جيل الغدقصص وأناشيد

قصة ( الأسد العجوز )

كان ياما كان ، في أحد أحراش إفريقيا ، كان هناك أسد يعيش حياة سعيدة ، فقد تميز بسرعته الفائقة ومهارته في الصيد ، وقد كانت جميع الحيوانات تخشاه ، وكانت تحسب له ألف حساب .
ولكن دوام الحال من المحال ،فبعد مرور الزمن طعن الأسد في السن ، وانخفضت سرعته ، وندر صيده ، وسرعان ما اكتشفت حيوانات الغابة عجزه ، فأصبحوا يلقبونه بالأسد الخائب .

قصة ( الأسد العجوز )
أصاب الجوع الأسد العجوز ، واضطر إلى المكوث في عرينه دون حراك ، وفي يوم من ذات الأيام ، اقترب غزال من العرين ، فسمع أنين الأسد الهرم العجوز ، فناداه قائلًا : ما بك أيها الأسد ؟ لماذا أنت تئن هكذا .
فأجاب الأسد العجوز ، بصوت شديد الإرهاق ، قائلاً : إنني مريض جدا ، وأظن أن الموت يتربص بي ! أرجوك يا صديقي ، اقترب واسقني شربة ماء ، فتعاطف الغزال مع الأسد العجوز ، واقترب منه حتى يسقيه شربة الماء ، ولكن الأسد استجمع ما بقي له من قوة ، وارتمى على الغزال المسكين وافترسه .
وهكذا تعلم الأسد حيلة جديدة ، أنقذته من هلاك الجوع ، فصار يكررها مع كل حيوان ، يقترب من عرينه.وفي يوم من الأيام اقترب الثعلب من العرين ، فسمع الأسد يئن ، فناداه قائلا: لماذا أنت تئن أيها الأسد ؟ فأجابه الأسد بصوت شديد الإرهاق كالمعتاد ، قائلاً : أنا احتضر يا صديقي ! أرجوك اقترب مني ، واسقني شربة ماء أخيرة .
ولما همّ الثعلب بالاقتراب ، نظر إلى الأرض ، فرأى آثار أقدام العديد من الحيوانات المتجهة نحو الأسد ،  ففهم بفضل فطنته خطة الأسد. فقال له : أيها الأسد الماكر .. تريد أن تفترسني كما افترست بقية الحيوانات التي اقتربت من عرينك ؟
فأجاب الأسد مرتبكا دون تفكير، قائلاً : كيف عرفت ذلك ؟ فأجابه الثعلب الذكي ، قائلاً : عرفت من آثار الأقدام الموجودة على الأرض ، سوف أفضح أمرك في الغابة كلها ، حتى لا يقع حيوان آخر في شركك .
وهكذا انتهى أمر الأسد العجوز ، لما حاول المكر بمن هو أكثر منه ذكاء ومكرا، فالخداع أنفاسه قصيرة ولابد أن يكشف يومًا.

قصة ( الأسد العجوز )

الأسد حيوان من الثدييات من فصيلة السنوريات وأحد السنوريات الأربعة الكبيرة المنتمية لجنس النمور (باللاتينيةPanthera)، وهو يُعد ثاني أكبر السنوريات في العالم بعد الببر، حيث تفوق كتلة الذكور الكبيرة منه 250 كيلوغراما (550 رطلًا).[4] تعيش معظم الأسود البرية المتبقية اليوم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا تزال جمهرة واحدة صغيرة مهددة بالانقراض تعيش في آسيا بولاية غوجرات في شمال غربي الهند. كان موطن الأسود شاسعًا جدًا في السابق، حيث كانت تتواجد في شمال إفريقيا، الشرق الأوسط، وآسيا الغربية، حيث انقرضت منذ بضعة قرون فقط. وحتى بداية العصر الحديث (الهولوسين، منذ حوالي 10,000 سنة)، كانت الأسود تُعتبر أكثر ثدييات اليابسة الكبرى انتشارا بعد الإنسان، حيث كانت توجد في معظم أنحاء إفريقيا، الكثير من أنحاء أوراسيا من أوروبا الغربية وصولا إلى الهند، وفي الأمريكيتين، من يوكون حتى البيرو.

يختلف أمد حياة الأسود باختلاف جنسها، فاللبوات التي تعيش في مناطق محميّة آمنة مثل منتزه كروغر الوطني قد تصل لما بين 12 و14 عاما، بحال تخطّت مخاطر ومشقات حياة الأشبال، بينما لا تتخطى الذكور 8 سنوات من حياتها إلا فيما ندر.[5] إلا أن هناك وثائق تظهر أن بعض اللبوات عاشت حتى سن 20 عامًا في البرية. تسكن الأسود السفانا والأراضي العشبيّة عادة، إلا أنها قد تتواجد في أراضي الأشجار القمئية والغابات في بعض الأحيان. تعتبر الأسود حيوانات اجتماعية بشكل كبير مقارنة بباقي أعضاء فصيلة السنوريات، وتُسمّى المجموعة العائلية للأسود “زمرة” باللغة العربية، وهي تتألف من إناث مرتبطة ببعضها عن طريق القرابة (أخوات، أمهات، خالات، جدّات…)، عدد من الصغار، وبضعة ذكور بالغة. تصطاد مجموعة الإناث مع بعضها في الغالب، حيث تفترس إجمالا الحافريات الكبرى، إلا أنها قد تلجأ للتقميم إن سنحت لها الفرصة. يُعدّ الأسد مفترسا فوقيّا أو رئيسيّا (لا يفترسه أي كائن حي آخر)، ونوعا أساسيّا أو عماديّا (من أنواع الحيوانات التي يرتكز وجود باقي الأنواع بتوازن على وجودها معها في نظام بيئي معيّن). على الرغم من أن الأسود لا تعتبر الإنسان طريدة طبيعية لها وغالبًا ما تتجنبه، إلا أنه يُعرف عن البعض منها أنه أصبح آكلا للبشر في حالات محددة.

قصة ( الأسد العجوز )

تصنّف الأسود على أنها من الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة دنيا، حيث ارتفعت حدّة تراجع أعدادها من 30 إلى 50% في إفريقيا خلال العقدين الماضيين؛ [6] ويعتبر أمل الجمهرات الباقية خارج المحميات والمنتزهات القومية ضعيف للغاية. وعلى الرغم من أن سبب التراجع هذا ليس مفهوما كثيرا، إلا أن فقدان المسكن والنزاع مع البشر يعتبران أكثر الأسباب إثارة للقلق. كان يُحتفظ بالأسود في معارض الوحوش منذ أيام الإمبراطورية الرومانية، كما كانت ابتداءً من أواخر القرن الثامن عشر، ولا تزال، من الأنواع الرئيسيّة التي يسعى الناس إلى عرضها في حدائق الحيوان عبر العالم. تتعاون الكثير من حدائق الحيوانات حول العالم حاليّا لإكثار الأسود الآسيوية المهددة بالانقراض عبر إخضاعها لبرنامج تزاوج مكثّف.

يمكن تمييز ذكر الأسد عن الأنثى بسهولة فائقة عن طريق النظر، فالأول يمتلك لبدة (شعر حول العنق) بينما لا لبدة للبؤة. يُعتبر رأس الأسد الذكر أحد أكثر الرموز الحيوانية انتشارا في الحضارة الإنسانية، حيث ظهر في العديد من المؤلفات الأدبية، المنحوتات، الرسومات، الأعلام، وفي الأدب والأفلام المعاصرة. وفي بعض الأحيان تستخدم صورة الذكر حتى ولو كان المراد بالأصل إظهار الأنثى، لأن لبدة الذكر المميزة تفرّق بين هذا النوع من السنوريات وغيره من الكبيرة منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى