأة وهو مسار ونقطة مضيئة مبنية على الحوار الصريح والثقة المتبادلة وإنهم مدركون الدور المجتمعي الذي أقوم به ومقدرون ذلك وكذلك على قدر كبير من الوعي بما أقوم به من دور الأمومة ومسؤولية التربية من خلال بث المعرفة والقيم وتنظيم السلوك والتوجيه ولغة الفهم المشتركة بيننا والعناية الملحوظة من جميع الجوانب؛ ولو كان  ثمة تعارض لتولّد خللا في المنظومة و لما كتب الله لها هذا النجاح ولما حققت كفاءات علميّة وتوفيقا حياتيّ لهم جميعا؛ وهذا يعود إلى الله جلّ شأنه الذي منحني من التوازن في العطاء بين مهام الأسرة والمجتمع، وتحقيق أهدافي بتوازن بإشراك أسرتي بين الواجبات والرغبات والأحلام  والاستفادة القصوى من الوقت بفاعلية واقتدار، والقدرة على الاختيار الصحيح لمحور الحياة والتخطيط الأمثل لتحقيق الأحلام في ظل أسرة ناعمة بالاتفاق والهدوء والنزول إلى الفائدة المرجوة للبنية النفسية لجميع عناصر الأسرة بتفهمهم للرسالة كل حسب عمره ومعتقده. كما إني أديرُ التوقع بما لا يتوافق مع الإمكانات الأسرية في مناحيها النفسية تجنبا الضرر لهم؛ لإيماني القويّ والعميق بأنّ النجاح الفرديّ على حساب الأسرة ما هو إلا فشل ذريع؛ ومن مُنيت له نفسه أن يحقق نجاحا على حساب أسرته فهو من الخاسرين وخارج فئة الناجحين مهما بلغت نجاحاته.

س/  برأيك المرأة السعودية هل حققت كل طموحاتها؟
ج/ المرأة السعودية حققت الكثير من خلال توليها أدوارًا قيادية نتيجة الثقة الممنوحة لها من ولاة الأمر وأصبح لها دور كبير في المجتمع السعودي وعلى مستوى العالم، والمرأة كما الرجل في التطوير والرفع من مستوى المجتمع سواء المستوى الثقافي أو الديني أو العلمي أو الاقتصادي. ورأينا على مدى السنوات الماضية كيف أن المرأة استطاعت أن تحتل أكبر المناصب القياديّة.

معصومة أثبتت بين مناشط عدة ومبادارت أن الطموح لا حدود له / صحيفة هتون

س/ ما المجال الذي تتمنين أن تدخل فيه المرأة ولم يقرر دخولها فيه حتى الآن؟
ج/ المرأةُ إنسانٌ لا تختلف عن الرجل في عناصر الإنسانيّة وفي ظروف الحياة والحراك الاجتماعيّ فالمرأةُ الإيجابيّةُ قادرةٌ على أداء أدوارها بالشكل المطلوب باعتبارها إنسانٌ تواجهُ ألوانٌ من التحدياتِ والمعوقاتِ الداخلية والخارجيّة وعليه لم نحصر المرأة في مجال واحد نتمناه لها.. فهي منخرطة في كل المجالات كما الرجل تماما وليستْ بمعزل عن المؤيّدين والمتمرّدين والمحفّزين وعليه سيكون تقّدمها نتيجة ما تحمله من فكر إيجابيّ من هنا يمكننا أن نرمق ببصرنا ونرى إنجازات المرأة السّعوديّة وما حققته نتيجةُ ما تحملُ من فكرٍ وعقلٍ في كل المجالات وبحمد الله وثم بفضل طموحات قيادتنا فإن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 تتيح للمجتمع العالمي الفرصة والالتزام الأخلاقي بتحقيق أهداف التنمية المستدامة لجميع النساء والفتيات. وفي تحقيق كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة على قدم المساواة مع الرجل على جميع مستويات صنع القرار في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعامة.

س/ فتح المجال في جميع التخصصات هل سيكون له الأثر في تطور المملكة؟
ج/ هذا قائم وفق رؤية 2030 نتيجة التحولات الاجتماعية التي تشهدها المملكة والتحول المعرفي الذي يؤكد أن المجتمع الذي يعرف تحولات اجتماعية عميقة؛ إنه مجتمع يتمدن وأنماط عيشه تتغير؛ مجتمع يشهد تغييرات مهمة على مستوى البنية الاقتصادية والمجتمعية والمعرفيّة والأسرية والمساهمة النسائية، كما أنه مجتمع يطور قنوات جديدة للتعبير ويعرف ظهور فاعلين جدد؛ مجتمع يعيش مرجعية قيمة.
فالتخصصات الممنوحة للمرأة في المجالات كافة يعتبر مؤشراً نستطيع من خلاله توسيع فضاء التحديث داخل بنية المجتمع وخلق فضاء حداثي خاص بالمرأة.

س/  حدثينا عن تكريمك في مهرجان سوسا كسعوديّة عربية مبدعة وكيف كان شعورك؟
​ج/ مضى على التكريم 14 سنة وكأنه ماثل أمامي بكل فعالياته وشخوصه تجلت لي من خلاله عناوين الفخر والاعتزاز كوني أول مشاركة في هذا المهرجان ممثلة علم بلادي، وحتماً هذا التكريم هو للمملكة العربية السعودية أياً كان الشخص، وما هذا إلاّ ليزيدني شرفاً أن أمثل هذا البلد المعطاء في قيادته وشعبه والمرأة السعودية بشكل خاص.
حين ذُكر اسم المملكة العربية السعودية كتاج يرصّع اسمي، كانت لحظة من شعور يصعب على الحروف ترجمتها. وكان لزاما وأنا أمثل بلدي في أرض دولة أخرى، أن أتشرف بزيارة سفارة بلادي كواجب وطني لا بدّ منه. وعلى هذا تشرفت بزيارة سعادة سفير المملكة هناك الذي بادرني بالثناء والتكريم كذلك مثنياً على هذه البادرة من جانب وزارة الثقافة التونسية واللجنة المنظمة، وهذا ليس بغريب عن موروثنا العروبي الأصيل

وطبعاً لا يفوتني هنا أن أتقدم بالتحية والشكر للجنة المنظمة لهذا المهرجان الإبداعي بكل أفرادها، وفي المقدمة وزارة الثقافة التونسية ممثلة بمعالي وزير الثقافة رؤوف الباسطي الذي افتتح المهرجان، ومديرة المهرجان السيدة نجوى المنستيري الشريف.

س/ هذا التكريم الريادي هل سبقه أو تلاه تكريمات وتقديرات أخرى؟

ج/ بحمد الله وتوفيقه حصلت على عدد من الجوائز التقديرية منها :
▪ المركز الأول في التدريب على المراكز الصيفية بالأحساء
▪ تكريم على مستوى العالم العربي في مهرجان سوسا للمبدعات العربيات في تونس الخضراء
▪ تكريم من وزارة التربية والتعليم لنقل الخبرات بين التربويات
▪ تكريم من أثنينية النعيم بالهفوف تحت إشراف راعي الأثنينة أ/ محمد النعيم
▪ تكريم في جائزة راشد بن مكتوم للمعلمة المتميزة

معصومة أثبتت بين مناشط عدة ومبادارت أن الطموح لا حدود له / صحيفة هتون

س/ شاركت في عدد كبير من الملتقيات والمؤتمرات هل تحصرينها لنا؟

هنالك العديد وما يحضرني الآن :
▪ مهرجان ملتقى المبدعات العربيات في تونس​​​​​
▪ الملتقى الدولي للمفكرات المسلمات في طهران​​​​
▪ مؤتمر الإعلاميات السعوديات في الرياض
▪ ملتقى التكريم في القاهرة.
▪ ملتقى رواء للعمل التطوعي إدارة التعليم في الأحساء.
▪ ملتقى السرطان مشفى ابن جلوي.
▪ ملتقى الخليج لتبادل الخبرات في البحرين.
▪ ملتقى المرأة الخليجية في صلالة.
▪ ملتقى عروبة الشيعة العرب في الرياض منتدى أسبار.
▪ ملتقى اتحاد الكتاب في دبي.​
▪ ملتقى مؤسسة هنّ الرياض للمجالس البلديّة.
▪ ملتقى الزائر الدولي في أمريكا.
▪ المشاركة في ورشة nda أنطاليا
▪ ورشة nda في إسطنبول
▪ مشاركة في المعهد الديمقراطي الوطني في ورشة تدريب أعضاء المجالس البلدية السعودية عمّان الأردن

س/ جمعت بين العمل الميداني والتأليف حدثينا عن ذلك .

ج/ الكتابة والتأليف تحقق في كثير من الأحيان رسالة نفس ما يحققه ويهدف له العمل الميداني، ذلك أننا بالتأليف نخلق جيلا قارئا متفاعلا مع ما نكتبه وقد كانت مؤلفاتي تجمع بين طرق مجالات  تعليمية أو اجتماعية وإدارية أو ما يخص المرأة ، كذلك طرقت باب الكتابة الإبداعية من خلال الولوج لعالم الخيال والقصص .

س/ ما هو طموح الأستاذة معصومة؟
ج/ طموحي الاستمرار في حمل الرسالة الشاملة التي تستوعب كل مسيرتي في الأرض قبل أن تصعد روحي إلى السماء.

س/ ماذا يعني لك:

الوطن:
الوطن هو منزل الإنسان ومصدر راحته وهو المتضمن لنجاحه وإبداعه وهذه التعبيرات أكثر ما تكون انسجاما مع وضعي القائم خدمة وولاء للوطن وما أنا إلا من معطيات الوطن وخيراته وعلى هذا الأساس أتحرك وفاء له مما ألزمني بموجب هذه الفوائد القيام بعمل ورش تدريبية واستشارات أسرية وأعمال تطوعية فضلا عن مهنتي الأساسية معلمة للأجيال التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة الرساليّ في ظل ما منحتنا الدولة بما يتلاءم مع طبيعتنا وأشركتنا في الحقوق مع أخينا الرّجل.

معصومة أثبتت بين مناشط عدة ومبادارت أن الطموح لا حدود له
السياحة ومواسم السعودية:

التزمت بلادنا منذ عهد المؤسس طيب الله ثراه الملك عبد العزيز بإتاحة سبل الترفيه ومنابر الثقافة وساحات الرياضة من خلال قواعد وأنظمة واضحة. إذ تهدف الطموحات إلى تقديم عرض شامل يتماشى مع المعايير العالمية ورؤية  2030. قامت على بناء وتطوير البنى التحتية لإقامة الفعاليات ونحن نجد  كيف تم تأسيس جهة مختصة بالسياحة وهيئة للترفيه ووزارة مختصة  بالثقافة من أجل التغيير والتطوير في صياغة المحتوى، وبناء القدرات. وفتح باب الفرص الاستثمارية على مصراعيه للقطاع الخاص حين يوفر الخدمات الملحقة بهذه الأنشطة، ولا تزال هذه السوق في مراحلها البكْر من النمو، إلا أن لديها القدرات الواعدة كي تحقق قفزات تُشبع الدوافع الفنية لشباب ومواسم بلادنا  عموماً رغم كونها جانب حديث في بلادنا  لكننا نجدها في تطوير وازدهار

التعليم عن بعد:

بعيدًا عن تقييم التجربة إلا أنني أرى أنه حقق الشراكة بين المدرسة والمجتمع شراكة تقوم على أن يكون للأسرة والمجتمع دور فاعل في تعليم الطالب وتعزيز الهوية الوطنية والانتماء الوطني ليعرف الطفل الصغير أن التعلم جانب هام في الحياة وأن وجود جائحة لا يعني توقف عجلة التعليم والتنمية بل بلادنا تظل بحمد الله تشجيع مقومات التنمية من أجل مجتمع نابض بالحياة.

الأستثمار و السعودة :

الرؤية الميمونة لبلادنا تؤكد أن الفرص المالية تنتظر كل المواطنين والمواطنات لتحقيق عوائد مالية عالية ورفع لمستواهم المعيشي وكذلك  فتح المجال على مصرعيه للشركات المتطورة للاستثمار في هذه القطاعات والاستفادة من الطاقات والمهارات لدى أبناء وبنات الوطن، سواء بالإنتاج أو تشغيل خبراتهم والمساعدة فيما يلبي احتياجات وطموحات الشباب السعودي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى