التعذية والصحةالطب والحياة

ارتفاع حمض البوليك في الدم

يعرف ارتفاع حمض البوليك في الدم في اللغة الإنجليزية بـ Hyperuricemia، وهو حمض مرتبط بأمراض الكلى، ويطلق عليه اسم آخر شامل للحالات الصحية التي تنتج عن ارتفاعه في الدم وهو مصطلح “النقرس”، ويرتبط هذا الحمض بنسبة البروتين في الجسم، وارتفاعه في جسم الإنسان يجعل المريض يشعر بحرقة في القدم أو أسفل القدم أحيانًا.

التشخيص الطبي عند ذهاب المريض للطبيب يطلب منه تحاليل ليتبيّن نسبة الحمض في الدم أو في البول، ويتم عمل فحص لتجمع البول يستغرق حوالي أربعة وعشرين ساعة.

وهو فحص يطلبه الطبيب بعد ظهور نتيجة فحص الدم والبول لقياس البيورين، وبعد اتباعه علاجًا لفترة زمنية معينة يطلب الطبيب قياس نسبة حمض البوليك مرة أخرى والذي ينتج عنه إحدى حالتين:

انخفاض نسبة الحمض :

يتضح أن سبب ارتفاعه هو النظام الغذائي الغني بالبيورين الموجود في البروتين، وعدم قدرة الكبد على هضمه وتنقية الجسم.

هذا يثبت أن الارتفاع في نسبة حمض البوليك ناتجة عن زيادة إنتاج الجسم لحمض البوليك مع عدم القدرة على التخلص منه بإذابته ونزوله في البول.

علاج

عندما نعالج ارتفاع حمض البوليك في الدم فنحن نعالج إحدى حالتين وهما:

الحالة الأولى:

تكون فيها نسبة ارتفاع حمض البوليك ليست عالية بدرجة كبيرة، وفي الأغلب لا يلاحظ الإنسان أنه مصاب بارتفاع حمض البوليك في الدم.

وهنا يتمثل العلاج في تغيير بعض العادات التي يمارسها المريض في حياته اليومية مثل اتباع نظام في الأكل يخلو من الأطعمة التي تحتوي على البيورين، مع ممارسة الرياضة وتجنب الوزن الزائد.

وفي هذه الحالة يفضل عدم اللجوء للعلاج عن طريق العقاقير والأدوية الطبية لما لها من مخاطر وآثار جانبية.

الحالة الثانية:

وهي الحالة التي يرتفع فيها بنسبة عالية ويسبب مرض النقرس وحصوات الكلى، ويكون العلاج في هذه المرحلة عن طريق: علاج النقرس بأخذ أدوية الالتهابات وغيرها من الأدوية لعلاج النقرس.

وفي حالة تكوين حصوات الكلى يتوجب على المريض شرب كميات من الماء مع أخذ أدوية طبية يقوم بترشيحها الطبيب للمريض.

كيف يتخلص الجسم من حمض البوليك؟
الطريقة الطبيعية التي يتخلص بها الجسم من ارتفاع حمض البوليك في الدم هي إذابته في الدم، ويخرج فيها الحمض مع البول أثناء عملية التبول.

وفي الحالات غير الطبيعية حيث يكون حمض البوليك مرتفعًا لا يستطيع الجسم التخلص منه وإخراجه عن طريق البول؛ فتكون النتيجة ظهور بلورات تتمركز في المفاصل مسببة مرض النقرس.

التصنيف الطبي لارتفاع حمض البوليك
يتم تصنيفه طبيًا على أنه نفايات تنتج في الجسم نتيجة محاولة تخلص الجسم من مادة البيورينات، وهي إحدى المواد الكيميائية الموجودة في خلايا جسم الإنسان.

كما أنها توجد في بعض الأكلات التي يأكلها الإنسان مثل: الكبد، والسردين، والفاصولياء الجافة.

مؤشر 

للأسف لا توجد أعراض أو مؤشرات تظهر على المريض مباشرة في حالة ارتفاعه، ولكن قد تظهر بعد وصول نسبة الارتفاع إلى نسب عالية مما قد يؤثر بشكل سلبي على صحة المريض.

فقد ينتج عن ذلك الإصابة بمرض النقرس، أو قد يعاني المريض من تكوّن حصوات بالكلى.

ابرز أعراض النقرس وحصوات الكلي
يوجد ارتباط بين أعراض مرض النقرس وبين ارتفاع حمض البوليك في الدم والتي تتمثل في الآتي:

إصابة المريض بآلام في مفاصل جسمه المختلفة.
قد يشعر المصاب بارتفاع في درجة حرارة مفاصل جسمه.
حدوث تغير في لون جلد المريض المحيط بمنطقة المفاصل.
أعراض حصوات الكلى

يعتبر تكوّن حصوات داخل الكلى نتيجة لارتفاع حمض البوليك في الدم والذي تتمثل أعراضه في الآتي:

الإحساس بآلام في الظهر.
الشعور بألم في أحد الجانبين.
زيادة الشعور بالرغبة في التبول أكثر من الطبيعي.
قد يصاحب التبول نزول بعض الدم.
اختلاف درجة لون البول.
تصبح رائحة البول نفاذة.
في بعض الأحيان يصاحب المريض القيء أو الغثيان.
مستوى حمض البوليك في الجسم
وحدة قياس حمض البوليك هي الملليغرام لكل ديسيلتر، والفترة الزمنية التي يستغرقها التحليل لظهور مستوى ارتفاع حمض البوليك في الدم هي يومين أو ثلاثة أيام على الأكثر.

وعند معرفة النتيجة يُنصح باستشارة الطبيب، لأن نسبة البوليك تختلف من معمل لآخر، كما تختلف لدى النساء عن الرجال؛ كالتالي:

بالنسبة للرجال تكون زيادة حمض البوليك بمعدل 7 ملليغرام لكل ديسيلتر.
بالنسبة للنساء فتكون زيادة حمض البوليك بمعدل 6 ملليغرام لكل ديسيلتر.

كيفية السيطرة على حمض البوليك في الجسم
يمكننا التحكم في نسبة ارتفاع حمض البوليك في الدم ولكن بوضع خطة لفترة زمنية طويلة، فقد تصل الفترة الزمنية لبعض المرضى المتابعة لمدى الحياة.

يعمل الطبيب على إعطاء المريض بعض العقاقير الكيميائية التي تعمل على إذابة بلورات حمض البوليك التي تتجمع على المنطقة الخاصة بالمفاصل، بالإضافة لبعض الأدوية الخاصة بمرض النقرس للحد منه أو علاجه.

أسباب ارتفاع حمض البوليك
زيادة الوزن.
التاريخ الوراثي للعائلة.
تناول المريض بعض من مدرات البول التي قد تتسبب في ذلك.
مرضى قصور الغدة الدرقية، فهم عرضة للإصابة بارتفاع حمض البوليك في الدم.
تناول أدوية خاصة بالجهاز المناعي.
من يعانون من مرض الصدفية.
اتجاه بعض الأشخاص لاتباع نظام غذائي يعتمد على البيورين.
مرضى الكلى قد ترتفع لديهم نسبة حمض البوليك.
متلازمة تحلل الورم هي أحد أسباب ارتفاع حمض البوليك.
الوقاية من ارتفاع حمض البوليك
لكي نتجنب ارتفاع حمض البوليك في الجسم علينا استبدال بعض الممارسات الحياتية، فكل ما ينبغي علينا هو توخي الحذر والابتعاد عن بعض الأشياء مثل:

بعض الأطعمة التي يدخل في تكوينها البيورين ومن هذه الأطعمة: عيش الغراب (الفطر)، المأكولات البحرية (الأسماك)، اللحوم.
السكريات سواء في الطعام أو الشراب.
المأكولات الغنية بالبروتين.
وكذلك ينبغي الإكثار من تناول السوائل لما لها من دور فعال في التخلص من حمض البوليك في الجسم من خلال إدرار البول.

كما يجب تجنب التوتر حيث يعمل التوتر على زيادة الإصابة بالالتهابات والتي بدورها ترفع من حمض البوليك في الجسم، ويجب الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل:

الشوفان والمكسرات.
تناول الفاكهة والخضروات الطازجة مثل الجزر والخيار.
الحرص على تناول فيتامين C.
ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع حمض البوليك في الدم يرتبط بشكل كبير بزيادة الوزن لدى المريض؛ فكلما زاد الوزن زاد حمض البوليك في الجسم.

لذا نسلط الضوء على ضرورة الاعتدال في الأكل والشراب مع أهمية ممارسة الرياضة وتجنب زيادة الوزن، حتى نحمي أنفسنا من ارتفاع حمض البوليك في الدم.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى