جيل الغدقصص وأناشيد

قصة ( الحوت لولا )

كان ياما كان في قديم الزمان، كان هناك إحدى الحيتان الكبيرة جدًا تدعى لولا. عاشت لولا وحيدة لسنوات طويلة دون أن تفعل شيئًا مع أي شخص أو تقترب لأحد ، فصارت أكثر حزنًا وأكثر بعدًا وكلما حاول أي شخص أن يقترب منها ويبهجها ، كانت لولا تتحرك مبتعدة ويعتقد الكثيرون أنها كانت أكثر الحيتان غير السارة في العالم ، وبدؤوا بتجاهلونها .

قصة ( الحوت لولا )
لقد تاجهلها الجميع على الرغم من حقيقة أن توتا العجوز ، وهي سلحفاة بحرية عمرها مائة عام ، أخبرتهم أن لولا كانت دائمًا حوتًا جيدًا ، وفي أحد الأيام سمع ديدو وهو دلفين شاب القصة بأكملها وقرر أن يتبع  لولا سرًا فاكتشف أن لولا كانت تتصرف بغرابة شديدة ، حيث كانت تضرب فمها على الصخور ، وتعرض نفسها للسباحة بين أكبر الأمواج والساحل ، وتذهب إلى قاع البحر وتأكل الرمال .
لم يكن أحد يعرف ذلك لكن لولا كانت تعاني من رائحة كريهة ، لأن سمكة صغيرة قد حوصرت في زاوية من فمها ، وقد أحرجت هذه المشكلة لولا لدرجة أنها لم تجرؤ على التحدث إلى أي شخص ، عندما أدرك ديدو ذلك، عرض عليها المساعدة ، لكن لولا لم ترد أن تزعجه برائحتها الكريهة ، كما أنها كانت لا تريد أن يعرف أحد ذلك .
وقالت لولا لديدو : لا أريدهم أن يعلموا بأنني أعاني من رائحة الفم الكريهة ،
فسألها ديدو متعجبًا : هل هذا هو السبب في أنك قضيت الكثير من الوقت بعيدًا عن الجميع ؟ إنهم لا يعتقدون أنكِ مصابة برائحة الفم الكريهة ، بل يعتقدون أنكِ غير لطيفة ومملة وأنكِ تكرهين الجميع. هل تعتقدين أن هذا أفضل ؟
هنا أدركت لولا أن خجلها المبالغ فيه وعدم ترك أي شخص يساعدها في مشكلتها ، قد خلق مشكلة أكبر فطلبت من ديدو المساعدة لإزالة بقايا الأسماك في فمها ، وعندما تم ذلك بدأت لولا تتحدث إلى الجميع مرة أخرى ، ومع ذلك كان عليها أن تبذل جهدًا كبيرًا ليتقبلها أصدقاءها مرة أخرى ، وهنا قررت لولا أنها لن تتردد مرة أخرى في طلب المساعدة عندما تكون في حاجة إليها .
القيمة الأخلاقية المستفادة :
أن طلب المساعدة بين الأصدقاء أمر طبيعي ، فالصديق هو من يقف إلى جوار صديقه وقت الضيق ، والخجل والانعزال قد يضع الإنسان في مأزق كبيرة هو في غني عنها ، فقد يظن الأصدقاء أن صديقهم لم يعد يرغب بهم ، أو أنه وجد أصدقاءً آخرين غيرهم ، لهذا علينا أن نتمسك بأصدقائنا ونجعلهم يتشاركون معنا الحزن قبل الفرح .

قصة ( الحوت لولا )

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى