تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

السياحة في غابة “يايو”

تعد محمية غابة “يايو” للبن الطبيعي بجنوب غرب إثيوبيا من أجمل المناطق الساحرة بغابتها الكثيفة خاصة أشجار البن الإثيوبي الأصلي والطبيعي داخل السياحة في غابة “يايو”

وأصبحت غابة “يايو” للبن الطبيعي مصدر رزق رئيسي لجودة قهوتها ووجهة سياحية خلابة.

وتقع محمية غابة “يايو” للبن الطبيعي، في منطقة إلوأبابور بإقليم أوروميا جنوب غرب إثيوبيا، فيما يحدها من الجنوب إقليم شعوب جنوب إثيوبيا، فيما يحدها من الغرب إقليم بني شنقول جموز.

وهب الله هذه المنطقة جمال الطبيعية التي تعيش عليها العديد من الكائنات الحية، كواحدة من محميات المحيط الحيوي المسجلة باليونسكو منذ عام 2010.

وغابة “يايو” التي تغطيها أشجار البن الطبيعي، هي واحدة من أكبر المحميات الطبيعية وأهمها بيئيًا ليس بإثيوبيا فحسب وإنما القرن الأفريقي، وتحظى باهتمام عالمي لما بها من مجموعة جينات البن والنباتات المتوطنة ومختلف الحيوانات وأنواع من الطيور .

وتمتد غابة “يايو” والمعروفة أيضا بغابة القهوة الإثيوبية، في مساحات تصل لـ 50 ألف هكتار كأجمل هدية لأهل تلك المنطقة كمصدر للرزق وأجواء طبيعية نقية ومناظر ساحرة لا تجدها إلا في هذه الغابة الخضراء والغنية بمواردها تطوقها وتجري خلالها ثلاثة أنهار.

وأجرى المختصون في مجال البيئة والغابات في إقليم أوروميا دراسة، أشرفت عليها مؤسسة أوروميا للبيئة والغابات وتغير المناخ، بالشراكة مع مؤسسة الحياة البرية بالإقليم على دراسة للتعرف على الإمكانيات والموارد الطبيعية في محمية المحيط الحيوي للغابات، والمعروفة بغابة “يايو” بجنوب غرب إقليم أوروميا، وخطة مستقبلية لتوظيف وحماية الموارد الطبيعية بغابة يايو في الإقليم .

وتشتمل الدراسة على استراتيجيات الحفاظ على موارد التنوع البيولوجي ، والطرق المستدامة لتحقيق أهداف التنمية للمجتمعات المحلية من خلال النظر في الجوانب التقليدية والثقافية والروحية والوظائف اللوجستية المحتملة.

وتنتج المنطقة “غابة يايو” بنا طبيعيا خاليا من المواد الكيمائية وتدخلات البشر الأخرى ما جعل منها وجهة سوقية وقبلة سياحية تنتظر من يوظفها توظيفا يليق بإمكاناتها النادرة والفريدة في سحر الطبيعة ومناظرها الخلابة.

وحلق إنتاجها من ثمار البن الطبيعي إلى سماء العالمية حيث يباع في مختلف دول العالم باسم ” شاكا بونا” والتي تعني قهوة الغابة أو قل بن غابة ” يايو ” كما يحلو لأصحابها بإقليم أوروميا الإثيوبي.

وتعتبر الحكومة الإثيوبية غابة “يايو” بإقليم أوروميا إحدى الموارد الهامة بالمنطقة، حيث ظلت تعمل على المحافظة عليها من خلال تعزيز التوازن المستدام بين حفظ التنوع البيولوجي، والاستخدام الاقتصادي الأخضر، بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوجيه البحوث متعددة التخصصات والتعليم نحوها.

ودائما ما تؤكد حكومة إقليم أوروميا، بأن الحفاظ على محمية المحيط الحيوي له وظائف بيئية واقتصادية واجتماعية ثقافية متعددة، ويقدم خدمات مثل الغذاء والماء والهواء والمأوى والتربة والموارد الطبيعية وتنظيم المناخ والسيطرة على الفيضانات وتخزين الكربون والقيم الجمالية والزراعة والجذب السياحي وصيد الأسماك والممارسات الطبية الشعبية.

وتعود جذور اكتشاف القهوة إلى إثيوبيا، على يد راعي أغنام من قبيلة “الأورومو”، الذي اكتشف الأثر المنشط لنبات حبوب القهوة.

ولاحظ الراعي في إحدى هضاب إثيوبيا أن قطيع الماعز يقفز بنشاط غير معهود ويتسلق الصخور بسرعة غير مألوفة، كلما أكلت الماعز من ثمار شجيرات، فبادر هو إلى تذّوقها وراح يشعر بحيوية زائدة وطاقة قوية لم يعهدها من قبل.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى