تاريخ ومعــالمسفر وسياحة

جُزر موريشيوس تفتح شواطئها

أعادت موريشيوس، التي يعتمد اقتصادها بشدة على السياحة، فتح حدودها ، أمام السياح المحصنين بعد إغلاق دام مدة 16 شهرًا.

وتعد إعادة الفتح جزءا من استراتيجية من مرحلتين لجذب السياح إلى هذه الجزيرة الخلابة على المحيط الهندي، التي يتوقف انتعاش اقتصادها على عودة هذا القطاع الحيوي.

وتعد خطوة مألوفة للبلدان الأخرى المعتمدة على السفر والسياحة والتي تواجه مهمة لا تحسد عليها تتمثل في إنقاذ قطاع السياحة الهام الذي دمره الوباء، مع الحماية من خطر أن يؤدي تدفق المسافرين الدوليين إلى تأجيج انتشار فيروس كوفيد-19.

في المرحلة الأولى، سيبقى الزوار الذين حصلوا على نتيجة سلبية لاختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل PCR في المنتجع لمدة 14 يومًا. بعد ذلك، وبعد اختبار آخر، سيتمكنون من التنقل في جميع أنحاء البلاد. واعتبارًا من 1 أكتوبر، بمجرد أن تحقق الدولة مناعة القطيع، لن يتم فرض أي قيود على حركة الزوار الذين تم تلقيحهم.

قال نيلن فينكاداسمي، رئيس هيئة الترويج السياحي في موريشيوس، في مقابلة بالعاصمة بورت لويس يوم الثلاثاء، إن الحكومة تهدف إلى تحقيق مناعة القطيع بتطعيم 60% من السكان في أسرع وقت ممكن.

واعتبارًا من يوم الاثنين، تم تلقيح 31.3٪ من سكان موريشيوس البالغ عددهم 1.3 مليون شخص بالكامل، ومن المقرر أن تصل البلاد إلى نسبة 60% قبل سبتمبر، وفقًا لما نقلته “بلومبرغ” عن وزير الصحة كايليش جاجوتبال.بعد تراجع بنسبة 99٪ في أعداد الزوار للأشهر الستة المنتهية في يونيو، تتوقع البلاد جذب 325 ألف سائح في النصف الثاني من هذا العام، وفقًا لإحصاءات رسمية.

قبل اندلاع الوباء، كان ما يصل إلى 1.4 مليون سائح يزورون سنويًا شواطئ البلاد، وهو ما يمثل 10% من ناتجها المحلي الإجمالي. ومن المقرر أن ينتعش القطاع بنسبة 4% في عام 2021، مقارنة بالعام الذي سبقه. ومن المتوقع أيضاً أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 5.4% بعد انكماش بنسبة 14.9% في عام 2020، وهو أسوأ أداء له منذ أربعة عقود.

جمهورية موريشيوس هي جزر صغيرة بوسط المحيط الهندي تبعد عن ملاجاش (مدغشقر) بحوالي 860 كيلومتر. الرحالة البرتغالي دون بيدرو ماسكارينهاس كان أول من عرف العالم بها في العام 1505 وقد قام بإطلاق اسم ماسكارينس على مجموعة الجزر المعروفة الآن بموريشيوس، رودريغز وريونيون. وفي عام 1598، رسا أسطول هولندي في غراند بورت مما أدى إلى إقامة أول مستعمرة هولندية على الجزيرة في 1638. وعلى مدى السنين، أدخل الهولنديون إلى الجزيرة قصب السكر والحيوانات الأليفة والغزلان قبل رحيلهم عنها في 1710. وجاء من بعدهم الفرنسيون في سنة 1715 وأسسوا ميناء بورت لويس -عاصمة البلاد حاليا- وظلت جزيرة موريشيوس قاعدة لهم حتى هزيمة نابليون، فاستولت عليها بريطانيا في سنة 1810 م، وأقاموا سلطة تحت قيادة روبرت فاركوهار قامت فيما بعد بغرس تغييرات اجتماعية واقتصادية سريعة في الجزيرة. أجرت البلاد انتخابات عامة في 1967، وضعت بعدها موريشويس دستور جديد وأعلنت استقلالها في 12 مارس 1968، ثم لحق ذلك الإعلان عن جمهورية موريشيوس في 12 مارس 1992.

في هذه الأيام، تُعرف موريشيوس على أنها جمهورية ديموقراطية مبنية على نموذج ويستمينستير والذي يضمن الفصل بين كل من القوى التشريعية والتنفيذية والقضائية. تتمتع الجزيرة الآن باستقرار سياسي حيث يتم انتخاب 62 عضواً للجمعية الوطنية كل 5 أعوام. وفي حين وجود رئيس للدولة، فرئيس الوزراء هو من يحمل القوى التنفيذية بالإضافة إلى قيادة الحكومة.

تبلغ مساحة جزر موريشويس 2,500 كيلومتراً، وبلغ عدد السكان حوالي 1,078,000 نسمة وفقاً لإحصاء عام 1988. وعاصمة موريشيوس هي ميناء بورت لويس وهو أولى الموانئ التي أسست فيها، كما أنّها من الجزر البركانيّة التي لا ترتفع أراضيها كثيراً حيث إنّ أعلى جبالها هو الجبل الأسود والذي يصل ارتفاعه إلى قرابة (827) متراً تقريباً، أمّا مناخها فهو استوائي دافى وقليل الأمطار شتاءً ومعتدل صيفاً

يسكنها ناس من جنسيات وثقافات وأديان متنوعة ومختلفة، ففيها من يعتنقون الديانة الإسلاميّة والمسيحيّة والهندوسية، أمّا عن الجنسيّات ففيها الصينيين والكريوليين؛ لذلك نجد الجوامع والكنائس إضافةً للمعابد في كل النواحي منتشرة، ويتحدث سكانها اللغتين الإنجليزيّة، والفرنسيّة بطلاقة إضافةً إلى وجود مجموعة من اللغات الشرقية المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى