‏Snap video

الحرائق تجتاح جزيرة إيطالية

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

سَرْدَانِيَة أو سَرْدِينِيَة أو سُرِدَانِيَة

أو سَردِينيَا (بالإيطالية: Sardegna)‏، هي ثاني أكبر جزيرة في البحر الأبيض المتوسط (بعد صقلية وقبل قبرص). هي إقليم ذاتي الحكم من إيطاليا، ويجاورها جزيرة كورسيكا الفرنسية وشبه الجزيرة الإيطالية وصقلية وتونس وجزر البليار الإسبانية.

يعود الاسم سردينيا إلى الاسم “سارد” ما قبل الحرائق تجتاح جزيرة إيطالية  الروماني (باللاتينية ساردوس ومؤنثه ساردا). يعتقد أن لهذا الاسم دلالة دينية بسبب استخدامه أيضاً كصفة للبطل الإله سردوس باتر “الأب السرديني” من الأساطير السردينية يُساء فهمها من جانب الكثير من الحرائق تجتاح جزيرة إيطالية  السردينيين الإيطاليين بأنها (“الأب سردوس”)، فضلاً عن كونها أصل الصفة “ساردونيك” “تهكمي”. دعيت سردينيا “إكنوسا” وهو اللفظ اللاتيني ل”هيكنوسا” الإغريقية ودعيت أيضاً سنداليون وسردينيا وساردو من قبل الإغريق والرومان.

غزا المُسلمون جزيرة سردينيا أربع مرَّات في عهدي الأمويين والعباسيين (حسب ما ذكره المؤرخ ابن الأثير)، وقد غنموا منها كثيراً، غير أنها لم تُفتَح أيَّ مرة. كانت غزوتها الأولى في تاريخ الإسلام في سنة 92 هـ خلال عهد الوليد بن عبد الملك وبعد فتح الأندلس، حيث أرسل موسى بن نصير جزءاً من جيشه إليها، فدخلوها دون مقاومة كبيرة، ووجدوا فيها كميَّات هائلة من الذهب والفضة والنفائس، فأخذوا كل ما وجدوه، لكن سفينتهم غرقت خلال عودتهم إلى الأندلس. ثمَّ غزاها عبد الرحمن بن حبيب الفهري في عهد الخليفة العباسيّ أبو العباس السفاح سنة 135 هـ، وقد خرَّبها عندما غزاها وذبحَ الكثير من أهلها حتى صالحوه على جزية، فوافق وتركهم وأعادوا إعمار الجزيرة.

أرسل أمير إفريقية “المنصور بن قائم العلويّ” سنة 323 هـ أسطولاً إلى الجزيرة من مدينة المهدية، فمرُّوا بمدينة جنوة وفتوحها، وقد خرَّبوها هي وجزيرة سردينيا ودمروا فيها ونهبوا وأحرقوا المراكب والبيوت، ثمَّ رحلوا مجدداً. وكانت غزوتها الرابعة في سنة 406 هـ عندما استغلَّ “المجاهد العامريُّ” غياب ملكها (الذي كان في مكان بعيد مع أسطوله المؤلف من 120 مركباً) وجاءَ إليها من مدينة دانية وفتحها وسبى الكثير من أهلها، وعندما سمعَ بذلك البيزنطيون حشدوا جيوشاً جرارة وجاؤوا إلى الجزيرة من أوروبا ودارت معركة شديدة بينهم وبين المسلمين، لكن في النهاية هُزمَ المسلمون وأسرَ أخو المجاهد العامري وابنه وعادَ خاسراً إلى دانية، وهذه هي آخر غزوة ذكرها ابن الأثير للجزيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى