تاريخ ومعــالممتاحف وأثار

جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة

يعد جبل حفيت أحد أهم المواقع الثقافية في منطقة العين، لما يمتلكه ومحيطه الجغرافي من أهمية كبيرة سواء كموقع تاريخ وأثري، أو كمعلم سياحي وثقافي ،جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة وما يتميز به من تنوع في مقوماته الطبيعية والجغرافية؛ ما رشحه ليكون ضمن مواقع العين التي تم إدراجها على لائحة التراث العالمي في منظمة اليونسكو، إلى جانب تصنيفه بأنه «متنزه وطني»، حيث تم الإعلان عن محمية منتزه جبل حفيت الوطني بموجب المرسوم الأميري 21 لعام 2017.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

ترتفع قمة جبل حفيد 1240 متر فوق سطح البحر، أي يحتل المركز الأول من حيث الارتفاع في العاصمة أبوظبي والمركز الخامس في دولة الإمارات بعد جبل جيس وجبل مبرح وجبل الرحبة وجبل الاحقب.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

يتكون من صخور كلسية شديدة الانحدار، تعرضت لعوامل مناخية على مدى ملايين السنين، واكتشف مؤخراً عن وجود آثار أحفورية في محيطه تمثل جزء مهم من تاريخ مدينة العين القديم. فضلاً عن اكتشاف أكثر من 500 مدفن أثري يعود تاريخها إلى ما يزيد على 5000 سنة عند سفح الجبل.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

يقع جبل حفيت في النقطة الوسط ما بين كلّ من سلطنة عُمان حيث يتبع لها من الثلثين الجنوبي الغربي وأيضاً الشّرقي، ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة حيث يتبع لها من جزئها الشّمالي. حيث إن موقع هذا الجبل يكون مباشرة إلى جنوب مدينة العين، بحيث يرسم الحدود ما بين كلّ من سلطنة عُمان ودولة الإمارات العربيّة المتّحدة
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

لقد اهتمّت السلطات في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة بهذا الجبل من الجانب الذي يشرف على الدولة، وقد أقيم فيه منتجعاً ضخماً يعرف بـ منتجع ميركور، وهو في القسم الأعلى من الجبل، حيث يمكن للسائح بالذهاب عبر سيّارة أو عبر درّاجة هوائيّة للوصول إلى أعلاه، حيث وصفت القيادة في طريقه الملتوية بأنّها من أروع الطرق التي يمكن ممارسة هواية القيادة فيها، نظراً لتجاوز طول هذه الطريق الـ 14 كيلو متراً، وما أن يصل حتّى تستقبله طبيعة ساحرة ومناظر أكثر من رائعة حيث يطل على مدينة العين كاملةً.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

السياحة على جبل حفيت إنّ جبل حفيت هو من المعالم السيّاحية الطبيعية التي لم تزل تحتفظ بطبيعتها البحتة، حيث إنّ الإنسان لم يتدخّل في تغيير شيء من أوصاف هذا الجبل وطبيعته، إلاّ من خلال إنشاء بعض مواقف للسيّارات، إلى جانب وجود بعض المقاعد للجلوس، تصحبها المظلاّت، وأيضاً أقيمت عدّة استراحات ومطاعم، ممّا يهب الزائر له الكثير من المتعة.إنّ لهذا الجبل ميّزة وهي بعده عن الصخب والضوضاء، ليتحلّى بهوائه العليل الأكثر نقاءً عن المدن، ويتميّز بطبيعته التي تجذب الناس إليها وخاصّة في أيّام العطل والأعياد، حيث تكتظّ المنطقة طلباً للاستجمام والرّاحة.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

مقتنيات أثرية

خلف الإنسان آثاراً بالمنطقة تعود إلى ما قبل خمسة آلاف سنة، يعود جانب منها إلى العصر الملقب بالبرونزي، وهو ما يؤشر إليه وجود نحو 500 مدفن موزعة في أماكن متفرقة من الجبل.
رغم ذلك، فالمكتشفات الأثرية التي تم العثور عليها أثناء التنقيب في هذه المدافن قليلة، بسبب أعمال النهب والتخريب التي أصابتها عبر العصور، ومنها أوانٍ فخارية صغيرة تعود إلى حضارة بلاد الرافدين مزينة برسومات هندسية أو نباتية من النوع الذي يرجع إلى نهاية الألف الرابع قبل الميلاد.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

ويشير اكتشاف مقتنيات عراقية بهذه المدافن إلى العلاقات التجارية بين أبناء الخليج العربي، في الألف الخامس قبل الميلاد .
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

وكشفت هذه المدافن أيضاً عن بعض المواد المصنوعة من النحاس أو الحجر الصابوني، ما يشير إلى إعادة استعمال هذه المدافن في فترة لاحقة، خصوصاً في العصر الحديدي، وهي الظاهرة التي كانت شائعة في كل من الإمارات وعمان، ما يتعذر معه تقدير عمر بقايا الهياكل العظمية المكتشفة فيها.
جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة -صحيفة هتون الدولية

جبل حفيت جبل تابع لسلسلة جبال الحجر، يقع جبل حفيت في الحدود بين سلطنة عمان ودولة الإمارات حيث يتبع لسلطنة عمان الثلثان الشرقي والجنوبي الغربي أما الجزء الشمالي فيتبع لدولة الإمارات. يرتفع جبل حفيت 1,240 متر فوق سطح البحر. جبل حفيت مدافن أثرية تبوح بأسرار الطبيعة ويقع إلى الجنوب مباشرة من مدينة العين راسماً الحدود بين الإمارات وسلطنة عمان. من الأسفل يبدو الجبل للناظر مثل “حوت على الشاطئ” حسب وصف ويلفريد ثيسيجر في كتابه الرمال العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى